اللاجئون السوريون والانتخابات الرئاسية التركية

نصر اليوسف
nalyusef@gmail.com

2014 / 7 / 12

لم أكن لأتطرق إلى الانتخابات الرئاسية التركية، لولا أنها تمس بشكل مباشر مصير أكثر مليون سوري، وجدوا في تركيا حضنا دافئا حنونا.
المرشحان الرئيسيان في الانتخابات المنتظرة ـ شخصيتان معروفتان، وبرنامج كل واحد منهما ـ في ما يخص سورية والسوريين ـ معروف أيضا.
شاءت الأقدار أن أتعرف على المرشح أكمل الدين إحسان أوغلو، وأتحدث معه بشيء من الشخصية.
ففي الـ7 من حزيران سنة 2013 أقامت رئاسة تحرير مجلة "الحياة الدولية" (التابعة لوزارة الخارجية الروسية)، حفل استقبال على شرف البروفيسور إحسان أوغلو، الذي كان في زيارة رسمية لروسيا الاتحادية، بصفته أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي.
وبعد محاضرة عن نشاط "المنظمة" ودورها في الحياة السياسية الدولية، انتقل المدعوون إلى صالة الاستقبال.
وفي الصالة فوجئت للمرة الأولى!!!
لقد كانت "الموجودات" من الطعام والـشـــراب لا تختلف عن موجودات أي حفل استقبال "علماني"، وذلك رغم أن بروتوكول الجهة المضيفة ينسق مع الضيوف بشأن كل تفصيل.
وبعد فترة، تقدمت من السيد إحسان أوغلو، ودخلت مباشرة في الموضوع الذي يستولي على كل تفكيري منذ انطلاق الثورة، ودار بيننا نقاش طويل نسبياً. وعندذاك فوجئت مرة أخرى!!!
اكتشفت أن موقف السيد إحسان أوغلو من مأساة أهلي، يتماهى مع الموقف الروسي.
من هذه المقدمة، أريد أن أصل إلى أنّ إجماعَ حــزبــيــن عــلــمــانــيــيــن (حزب الشعب الجمهوري والحركة القومية) على مرشح إســلامـــي "ظاهريا" ـ لــعـــبــة مــتـقـــنة تــمامــا. ذلك أن الشعب التركي، ورغم كل ما مر به من علمنة قسرية، لا يزال متديناً.
لهذا، أرى أن للسوريين اللاجئين في تركيا تأثيرا كبيرا في الانتخابات العتيدة؛
ـ فإذا هم أحسنوا التصرف وتعاملوا بأدب واحترام مع مضيفيهم، فسيكون ذلك في مصلحة المرشح رجب طيب أردوغان، وبالتالي في مصلحتنا جميع؛ لا جئين وثورة.
ـ وإذا هم سمحوا للزعران والعناصر الإجرامية والشبيحة أن يثيروا غضب الأتراك، فسيصب ذلك في مصلحة المرشح أكمل الدين إحسان أوغلو، وما يترتب على ذلك من تنفيذ برنامجه الانتخابي، القاضي بإقفال الأبواب أمام اللاجئين السوريين، والتزام الحياد تجاه المأساة السورية.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن