نصر الله وقلقه على صديقه بشار.........

فادي قنير
kannir@hotmail.com

2013 / 5 / 10

يبدو أن زعيم حزب الله الشيعي في لبنان حسن نصر الله يصر على دعم بشار الأسد حتى النهاية، وهو ما كان واضحًا في خطابه الأخير الذي حمل تهديدات علنية وفجة بحرق المنطقة بأكملها إذا راهن أحد على إسقاط بشار، أو هدد بحرب ضد حليفته إيران. لكن الخطاب برغم مما حمله من تهديدات إلا أنه أظهر -وبحسب مراقبين- ضعف نصر الله وقلقه على صديقه بشار وأحد حلفائه، الذي أصبحت نهايته قريبة في ظل صمود الشعب السوري أمام المذابح اليومية ضدهم من زبانية بشار.

فنصر الله قال في خطابه : إن الحرب على إيران وسوريا ستتدحرج إلى مستوى المنطقة بأكملها، متخيلاً أنه بهذه التهديدات سيجعل القوى الدولية ستخفف من الضغط على النظامين السوري والإيراني، وسيخيف باقي الدول العربية بالمنطقة التي يتصاعد غضبها يومًا بعد يوم من المجازر الوحشية للأسد ضد شعبه بدعم من إيران، التي تسعى لفرض نفوذها الشيعي بالمنطقة. لكن يبدو أن هذه التهديدات لم تلق صداها من جانب الدول العربية التي أصدرت بعدها قرارًا في الجامعة العربية بوقف عضوية النظام السوري فيها..

وأخذ نصر الله الذي بدا القلق عليه في خطابه الناري يلعب كالمعتاد على وتر المقاومة الممثلة في حزب الله وسوريا وإيران، زاعمًا أن هاتين الدولتين هما اللتان وقفتا في وجه الاحتلال الأمريکي للعراق، ودعمتا المقاومة. لكنه نسي أو تناسى جرائم العصابات المدعومة من طهران ودمشق في العراق، فضلاً عن الدور المشبوه لسوريا وإيران في المنطقة، بل على العكس قام بالدفاع باستماتة عن إيران والتغني بقائدها الذي "لا مثيل له" بحد قوله.

ثم أين هذه المقاومة السورية من تحرير هضبة الجولان المحتلة من جانب "إسرائيل" الذي لم يطلق الجيش السوري رصاصة واحدة لتحريرها؟! كما أن جزءًا كبيرًا من الشعب السوري لم ير في دعم نظام الأسد لحزب الله، وحتى للمقاومة في فلسطين سوى خدمة للمشروع الإيراني في المنطقة.

ووجَّه حديثه لنصر الله قائلاً: كيف تقول إن ما يحدث في الدول العربية ثورات شعبية حقيقية وليست مشروعًا أمريكيًّا وتستثني منها الثورة السورية؟! ولماذا تكون الشعوب الأخرى رائعة وثائرة لحساباتها الذاتية، بينما يثور السوريون لخدمة الأجندة الأمريكية ومشروع "الشرق الأوسط الكبير"؟!
ولا يعد نصر الله وحده من يدافع عن نظام بشار، فمنذ اندلاع الثورة السورية والتهديدات والتحريضات تتصاعد من حلفاء بشار من الشيعة، وعلى رأسهم مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي ومقتدى الصدر في العراق الذين هددوا وتوعدوا بحرق المنطقة لحماية نظام دمشق الذي يتهاوى تحت ضربات الشعب السوري، رغم كل ما يلاقونه من أصناف التنكيل والقتل اليومي من الشبيحة والجيش وأجهزة الأمن



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن