YPG إرادة المقاومة من قوة الشرعية

لقمان محمد

2014 / 4 / 6

وحدات حماية الشعب وباللغة الكردية Yekîneyên Parastina Gel وبالمختصر YPG تعرضت هذه القوات ومنذ تأسيسها ومازالت تتعرض لأبشع الهجمات والاتهامات سياسياً وعسكرياً واعلامياً وذلك على الصعيد الكردسستاني والسوري والاقليمي والدولي. بالرغم من كثافة هذه الهجمات والارتفاع من وتيرتها بين الفينة والاخرى إلا أن هذه القوات كانت تسير بخطىً واثقة من انتصارٍ إلى انتصار ومن ذروة إلى أخرى،و اشتدّ عودهم حتى أضحت YPG قوة شرعية فرضت إرادة الشعب الكردي في غرب كردستان على أي حلٍ دولي واقليمي وسوري لسوريا المستقبل.
إذاً ماالذي جعل هذه الوحدات أن تزيد من ترسيخ شرعيتها بالرغم مما تعرضت له من حملات تشويهية وخاصةً من بعض الاطراف التي تعتبر نفسها معارضة سورية ( عربية كانت أم كردية ) ومن الذين يدعون بانهم اصدقاء الشعب السوري (اقليمياً وعربياً ودولياً).
- سورياً تعرضت YPG ومازالت للهجمات العسكرية من قبل ببعض المجموعات التي كانت تدعي انتماءها للجيش الححر ولكنها كانت تتحرك حسب الاجندات الدول الممولة لها ( قطر، سعودية، تركيا ) والآن من المجموعات التكفيرية والسلفية التي تتلقى الدعم من النظام البعثي الاسدي ( داعش واخواتها. اما سياسياً فلم تترك القوى التي تدعي المعارضة ( المجلس الوطني السوري و الائتلاف) مناسبةً إلا وقامت بالدعاية لتشويه صورة المقاتل الكردي وذلك بالتناسق والتناسب مع بعض الاطراف والشخصيات " المثقفين" الكردية المرتبطة بالحبل السري مع المعارضة القومية الشوفينية. إن هذه المعارضة البعثية المنشأ والاقليمية المونتاج لم تكن قادرة على هضم أو حتى رؤية تنامي قوة ونفوذ YPG وشرعيته، لأنها ( المعارضة ) تحبذ أن يكون الشعب الكردي تحت طلبها ويطير بجناحها، ولاتريده ذا إرادة ذاتية.
- كردستانياً ونتيجة ترهل والضعف الديناميكي لقيادات الأحزاب ذات النهج البارزاني على الساحة الكردية في سورية، وبسبب اخفاقات وانشطارات هذه الأحزاب وعدم ايمان قياداتها بالقوة الذاتية للشعب الكردي في غرب كردستان - بالرغم من توحدها تحت مظلة المجلس الوطني الكردي- جعلها غير قادرة ان تتأقلم أوتتجاوب مع الوضع الجديد الناشئ على الساحة السورية والغرب كردستانية. فما كان من هذه الأحزاب ومن خلفها رئاسة إقليم كردستان وحزب الديمقراطي الكردستاني سو شن حملة اعلامية تشويهية ضد YPG، بل وحتى نعتها ب "الشبيحة". ليس هذا فقط ، ونتيجة اليأس المعشعش في نقي عظام هذه التنظيمات والأحزاب فقد راهنت على انكسار وانهزام مقاتلي YPG أمام مرتزقة القاعدة ومشتقاتها...! كل ذلك في محاولات التغطية على فشلها الذريع حيال التجاوب مع الواقع السوري ومتطلباته كردياً.
- اقليمياً وخاصة الدولة التركية والتي هي ضد أي إرادة كردية سواءً في شمال كردستان أو حتى في افريقيا، عملت على محاربة ارادة المقاومة للشعب الكردي في غرب كردستان المتمثلة ب قوات YPG، وذلك عبر فتح حدودها على مصراعيه أمام المجموعات الإرهابية المرتزقة وتوفير الدعم اللوجستي لها.
كل هذا كان يجري أمام أعين القوى الدولية التي كانت ترضى بالتحدث والتعاون مع القوى المتطرفة ولكنها لم تكن تريد الاعتراف أيضاً بهذه القوة العسكرية الكرديةYPG واالتي وصفها اعلامها بأنها أفضل قوة عسكرية منضبطة على الساحة السورية.
كل هذه الهجمات الهمجية والتشويهية التي مازالت مستمرة ضد قواتYPG ، زادت من التفاف الشعب الكردي وحتى الشعوب الاخرى ( عرب، آشور وسريان، كلدان، تركمان وشيشان) في غرب كردستان والتحامه مع إرادته المقاومة YPG . إن هذه الإرادة هي التي حوّلت الشعب الكردي في غرب كردستان من قوة بذاته إلى قوة لذاته، وهي التي اعطت ال YPG القوة الشرعية الوطنية. هذه الإرادة أعادت للشعب الكردي الأمل والثقة بالذات والحرية واكسبها القوة وبهذه القوة بدء يقرر مصيره، لأن القوياء فقط يقررون. وهذا ما أفقد المعارضة القومية الشوفينية والاسلامية في سوريا بوصلتها وجعلها تظهر حقدها الدفين تجاه كل ماهو كردي.
إن هذه المؤسسة العسكرية باعتمادها على النهج الاستقلالي وعلى القوة الذاتية للشعب واستفادتها من التناقضات الموجودة جعل منها مؤسسة التي يقبل بشرعيتها كل انسان يتطلع إلى غدٍ سوري حر و هو نتيجة تمثيل هذه المؤسسة للقيم المشتركة للشعب الكردي والشعوب الاخرى القاطنة في غرب كردستان وتطلعاتهم وتحقيق أمانيهم.
بلا شكك إن ديمومة الشرعية الجديدة التي بُنيت على انهيار شرعية منهية الصلاحية مرهون بنجاحات هذه الشرعية ومدى قابيليتها للتجدد وهذا ماتمثله نهج قوات YPG ومدى إصغائها إلى كل الاصوات حتى الاعداء منها وهذا ما أتمناه من ال YPG .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن