سئمنا منكم

مصطفى آني

2014 / 1 / 23

سئمنا منكم
الشعب السوري بكل أطيافه يواجه المصير نفسه إما بتهديد بالقتل أو بنزوح أو بالجوء أو بالجوع أو..........!!
وسياسو الشعب صامدون دائماً على أفكارهم النبيلة حيث الشعب قادراً على إسقاط النظام بكل أركانه ومرتكزاته وقادراً أيضاً على محاسبة الجناة هكذا يقولون ، لكنهم في الوقت نفسه تراهم متناحرون فيما بينهم مكفرون لبعضهم ويألهون بعض الاخر حيث ان جن تغلق الطرقات أمام المناطق الغير تابعة لها والداعش على شاكلة جن يزج في السجون من شكوا بأمرهم وهذه التعقيدات دائماً تصب في مصلحة الشعب حيث أن المواطن يدخل سوريا ويخرج منها الى تركيا ثم يعاود الدخول بها مرة ثانية هذا (من جهة الشمال جنوبي وغربي كوردستان) لكي لا يقع فريسة كتائب الفوضى المنتشرة هنا وهناك لانه وبكل بساطة لم يعد قادراً الى الان أن يميز مدى مصداقية طائف منهم ويثبتوا هم من جانبهم مدى أحقيتهم بإحتواء المواطن المغلوب على أمره ، والسوري أصبح منبوذاً في كل مكان ومن يسمع أسم السوري بدول الجوار يشمأزون منهم وكأنهم أصبحوا لقطاء أنزلهم الله من السموات السبعة أو إنهم غلمان سود كحل الله وجوههم فأرداهم الى الارض مذلولين ، هنا في الاراضي المحررة أو المحتلة حديثاً او الواقعة بمستنقع الفوضى منذ زمن ، أما في ألاراضي الباقية تحت وطأة الاحتلال وغير محررة من قبل فرسان السلام وشريعة المحمدية السمحى التي حولوها الى شريعة قطع الروؤس وإطلاق اللحى مغصوباً ،قريبة من سلطات الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر وبيع الجواري في الساحات العامة وإشهار السيف أمامهم لنزع فتيل الخوف من قلوبهم بإن الحياة لم تعد تستحق حسابات معقدة وإن الشرف نساء سوريا أصبحت على المحك فبعضهم من حاملي الشرف الامة العربية الرائدة في الشموخ والكبرياء والعزة الاسلامية القويمة يعقدون على القّصر زواجهم زعماً من أؤلئك الفجرة بإنهم بذلك قد أحلوا إعالة عائلتها ، وبدون هذا العقد السافل لا يستطيع الشريف المحافظ لحدود الله أن ينتهك قواعد الانسان .
حيث لا شيء تغير فالحكومة المستبدة الفاسدة باقية كما هي مستمرة في إهانة الشعب وإن الشعب ما هو الا قطيع لابد تربيته بالحديد والنار وإن السلطة الدولة هي سلطة الله الواقع على رقاب الشعب فلا إله في الارض سوى يد الحاكم .
ثلاث سنوات مرت والشعب تهجر ثلاثه أرباعه وماتزال الوابل الكذب قادم الينا بدون توقف حيث المؤيدون لا بد من حل سياسي يرضي الجميع ولا نسمع على الارض سوى صرخات أطفال يبكون من البرد أو أنين شيخ عجوز يقاوم الجوع فوق أرض السلام أرض الياسمين ، حيث لم تبقى هناك وردة في أرضنا ولا ياسمين فلكل في حداد ،
وممثلو المعارضة المتعارضة لاحوار لا نريد سوريا فيها بشار وزبانيته ،لا يمكننا أن نخون دماء شهدائنا، ما أجمل هذا الكلام حين لا يكون صاحب الكلام يذوق ذل الحياة ورجفة البرد التي تشحذ العظام حين يكون قاهرنا جالسا بجانب إمرأته وأولاده وهو البطل على شاشات الكفر والعربدة حيث إن جبنائنا كثيرون تحولوا بين ليلة وضحاها محللون سياسيون ونشطاء ميدانيون وللعالم مهددون . سبحان الله إنها الثورة قد عرتنا وبانت سوآتنا ولا نملك ورق أشجار كأبانا آدم لكي نستر عوراتنا فكيف لله أن يقبل توبتنا .
اما المجتمع الدولي ودول حقوق الطفل والمساواة المرأة ومنظمات الاغذية والثقافة ولجان تصحيح مسار الديمقراطية والاحزاب الليبرالية العتيقة لم نسمع منهم سوى سكرات موتهم وهم يلفظون آخر أنفاس الانسانية الذين ظلوا يردوون الشعارات الا أن ذاب الثلج عليهم وبانت همجية أفكارهم وقيمهم المتخلفة ونفوسهم الدنيئة .
لا نريد في سوريا الجديدة أن يكون بشار حاكماً .
على بشار أن يرحل .
يجب فتح ممرات آمنة لادخال المعونات .
يجب وقف أطلاق النار .
يجب أن نتفاوض على حل سياسي لاخراج سوريا من محنته .
بشار تجاوز كل الخطوط الحمر .
ان كنتم اعلام او رؤوساء او وزراء او سفراء او محللون او نشطاء كلامكم عبارة عن سفسفات ومهاترات .
أنا آسف لكننا سمئنا منكم ومن خطاباتكم لان كلامكم أصبحتُ أسمعها منذ أكثر من عامين ولا جديد منكم ، الا تبت لكم ولديمقراطيتكم .
لانكم جميعاً عباد المال والعبيد كيف له أن يتمرد على مالكه فقولوا كما تشاؤون والشعب لا بد أن يتحمل حرقة الشمس على شاطئ القدر الا أن تغيب الشمس وتغيبون بدون شروق .
مصطفى آني 2014/01/22



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن