الديقراطية هي منجز انساني في نشوء المجتمع المدني

محمود الوندي
m-w1948@hotmail.de

2005 / 10 / 10

قبل الخوض في موضوع ديمقراطية ، يجب تعريفها أنها نظام سياسي دستوري ، تعني سلطة الشعب ، وأنه مصدر السلطات وهذا يعني أن الشعب يساهم في صنع القرار السياسي .
مفهوم الديمقراطية صيانة الحريات العامة للجميع والأحترام حقوق الأنسان ، ومساواة الرجل والمرأة ومتساوين أمام قانون ، وترفض على أي أنواع الأحتكار السياسي أو القومي أوالديني وأنما تقام على أحترام أرادة الشعوب وصيانة الحريات العامة للمواطنين ، وهدف منها أنتشال المجتمع من ألامه ومأسيه ، وتوحيد طاقات كل القوى الشعبية خدمة للوطن يسوده الأستقرار والأمن والوئام ، العيش الكريم لعموم المواطنين بغض النظر عن الأنتماء القومي أو الديني أو المذهبي ، الأمر الذي
يسمح بجعل الحكم تـــــــداولــياً .
الديمقراطية هي منجز إنساني في نشوء المجتمع المدني في سبيل ظروف أفضل نشاطاً على فعالية القوى السياسية للتطور الأجتماعي والأقتصادي والثقافي ، لكي يستطيع الأنسان من خلالها أن يجد المنفذ الصحيح له حتى يعبر عن ما بداخله ، وممارسة حقه في تقرير مصيره في حرية كاملة ، لكي يتمكن من التعبير عن رأيه الحر وأبداء ما لديه من أبداع وأفكار لخدمة وطنه وشعبه .
الديمقراطية هي وحده الضمان الأكبر لحقوق الأنسان وفي تحقيق مطالبه المشروعة ، وتضمن حقوق القوميات والأديان والمذاهب كافة ، وتطور أساليب أدارة الدول والمؤسسات بل حتى أسلوب التعامل بيـن الأفراد وقبول الرأي الأخر ، إذن تعتبر نواة مصالح البلد وأ ساساً لتشريعاتــه وتبني سياسة مجتمع وأقتصاد وثقافة الوطن والشعب ، بعكس الأنظمــة الأستبداد التي تبتلع مؤسساتها القمعية لجميع حقوق وحريات المجتمــع ، ولعدم خضوعها سلطة قانونية مستقلة ، وكيان الدول والمجتمع يكون العجز والركود مما يؤدي الى تأكل التدريجي ثم الأنحلال .
إن الزعـيــق بالديمقــراطية لا ينفــع لم تبجــل بتطبيقات واقـعيــة عـلى الأرض يستفيد منها الجميع ، ولا يمكن بناء دولة مدنية دستورية بدون وجود مؤسسات ديمقراطية ، كما نعلم أنها تهدد كل كيان أو نظام يسلب من الشعب حقوقه ، وهناك من يخطط أن يحصل على مكاسب آنية لتحقيق أستراجيته في الدائرة المذهبية أو القومية أو الدينية بأستــخدام الســــلاح الديمقراطي وأستغلالها لضرب الديمقراطية ، ( وهـــذا يـنطلق من مـنطلق عــدم إيمانــه بالديمقراطية ).
.
كلنا نعرف أن فهم أسس الديمقراطية تحتاج الى وقت طويل وجهود فكري لإزالــة التضليــل والألــتباس من حولــها والفهم الــدقيق لجوهر الديمقراطية وتطبيقها بصورة صحيحة ، كونها آلية لتحقيق ووصول الى الحالة الطبيعية من التعايش السلمي بين أطياف المجتمع الواحـــد .

الديمقراطية في الحقيقة هي ثقافة متكاملة تشمل كل الأمور لتحقيق تقدم وتطور البلد من خدمات ومكاسب ورفاهية شعبه ، وتأمين عيشاً كريماً له



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن