قطاع الصحة بالرشيدية: خصاص في البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية

علي بنساعود
ali_bensaoud@yahoo.fr

2005 / 8 / 3

يعاني قطاع الصحة بإقليم الرشيدية من خصاص مهول على مستوى البنية التحتية والتجهيزات والموارد البشرية... وهو ما ينعكس على صحة المواطنين ويعمق من معاناتهم وإقصائهم...

ولعل ما يضاعف من حدة هذا الخصاص هو شساعة الإقليم (60.000 كلم²)، وارتفاع عدد ساكنته (587.000 نـسـمـة، 67% منهم قرويون)، وتفرقها وفقرها (....) وعدم مجانية العلاج...

وهكذا، فالإقليم لا يتوفر سوى على 110 أطباء (الاختصاصيون منهم لا يتجاوز عددهم 26 طبيبا)، بنسبة طبيب لكل 5336 مواطنا، بينما لا تتجاوز النسبة الوطنية طبيبا لكل 4948 مواطنا... أكثر من هذا، لا يتوفر الإقليم على اختصاصيين في طب الأطفال وطب القلب والشرايين ولا في الجهاز الهضمي والروماتيزم والجلد والسكري...

نفس الخصاص يسجل في صفوف الممرضين، حيث إن المعدل الوطني هو ممرض لكل 1019 مواطنا، أما المعدل الجهوي فهو ممرض لكل 786 مواطنا، بينما المعدل الإقليمي هو ممرض لكل 1205 مواطنين!!! هذا مع الإشارة إلى أن عشرات الممرضين يزاولون مهام إدارية!!!

ومعلوم أن قلة الموارد البشرية وعدم تعويض الأطباء المستفيدين من الحركة الانتقالية أو الناجحين في امتحانات الترقية، يفرضان أن تبقى أبواب بعض المؤسسات الصحية مغلقة تسكنها العناكب...

وإضافة إلى ذلك، فإقليم الرشيدية لا يتوفر سوى على أربعة مستشفيــات عمومية واحد منها فقط (م. علي الشريف) إقليمي يستفيد من خدماته أيضا إقليما ورزازات وفكيك، وهذه المستشفيات مجتمعة لا توفر سوى 568 سريرا، (60% منها بعاصمة الإقليم!!!) بنسبة سرير لكل 1033 مواطن، وهي نسبة متدنية مقارنة مع مثيلتيها الجهوية (سرير لكل 736 مواطن) والوطنية (سرير لكل 860 مواطن)

أما بخصوص وسائل النقــل، فالإقليم لا يتوفر إلا علىسبع سيارات للتأطير والمراقبة، و17 سيارة للإسعــاف، و8 سيارات للوحدات المتنقلــة، و45 دراجة نارية!!!

وفي ما يتعلق بالأدوية والصيدليات، فرغم أن الإقليم يتوفر على 50 صيدلية ومستودعا للدواء، فإن بعض الجماعات النائية مثل أموﯕر لا تتوفر على صيدلية ولا مستودع دواء، مما يضطر سكانها إلى قطع أزيد من 150 كلم لشراء الأدوية!!!

وإضافة إلى هذا، فإن الصحة الإنجابية بالإقليم توجد في وضعية متدهورة، حيث إن الأرقام المسجلة مقلقة للغاية وتبتعد كثيرا عن النسب والمعدلات الوطنية، إذ أن نسبة انخراط النساء الحوامل في برنامج الرعاية بالإقليم لم تكن تتعدى 31.4% سنة 1997 بينما كانت تبلغ على المستوى الوطني نسبة 42% أما نسبة حالات الوضع المراقبة فبلغت بالإقليم نسبة 20.4% من النساء الحوامل، بينما وصلت وطنيا إلى 45%، والمقلق هو أن هذه النسب لا تزال هي نفسها تقريبا رغم توالي السنين حيث كشف بحث آخر أنجز سنة 2001 بأن حالات الوضع المراقبة بالإقليم بلغت بالكاد نسبة 46.62% بالوسط الحضري بينما ظلت تمثل في الوسط القروي 20.45% أي أن النسبة العامة إقليميا هي: 20.61%.

هذا ولازال الإقليم يسجل عزوف النساء الحوامل عن الانخراط في برامج رعاية المرأة الحامل، خاصة في العالم القروي، وذلك لاعتبارات سوسيو- ثقافية في الغالب، كما أن الإقليم يسجل عزوف مئات المواطنين مصابين بداء الرمد الحبيبي عن العلاج رغم أنهم مهددون بالعمى!!!



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن