فتاوي البيض المسلوق !!

فتحي حسين
dr.fatthy2012@yahoo.com

2013 / 5 / 6


فتاوي البيض أو بيض الفتاوي أو فوضي الفتاوي أو فتاوي حرق الدم نحن نعيش في عصر يوجد فيه كل هذا وذاك .. وكما قال الاعلامي وائل الابراشي في برنامجه علي دريم بأن الفتاوي التي أطلقها بعض ممن يعملون في وظيفة الافتاء الخاصة بأعياد شم النسيم وعيد القيامة بأنها فتاوي البيض أو بيض الفتاوي فنحن بالفعل نعيش في زمن فتاوي حرق الدم التي تثار في توقيت يشهد فيه تهديد لاقتصاد الوطن وتدهور عملية الاستقرار فيه بينما العالم يتقدم من حولنا ونحن ننشغل بفتاوي البيض الملون فهل نحن في توقيت فتاوي تحريم أكل البيض الملون أو البيض الغير متجانس بدايته مع مؤخرته أو بيض صغير يشابه البلدي منه .. إن بعض الدعاة حرّموا شراء نوعية معينة من البيض، وحللوا نوعية أخرى، والبعض الآخر حرم على التجار بيع أى شىء يمكن الاحتفال به مثل البيض والرنجة والسردين، ناهيك عن فتاوي تمنع تهنئة أخواننا الاقباط بأعيادهم ! حتي أن بعض الصحف الاجنبية الشهيرة مثل صحيفة "لو فيجارو" الفرنسية أشارت الي أن الشارع المصري أضحى غارقاً في فتاوى عدد كبير من الشيوخ والدعاة الذين لم يكونوا يحظون بأي شهرة قبل ثورة يناير 2011
ولفتت الصحيفة الفرنسية إلى أن هؤلاء الدعاة، "المتطرفين من وجهة نظر الصحيفة"، استغلوا حرية التعبير الجديدة بعد الثورة المصرية في 2011 ليقدموا فتاوى غريبة ويسمحوا باستخدام العنف والنبذ ضد المخالفين لهم في الرأي
واستشهدت الصحيفة الفرنسية بالفتاوى التي أطلقها الداعية أحمد محمد عبد الله المعروف باسم "أبو إسلام" خاصة فيما يتعلق بالمرأة، عندما قال برنامج تليفزيوني على قناة الأمة إلى أن "المصريات اللائي يخرجن في تظاهرات في ميدان التحرير لا يخرجن من أجل الاحتجاج بل للاغتصاب" مطالباً بإدخال شرطة الأخلاق في مصر لضمان تطبيق الشريعة الإسلامية!!
كما سخرت "لو فيجارو" من فتواه حول جعل النساء المسيحيات يرتدين الحجاب، حينما قال: "إذا كنت في موضع سلطة لجعلت النساء المسيحيات يرتدين الحجاب"، ولم يتردد هؤلاء الدعاة، وفق الصحيفة، عن نشر الجريمة مستفيدين من الحرية الإعلامية بعد ثورة يناير، فنجد داعية يصدر فتوى بهدم الأهرامات وآخر يحلل زواج القصّر. كما تطرق هؤلاء الدعاة إلى إصدار الفتاوى السياسية، حينما أطلق محمود شعبان فتوى بقتل زعماء المعارضة مثل محمد البرادعي وصباحي وأعضاء جبهة الانقاذ الوطني !! هؤلاء الدعاة لم يكونوا معروفين قبل ثورة يناير ، بل أنهم استغلوا الحرية التي منحها لهم الجماعة الحاكمة للبلاد لنشر العنف ، وفي رأي الصحيفة الفرنسية فإن هذه الفتاوى أصبحت تشكل خطراً على المجتمع المصري، فلا يمكننا أن نتجاهل تأثير هذه الفتاوى على بعض الشباب المصري العاطل الذين ينظرون إلى هؤلاء الدعاة كمثل عليا لهم.. كما أن وراء كل شخص يفتي بغير علم حقيقي أو أن يكون مؤهل للافتاء بالازهر الالاف من الاميين وانصاف المتعلمين والذين يستمعون وينفذون حتي تكون لهم الجنة من وجهة نظرهم !!
فكيف يحدث هذا ونحن في بلد الازهر الشريف وكيف لا تكون هناك جهة واحدة لاصدار الفتاوي تكون تابعة للازهر ودار الافتاء فقط ولماذا لا نوحد الفتوي أسوأ بتوحيد الاّذان خاصة التي تطلق لعامة الناس والجمهور ولا يحق لاحد أن يصدر فتاوي عبر الفضائيات ممن يمتلك فضائية لا يعلم أحد الا الله مصدر تمويلها ومن ورائها من الدول المعادية للبلاد وثورتها أو بعض الفضائيات الساعية للاثارة مثل استضافة صاحب فتوي هدم الاهرامات وابو الهول أوصحيفة تنشر مثل هذه الاكاذيب المسماه بالفتاوي خاصة اذا كان من يصدرها غير مؤهل وليس لديه تصريح أو رخصة للفتوي من دار الافتاء أو الازهر حتي نتخلص من عصر بيض الفتاوي أو فتاوي البيض الملون أو المسلوق !!.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن