قصة قصيرة : زواج القاصرات

جبران صالح علي حرمل
jubran_h@yahoo.com

2013 / 11 / 2

(قصه قصيرة )
زواج القاصرات

جبران صالح على حرمل:

قرأت كما قرأ غيري ما تناقلتة العديد من الصحف والمواقع الالكترونية خلال شهر سبتمبر2013م الخبر المحزن التالي وبأساليب متعددة وهو باختصار:
بأن طفلة يمنية في الثامنة من عمرها التي عرفت فقط باسم روان تزوجت أو بالأصح تم تزويجها فهي لم تدرك بعد مفهوم الزواج ولم يسبق لها ان التحقت بالدراسة بعد من رجل في الأربعين من عمره في محافظة حجة شمال غرب اليمن. وتم زفافها إلى أحد الفنادق بمدينة حرض فتأثرت بعدها بجروح عميقة وتمزق في الرحم والأعضاء التناسلية الأمر الذي تسبب في وفاتها .
فماتت في اليوم التالي لليلة الدخله – وقيل ليلة الدخله - بعد ان اصيبت بنزيف داخلي حاد
وقد اثارت هذة الحادثة خاصة وانها ليست الأولى ضجة وسائل الإعلام والمنظمات الداخلية والخارجية واحيت الجدل الوطني حول زواج الأطفال والقاصرات .
وبعد ان قرأ ت السطور السابقه مسكت قلمي والحزن يمخر عباب مشاعري لهذه الجريمه البشعه فكتبت قصتي القصيرة واهديها لروحها الطاهرة الطفلة البريئة " روان " التي تنبض بالقول :
اجتمع أبناء القرية بمختلف انتماءاتهم ذكور وإناث وقرروا تسمية كل وليد جديد يولد فيهم بــ(جمال) إذا كان ذكراً و ( وردة) إذا كانت أنثى ، عسى ان يلفتوا بذلك انتباه الدولة التي هم مواطنيها وقابعين في ترابها ومستظلين بسمائها وتطبق عليهم قوانينها إلى ما يعانية المجتمع من ظاهرة خطيرة متمثلة في قطف هذه الورود قبل أوانها والذي لا يخلو من حالات وفاة ليلة الدخلة ، فانتشر خبرهم في كل إنحاء الدولة فاجتمع الساسة والقادة مسيري الشأن العام بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني فيها لتدارس هذا الأمر وبعد كر وفر وتباري المجتمعين في معارك ساخنة في الكلام وبلهجات مختلفة اتفقوا باختلاف أطيافهم على أن إطلاق هذا الاسمين تحديد يحمل دلا لت عديدة ومعاني كثيرة وسيزيد الدولة بهاء وسمعه بين نظيراتها في الأسرة الدولية فقرروا مناقشة هذه القضية الخطيرة . ومراجعة ما تردده ألسنتهم من أمثال كـ: " بنت ثمان وعلى الضمان " .



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن