ألعاب رياضية عنصرية في القدس

توفيق أبو شومر

2013 / 7 / 15

الرياضــة .. عند العالم أجمع فرصة للتفاهم , وخطوة لإزالة الضغائن والأحقاد، وهي كذلك تُذكي روح التنافس الخّلاق بين الشعوب .
وهي- أي الرياضات البدنية - أروع رسائل الحب بين شعوب الأرض . ولا سيما الشباب .
وقد استخدمت بعض الشعوب (الرياضات) لتنفيس مكنونات الشعوب . من السلبيات العنصرية , والتنافسية واستخدمتها شعوب أخري لإلهاء الشعوب عن السياسة ، بحيث تُفرِّغ الشعوبُ شحناتِها السالبة ضد سياسيها في المنافسات الرياضية .
إليكم قصة الألعاب المكابية اليهودية:
كان ياما كان في قديم العصر والأوان بطل يهودي اسمه (ماثياس) في عصر ملك سوريا اليوناني (أنتيوخوس) في القرن الثاني قبل الميلاد، هذا الأخير ألغى الاعتراف باليهودية , وحوّل الهيكل إلى معبد يوناني اسمه (زيوس) فغضب ماثياس اليهودي , وأصدر منشورا سريا يقول :
(( من كان ذا غيرة على التوراة فليتبعني ))
وينسب للبطل ماثياس أنه الأول الذي أجاز الحرب يوم السبت ... وبعد موت ماثياس تولى ابنه يهوذا المكابي (أي الضارب بالمطرقة) واستعمل حرب العصابات , واستولى على بيت المقدس.
وسمي (يهوذا) المكابي , وسمي أتباعه المكابيين ويعني [ الضـــــــاربين بالمطـارق]
ونتج عن النصــــــر احتفال استمر ثمانية أيام اسمه ( الحانوكــــاه ) .
عظات وعبر
إن المناسبة الرياضية (المكابية ) التي ستعقد في اسرائيل يوم الخميس 18/7/2013 في استاد تيدي كولك في القدس رقمها 19 وسوف تستوعب ثلاثين ألف متفرج يشارك فيها تسعة آلاف رياضي يهودي فقط من سبعين دولة يعيش فيها اليهود ، وهي ألعاب أولمبية يهودية!
هذه ألعاب عنصرية يجب أن يثور كل الرياضيين عليها، لأنها ألعاب خاصة بالجنس اليهودي، فجميع المشاركين فيها هم من الهوية اليهودية، مما ينفي عنها أبرز صفات الرياضيين ذات الشعارات الخالدة: تعاون ومحبة وسلام
وهي احتفال ديني اسرائيلي بالانتصار على آباء الرياضات وهم اليونانيون !
ويبدو أن منظميها يعون تماما المغازي والمعاني الكامنة في التسمية ، فسياسيو إسرائيل وجنودها مايزالون يضربون أيضا باستخدام أسلحة أكثر تفوقا من (المطرقة)، فهم يستخدمون أنواعا مبتكرة ، لم تخطر على بال ماثياس نفسه بدءا من الرصاص المطاطي ، وحتى الفسفور الأبيض ومتفجرات اليورانيوم المنضب!
ما يزال المسؤولون الإسرائيليون مصرين على اعتماد (الدم) و(النصر) و (الإبادة) كوحدات لقياس كل الأنشطة والأفعال وحتى [ الألعـــــــاب الرياضية] !
قفزة رياضية
إن كل شعب يدّعي ملكية حادثة تاريخية تعود جذورها إلى ما قبل التاريخ هو شعب لم يجد في تاريخة الحاضر حادثة تصلح مجالا للفخر.
تصوروا أن القدس ستكون مفتوحة لكل الرياضيين اليهود في هذه الألعاب لكل المتفرجين اليهود من سبعين دولة، ويُحرم ساكنوها الفلسطينيون من التجول في أحيائها، ويطردون من بيوتهم، وتمنع لجان اليونسكو من دخولها، ويمنع أهلها الفلسطينيون من إقامة أي مهرجان أو احتفال صغير!!
أرجو ألا يمر هذا الحدث – وهو الأضخم في تاريخ إسرائيل-مر الكرام على الرياضيين الفلسطينيين والرياضيين في كل أنحاء العالم في عصر التويتر والفيس بوك، كما مر الحدث نفسه ثماني عشرة مرة بدون أن نكشف ألاعيب وتقنيات إسرائيل!!



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن