في السعودية يجب الآن التعددية المذهبية والعقائدية

عبدالله مطلق القحطاني
amsmq71@gmil.com

2014 / 7 / 23

طوال العقود الثمانية الماضية وحتى اللحظة ساد مجتمعي فكر واحدي آحادي المذهب والمعتقد وشمل كل أشكال الحياة الإجتماعية سواء في المؤسسة الدينية أو القضائية أو التعليمية من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الجامعية وقد خبرتها طوال سني دراستي ولعل من نافلة القول أن ما كان مقبولا بمرحلة ماضية لعلل آنية تخدم مثل تلك المرحلة لم يعد مقبولا بوقتنا هذا ناهيك عن أنه لولا تلك الصبغة الآحادية ما وصل حال شبابنا ممن اعتنقوا فكرا متشددا نحن بمجتمعنا أول من تجرع ألمه وتفشى بمجتمعات قريبة منا وبعيدة عنا في آن واحد!!
في مؤسسة الإفتاء والمؤسسة الرسمية الدينية يسود مذهب الحنابلة فتوى وممارسة وكذلك الحال في المؤسسة القضائية وأعني وزارة العدل وأما المؤسسة التعليمية وبمختلف أوجه مجالاتها ومراحلها ونواحيها ومناهجها فحدث ولا حرج!! بل أصبح سمت ذلك محل فخر مجتمعي وعلة جلب منفعة ودرء مضرة ولن أطيل وصف الحال وذكر الواقع المر وليس عيبا أن نخطئ فنحن بشر بل العيب أن نكابر بزعم الصواب ونتمادى بذات الخطأ لذا أعتقد أنه قد حان وقت تصحيح الخطأ وتصويب المسار مستفيدين من خطأ الماضي بمعالجة الواقع وفق مفاهيم فكرية واجتماعية وتعليمية صحيحة
علينا أولا ألا نخجل من الإقرار بسوء الاختيار السابق لآحادية الفكر وسوء التطبيق بل والاعتراف بشجاعة أدبية أن ما نحصده من فكر متشدد وعنف وإرهاب كان محصلة نهائية لثمار تلك الآحادية الفكرية والمذهبية والعقائدية التي نحن بأيدينا عبر مناهج الدراسة بمختلف مراحلها غرسناها في عقول النشئ منذ نعومة أظفارهم ولا يمكن أن نقبل من صانع القرار في مجتمعي رفضا وإدانة لما يفعله الشباب المتشددون ونحن من لقنهم تلك الأفكار عبر منظومة تعليمية قام بوضعها ابتداءا متشددون ممن يوصفون بجهابذة الفكر والعلم الشرعي ومنهم من هو عضو في هيئة كبار العلماء أو من القضاة!!!
كيف نرفض وبذات الوقت نحن من يروج عبر مكينة اعلامية جبارة وتمويل مالي طائل؟!
إن أردنا حقا تصويب المسار وحل المشكلة من جذورها فعلينا أن نعيد صياغة مناهج الدراسة لتشمل كل المذاهب الإسلامية الفقهية ووالعقائدية وأن نسمح لمعتنقيها من الصوفية والإسماعيلية والشيعة بحرية دراست معتقداتهم وممارسة شعائرهم ونؤصل لذلك ممارسة على أرض الواقع وأن نمحو فكر تكفير الآخر من كل قواميسنا ،،،، وللحديث بقية وأخرى




https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن