رواية- اقفاص الرمل (7)

حمودي زيارة
Hamziyra@hotmail.com

2015 / 4 / 29

في تلك الليلة, اودع عباس خطواته المسافات, وطاوع الهاجس الكامن في جينات العائلة بالهروب والرحيل الى افاق نائية, فقد ازمعت القدرة اْن يحمل عباس سر جده احمد الهندي معه الى مدن جديدة, تأبط عباس حلمه وسره ونهايات خوفه في اواخر الظلمة, وعلى صقيع البرد, تخبأ في طيات الليل حتى لا تستدل عليه الجدران والطرق. مشى يوجس خيفة, ينظر الى الخلف اكثر مما ينظر الى الامام وبعد دقائق متوترة, وصل الى موقف السيارات بالضبط عند حافات سوق مريدي. وقف بمواربة ينظر الى جهة بيت فلاح, وعلى ابخرة تنهيدة لاح فلاح يخطر بقوامه الفارع, أخذ يقترب وقد رسمت على شفتيه ابتسامة خافرة. تناولا الفطور وحالما مررا باْصابعهم على شفاههم ماسحين بقايا الاكل, واذا بسائق ينادي نهضة, نهضة, رمى فلاح بنفسه في جوف السيارة واردفه عباس يتعكز على ماتبقى من لوثة في دماغه بالهروب. وعند الوصول الى النهضة, فقد كانت تغص بطوابير هائلة من الجنود, يقوم على وضعهم في الطوابير مفرزة من الانضباط. حشر عباس وفلاح في طابور طويل, وما أن حان دورهما, كان نصيبهما شاحنة كبيرة, الأجرة كانت سبعة دنانير, السائق كان كث الشارب يتحدث بكلمات حادة عندما بدأ بجباية الاجرة, وما اْن لامست الاطارات الطريق, توغلت تضرب وعورة الطريق نحو الجنوب, الجنود كانوا الغالبية التي تستباح جوف السيارة, يتشبثون بالقضبان التي توجد على طول الجانبين, الوجوه تقطبت من الاعياء والنكد, وتحاول اْن تمارس نفس اللعبة باْخفاء الغضب, بالرغم من ذلك فقد تجلى الحزن واضحا.
اقتفت السيارة امتداد الطريق حتى بلغت الكوت. اساء الاستغلال, وارتفاع الاجرة بعض الجنود, فاشتكوا السائق عند نهاية الطريق في المحطة الاخيرة ما أن لمحوا مفرزة للانضباط, لم يبق عباس وفلاح باْنتظار ماسوف تسفر عنه المشادة في هذه الاقدار القميئة, اختارا الهروع نحو موقف سيارات الناصرية, الموقف لم يكتظ بعد, فما أن وصلا حتى وجدوا سيارة صداْة باْنتظارهم, على ازيز مقاعد السيارة انتصب الخوف ورائحة الموت تغالب الوجوه, فعليه تشعر باْن كل مسافر يضمر في جوفه توجس بالقلق ولما ينطوي عليه القدر من اْعباء. كان عباس يجلس بجانب فلاح من جهة النافذة, يتطلع الى تراكض المدن والقرى, وبين تارة واخرى كان يشاهد جثث يغسلها الدم واعواد مشانق تنتصب في قارعات الطريق وظلال قدر مرعب. بينما استمرت السيارة تتابع اسفلت الطريق انتاب عباس دون سابقة وجع مقيت, عندما ابصرت عينيه امراة تغطي قسماتها التجاعيد في مجرى نهر يابس تحتضن جثة غضة مخضبة بالدم, تبكي بمرارة قاتلة, لا شئ يلوح في الافق سوى عزيف الريح واْزيز الرصاص, حاول عباس اْن يطلب من السائق الوقوف ولكن هاجس مريب عقد لسانه, ذرف عباس بعض الدموع بخلسة فيما الحزن لاح يقضم شغاف القلب, وقبيل امتار من الوصول جنح عباس براْسه الى فلاح, ظهرت على وجهه مسحة اكتئاب وقال:
- على طول الطريق, وعلى تباين المشاهد, عمدت على تعليق نظري في الفضاء الممتد الى مشارف الافق, لم اْعثر البتة عن حياة سوى قفار من الانين, فالحياة تمثلت لي وكاْنها حقل الغام.
عند المحطة الاخيرة تدافع المسافرون بالنزول. اْثار الارتباك والاعياء طفحت بوضوح على سحنتيهما. الكراج يغص بالغرباء الذين تنم ملامحهم عن هويات تنتمي الى مدن بعيدة. اسرع معظم المسافرون نحو رزمة السيارات للحصول على مركبة توصلهم الى البصرة اْو تحملهم بعيدا عن الوطن الى متاهات اْخرى. بعد محاولات عديدة ومضنية من عباس وفلاح, لم يحوزا على مركبة, السبب ربما الوطن اراد اْن يحتضنهما ليوم اْخر, الجو كان مشمس ولكنه بارد ومندى يطلي الجسد بطبقة جليدية مكثفة. تموجات قطع الليل الحالكة اْخذت تدثر سطوح المدينة وتخبأ المعالم في طوفان الظلمة, الرحلة من النهضة الى الناصرية قد استغرقت معظم النهار, الحصول على السيارة في هذه القوافل البشرية المتراصة, اْمر في غاية الصعوبة. ساْل عباس اْحد الباعة الذين يغرزون تراب الكراج بالصفائح المعدنية عن سبب شحة السيارات فقد قال له بانه نادر ما يذهب السواق في الليل, لكثرة المخاطر وقطاع الطرق, فالكل يفضل الانتظار حتى قدوم الصباح.
اْشار عباس على فلاح اْن يحث الخطى, من اجل البحث عن فندق, لقضاء هذه الليلة المضطربة فيه, وفي زقاق ضيق وخانق عليك اْن تعب دفقة من الانفاس حتى يتهأ لك اْن تجتازه, ولقرب الجدران تتخيل باْنها سوف تنطبق على بعضها. ثمة لافتة مهترئة مسمرة في مدخل الزقاق, تشير الى وجود فندق في نهاية الزقاق الضامرة. صالة الفندق كانت معتمة بعض الشئ. يشرأب من خلف الطاولة شاب يرتدي دشداشة بيضاء. بادره عباس بالسوأل ان كان لديه غرفة, فاْجاب بنعم. وضعا في غرفة واطئة السقف, شبه مظلمة, غارقة برائحة العفونة, موبؤة بالحزن وكاْنها قبو, ومن الارهاق وبرودة الجو وهواجس الهروب والقلق الباطش, غطا في نوم عميق. في تداعيات النوم, جاء الوطن دونما ملامح لعباس يشتمل برداء اْخضر, ومن خلفه يختبأ جلاد دميم بيده سيفا, وقف الوطن عند شرعة الباب واْخذ يتحدث:
- اْذن اْخترت الفراق , وقررت اْن تتخلى عني وتتركني وحيدا حاسرا دون سلاح.
اجهش عباس بالبكاء وصاح:
- لم اختر الفراق, ولكن سأمت حبائل الحزن, وعفونة الايام, سأغادرك وسأعبر الحدود, ولكن سأترك ذكرياتي, وسأخذ حفنة تراب عربونا للرجوع.
- من دون ظلال النخيل ومياه ترابي ستعيش غريب وستتحول ذكرياتي الى وجع, وحتما سوف تتساقط اخباري على الارصفة والليل.
- بل سأنام ملئ جفوني, لأنك دائما كنت تتربص لقتلي, وقد سرقت ايامي, أما حملت الرئيس على ترابك, وفتحت له بوابة القصر وخزانتك.
- ما ذنبي, وقد غمرت بدماء ابنائي, وأمسكت بأعواد المشانق, فأن الرئيس ليس وليد ترابي, أنتظر لا ترحل ربما دجلة يعلن عن طوفانه.
- دعني من النبؤات فقد مللت الخرافة, قد كرهت الحياة في ارجائك, فلم تمنحنا كل مانريد ولكن رغم ذلك لم ننل اقل ما نريد, كأننا في نخاسة قائد الروم ليس لنا الحق أن نحلم, فما علينا سوى أن ندرك بأننا رقيق.
قضى عباس مع الوطن يومه الاخير, في ذهول مرعب بسبب الجلاد وسيفه الحاد المضارب, ترأت في مقلتي الجلاد منادب للقتل واهازيج نزقة لأرهاق الدماء, وعبث فاجر بطلاوة الاجساد, لذا لم يقتطف عباس ندفة هانئة من الكرى بعد ما قض الوطن مضجعه.
على اصوات البائعة وصياح الديكة, ألتقط عباس جسده من ركام اللغب وذهب مباشرة مع فلاح الى موقف السيارات بعد اْن اْدلق كل واحد منهما فتات من الخبز ورشفات من الشاي في جوفه. اْستقلا سيارة الى البصرة, السيارة سلكت طريق ترابي بمحاذاة نهر الغراف, راحت العيون تنظر الى بعضها البعض بريبة واْستقراء. وعند محاولة عبور الجسر التي كانت شاقة وقلقة لأن الجسر قد هشم القصف نصفه, ومابقي سوى معبر صغير متداعي وبروية واتأد حذر استطاعت السيارة أن تعبر, لم تبدو أي اشارة قلق على قسمات المسافرين, وكأنهم قد امتهنوا المغامرة اْو تحسبهم قد عزفوا عن الأكتراث بالحياة. وبعد دقائق من عبور الجسر اْوقفتهم سيطرة عسكرية, نزا الى جوف السيارة ضابط, طلب هوياتهم, أخذ هوية فلاح نظر في الهوية لثواني ارجعها بسرعة, فلاح كان يحمل هوية مزورة وقد اشتراها بثمن بخس, وعندما تفحصوا هوية عباس اشار عليه اْن ينزل, رزم عباس اعيائه وذهب نازلا, نظر عباس الى فلاح ولمزه اْن يواصل الطريق, واْلا يجعل الخيبة تعقد خطواته.
ماأن لثمت خطوات عباس تراب الطريق, نادى الضابط بأسمه كيما يستلم هويته, وطلب الضابط من الجميع الرجوع الى الناصرية, واثناء رجوعه حاول عباس أن يجد طريق أخر يوصله الى الحدود الجنوبية حيث يعسكر اليانكيز رغم الشعور بالاحباط, مشى الى جهة تبدو معبر اْمل, الشوارع فارغة لاتفض الى شئ, الجو يمور باضطراب, الحياة تخلت عن مباهجها, غبار يوشم الافق, طقوس الخوف تضرج جميع الامكنة, احداث مازالت تتنفس على متن الطريق مفعمة بالضجر, دخان ينفث سحبه الى السماء بكثافة, طائرات تحلق على كثب, لا اْحد يلوح في الطرقات وكأن وباء قاتل قد اجتاح المدينة, استمر عباس يركل الارض لفترة طويلة تجاوزت الساعتين في وضع لا يدعو بالامان, فقد هيمن عليه واجس بأنه سوف يقتل اْو ربما يلقى عليه القبض فالجو مترع بالرهبة وبنزعات شريرة, وكذلك انتابه شعور على طول الطريق باْن احد ما يتعقبه. وبعد عناء طويل, وخوف مروع.
وصل عباس الى سوق الشيوخ, المكان تكتنفه اصداء الصخب وثرثرة البائعة وهمهمات الغرباء, حيث يعج بجموع هائلة. بنظرة شاردة ورتيبة تمغطت حدقتيه على الواح زجاجية لمقهى يتماثل بعنوة كوجع في فيض الظلمة, رمى عباس بعبأ جثمانه على مقعد خشبي مهترئ, عندها طلب قدح شاي, سأل بصوت خفيض صاحب المقهى في الوقت الذي جلب له الشاي عن الطريق المؤدي الى قوات الحلفاء, الطريق الذي اْوشمته ايام الخوف على تقاويم الذاكرة, اشار عليه صاحب المقهى اْن يذهب في الحال قبل قدوم الليل, فهناك اشاعة بأن جنود الفيلق الرابع سوف يعسكرون على السدة الترابية العريضة التي تحيق هور الخميسية.
وما أن فرغ من تناول أخر رشفة, هرع بالحال الى موقف السيارات, وصل الى القرية التي تحاذي السدة, حينما ألقت به السيارة على مقربة من ثكنة عسكرية. كانت مجاميع غفيرة تحتل المداخل والطرقات, أدرك عباس بأن هؤلاء المجاميع تترقب سواد الليل كيما تتسلل الى المنحدر الثاني. استقامت على مناكب تلال السدة عدة خيام وجنود واسلحة, في هذا الخضم العابث قرر عباس أن يتسلق انهيالات غبار السدة, في اثناء العبور لم يوقفه اْحد, أستمر يمشي ويخاتل خلال الاحراش وألاعشاب حتى بلغ اطراف الهور الطينية, الخصاص والاكواخ تستلقي بنشوة جامحة على اكتاف الهور, القوارب تشارك الامواج رقصتها, النخيل يواصل التلويح بسعفه الى تدفقات النسيم, الاطفال بوداعة تجس رخاوة الطين.
خطر عباس بقوامه النحيف خلل احشاء القرية, اْخذ يدنو من انظار لفيف من القرويين, حاول جاهدا من خلال شرود نظراته اْن يكشف لانظار القرويين التي علقت باْسماله باْنه غريب, من اْجل اْن يثير شفقة اْحدهم ويبادر بالمساعدة, لكن واصلت سحنات الوجوه الاستغراب والاستفهام, فما كان من عباس سوى أن يفجر فقاعة الصمت بنفسه, تقدم عباس نحوهم تغذ خطواته ابتسامة مائسة زركشت وجوههم, بادرهم بالسؤال عن مكان تواجد قوات التحالف. رد اْحدهم:
- عليك اْن تكتري قارب الى الضفة الاخرى من الهور , بعدها بمسافة سوف تجد القوات.
في تجواله اليائس, توجه عباس يتضرع خطواته المنهكة اْن توصله مشارف ذلك الرجل الطويل القامة الذي يقف بقدميه الحافيتين على حافة الساقية الناقعة, وقد لوحظ منهمكا بتفحص شبكة للصيد, سأله عباس أن يعبره, بكلمات عابسة طلب من عباس عشرة دنانير, أكثر بخمسة دنانير مما يملك, توسله عباس اْن يقبل بما عنده, ولكن الرجل أصر على طلبه. أكفهر وجه عباس, وأخذ ينقل خطاه بمشقة على غرين الساقية التي ماتوشك اْن تغور في الهور, وفي نهاية الساقية عند مفصل اْتصالها في الهور, كان يتعرش باْستكانة وحصافة كوخ متطاول تبسط شكله المستطيل اعواد القصب والبردي وجذوع النخيل والبواري على مرتفع يشرف على الهور.
تابع عباس اقترابه ترافقه الخيبة وتأنيب الوطن نتيجة اصراره لمغادرته وشعور بالضياع. تمنى عباس اْن الطريق تتفرع محطاته دون نهاية لكي يبقى حالما, وعلى كلمات تبدو جميلة تدعو بالأمل ترحب به, أستفاق عباس من براثن قلقه التي نخرت رأسه, وشد خطواته المترهلة من الأعياء. عندها اْخذ يرفع بصره بتؤدة ومرح, وكأن بصر عباس تقوده كلمات عبدالله الواقف على مرتفع ترابي قريب الى حافة الساقية, وقبل اْن يبادره عباس بالتحية دعاه عبدالله الى ضيافته.
دخل عباس الى المضيف وقد كان يغوص بأسراب لا تنتهي من الذباب, ورائحة براز الحيوانات العطنة, وماأن أخذ عباس مجلسه, تشابك بالحديث مع عبدالله, وعلى طول امد الحديث حرص عباس أن لا يعرج بالحديث عن مبلغ الاكتراء, لاْن عبدالله يعتبر الخيار الاخير فلا يريد اْن يفقده. اترعت نظرات عباس امارات الاستغراب والعجب عندما طالعه طبق خوص طافح بالخبز والسمك المشوي يضع بين يديه, الامر الذي دعى عباس بالعزوف عن الاصغاء فقد اثار الطبق تضورات جوعه, حاول عباس اْن يزدرد الطعام بسرعة كيما يردم خواء معدته. في البداية لم يستطع اْن يصدق مايرى في اْم عينه بعد اْن كاد يفقد الامل تماما بعبور الهور. مرت لحظات عابقة بعد الفراغ من تناول الطعام واحتساء الشاي, قبل اْن يوخز عبدالله استرخاء عباس ويدعوه اْن يستعد للعبوربينما راح يجذب القارب الى حافة الضفة العشيبة, انتشل عباس قوامه من استرخائه واْلقى الوداع على الاخرين, حالما استقر عباس في قعر القارب, ضرب عبدالله لدانة الماء بالمجذاب فبدأ القارب يمخر عبابه بأنسياب ورقة. كان عبدالله حاذقا في تفادي تيارات الماء الصاخبة نوعا ما, واْجمات البردي اللفاء الناتئة على مسطحات الماء, وهو يجذف بتناغم اّخاذ في وهاد الهور, شرع عبدالله يحدث عباس عن مقتل اْخيه داود الذي قتل برصاص مفارز قوات الهور الماْلفة من الجنود الهاربة من الجيش, والتي في الواقع نظمت لمطاردتهم. بالرغم اْن داود لم يبلغ سن الجندية التي تحتم عليه اْن ينضم الى الجيش, واضاف عبدالله باْنه يتحين الفرصة للاخذ بثار داود. السماء لبدت بغيوم رمادية, والريح اْخذت تحمل تيارات باردة, اْلأفق تراءى بمواربة يغالب تكالب الغيوم, الطيور تأوي الى الاعشاب, وعلى الجانب الايسر من حافات الهور, انتشرت بمرح بعض النسوة اللائي رحن يغسلن الملابس وأواني الفافون والنحاس الناقعة بالسخام, بليف النخيل وبين الحين والاخر يرمقن عباس بنظرات متطلعة ومريبة. اوقف عبدالله قاربه الصغير بمحاذاة الجرف الصقيل, بعد اْن عقد دشداشته وسط حقويه, قفز الى الحافة, فأخذت قدميه الحافيتين تغور في تسمت الطين بتشبث صارم, تشاوفت قدميه وكأنهما أجمة قصب تهاصرت بأحتدام مع قاع الهور, وما أن وجد عباس نفسه واقف على حافة الهور وبعدما عجمت خطواته صلابة الارض, استطاع اْن يتنفس الصعداء لاْنه وجد نفسه على الضفة الاخرى من الهور دون اْن يطالبه عبدالله باْي مبلغ, عندئذ اْسر عباس الى عبدالله بحقيقته قبل اْن يأخذه الى صدره الواسع. تناوست شفتي عبدالله باْختلاج جاد وخفيض, وكاْنهما تزجي ترانيم قدسية.
- عليك اْن تضع حيال ناظريك تلك النخلتان (اشار باْصبعه الى جهة النخلتين) وأياك أن تحيد عنهما ولو بخطوة واحدة لأن الدرب يلوذ بهما.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن