شغف الخلود

شجاع الصفدي
safad27@hotmail.com

2005 / 10 / 10

هرقليطس ... سَكَبوكَ في عصرٍ برونزيّْ
وشجرةُ بلوطٍ تُشرف على مكان الولادة
تَكَبَرْ فالإماءُ يَتبعنكَ ويُغلِقنَ خلفهنُ الباب
تُقيم الحياة بالموت !!
لترسم الأسطورة على أخاديد الزمن
مبتهلا بفجوةٍ زمنيةٍ لتصهر الألوان بين ملحمتين ..
وتخُطَ منظومةً بابليةً في بحرِ وعيكَ الإغريقي الدامي ...
جلجامش والعمر المجعد
حلمتَ به يعبر بحر الموت شغفا بالخلود
فَزُرْتَ جزيرة موتٍ تحمل لافتةً كُتِبَ عليها
أن الأشياءَ كلها تتكون من النار وترجع إليها .
كلاكما من أًصلٍ إلهي وُلِدتما من رحم السماء ...
لا قيمةَ للزمن حين تُولد الأسطورة دون قابلةٍ
وتكون الأرض أنثى مكبلة على فراش التاريخ .
يا هرقليطس لا يسبح أحد في النهر مرتين
وغرقتَ أنتَ ألفَ مرة !!
حين سبحتَ مقطوع اليدين .../
كانت عشتار هواجس الخلود في صدر جلجامش
وقد أصابتك العدوى أيها الفتى المنطوي وصدَّقتَ دينييرا
وأنها بالحبِ قادرةَ أن تغلب الثيران السماوية المقدسة !
فهل يهزم الحب الدماء أيها الرب العاشق ؟
سيدي : احمل أقفالك والمزلاج كي تَسُدَّ القبر
فما زلتَ بعيدا عن خلود الآلهة
فالألوهيةُ قد ورثتها ننسون لابنها
والخلود الذي ابتغاه سلبتْهُ منهُ عشتار بعشقها
أما أنتَ يا هرقليطس سيستمر موتك
وروح العراف تايرسياس ستخفف عنكَ رهبة الموت
وجلجامش ما زال بخلوده, ينتظر...
من يُخفف عنهُ رهبة الحياة... /



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن