من القياديين النقابيين من يمشي على بطنه ......2

محمد الحنفي
sihanafi@gmail.com

2005 / 10 / 10

إن المفروض في القائد النقابي وفي إطار نقابة مبدئية أن يترفع عن الممارسة الانتهازية ،وعن الانبطاح وعن المشي على البطن لتحقيق تطلع محدود لا يتجاوز القائد النقابي إلى غيره . ولكنها الأيام تجري بما لا تشتهي السفن كما يقولون . فالشغيلة التي كانت واثقة بالقيادات النقابية في عقود نهاية القرن العشرين فقدت قدرتها على الاستمرار في الثقة في معظم القيادات النقابية التي تدعي المبدئية بسبب انخراطها في الممارسة الانتهازية التي صارت طريقا واضحا لتحقيق التطلعات الطبقية .ولذلك نجد القياديين النقابيين صاروا محكومين بهاجس تحقيق التطلعات الطبقية المتناسبة مع انتماءاتها إلى الشرائح البورجوازية الصغرى التي لا يمكن أبدا أن تتنكر إلى طبيعتها التي تدفعها إلى القيام بمختلف الممارسات التي تساعد على التسلق الطبقي في أفق التموقع إلى جانب البورجوازية الكبرى . ومن الممارسات التي تلجأ إليها معظم القيادات النقابية وطنيا وإقليميا ومحليا من أجل تحقيق التموقع الطبقي إلى جانب البورجوازية نجد :
ا ـ التنكر لمطالبالشغيلة و دوس كرامتها مقابل تحقيق مصالح القائد النقابي .
ب-ممارسة تضليل الشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة بإقناعها بنجاعة السلم الاجتماعي بدعوى المحافظة على العمل في ظل عولمة اقتصاد السوق التي صارت تهدد مصير الشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة .
ج-القيام بمختلف الممارسات التي تؤدي إلى التقرب من الادارة المخزنية ، ومن الطبقة الحاكمة ومن سائر المستفيدين من الاستغلال .
د- الانبطاح والمشي على البطون لإرضاء الطبقات المستفيدة من الاستغلال مقابل مساعدة القياديين النقابيين المنبطحين والزاحفين على بطونهم على التسلق الطبقي الذي قد يموقعهم في يوم ما إلى جانب تلك الطبقات .
ه-استغلال المسؤوليات النقابية لممارسة الابتزاز على الشغيلة وطليعتها الطبقة العاملة ، وللتلاعب في أموال المنظمة النقابية التي تعرف طريقها إلى جيوب القياديين النقابيين الذين يغضون الطرف عن ممارستهم المشينة و المنحطة بالعمل على :
ـ ترسيخ الممارسة البيروقراطية في الأجهزة النقابية الإقطاعية والمركزية .
ـ جعل النقابة تابعة لحزب معين حتى يضيفوا إلى القيهة النقابية قيمة أخرى تتمثل قي الممارسة الحزبية .
ـ اعتبار النقابة تنظيما موازيا لحزب معين حتى يقوم ذلك الحزب باحتضان القياديين النقابيين والدفاع عنهم في حال انكشاف ممارستهم وانفضاحها.
وبذلك تصير الانتهازية النقابية المحمية حزبيا ملتصقة بممارسة معظم القياديين النقابيين الذين لا ندري مدى حجم الاستفادة التي يجنونها من وراء انبطاحهم أمام الإدارة المخزنية وأمام الطبقات المستفيدة من الاستغلال



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن