استفتاء صدام : وسيلة قمع اخرى بيد النظام!

مؤيد احمد
muayadahmed@yahoo.co.uk

2002 / 10 / 23

استفتاء صدام :

وسيلة قمع اخرى بيد النظام!

                                                                                                                         

 بعد مرور  سبع سنوات على استعراض مسرحية بيعة" صدام" المفضوحة ، قام النظام مرة اخرى يوم 15-10-2002  باعادة عرض المسرحية من جديد واجبر المواطنين على ان يصوتوا بـ " نعم " لسبع سنوات اخرى للحاكم المجرم صدام حسين.  من الواضح بان كامل سيناريو الاستفتاء هو موضع ازدراء  وسخرية  غالبية سكان العراق، ولكن بالاضافة الى ذلك، تعرف هذه الغالبية ايضا  ان الاستفتاء هو وسيلة اخرى من وسائل القمع و الاستبداد تضاف الى كامل آلية استبداد النظام البعثي الفاشي .

 ان الجماهير تجبر، و رغم  ارادتها، بان تصوت  لجلادها و يفرض عليها ان تدخل في عملية و سيناريو قذر دون ان يكون لها اي خيار. ان بيعة صدام كل 7 سنوات تهيج  الجرح العميق في جسد الجماهير تحت تهديد رمح عصابات النظام . ان اجراء الاستفتاء و بالرغم  مما يجنيه النظام منه  من خلق الاوهام للاستهلاك الداخلي و على الصعيد الدولي، فانه يخدم النظام في فرض  مزيد من الاذلال السياسي و المعنوي على الجماهير تحت غطاء قيام الجمهور في عملية الادلاء بالاصوات لـ " رئيس الدولة " .    

 انها ضرورة حياتية بالنسبة للنظام كي يدفع بالمواطنين قسرا الى الحضور في مراكز الاقتراع،  ولكن فيما يتعلق بالمواطنين، يشكل ذلك مظهر آخر من مظاهر الاستبداد الذي باتوا  يعيشون معه لاكثر من 3 عقود، و نموذج اخر من القمع السافر الذي يمارسه النظام ضدهم  كزج  مئات الآلاف منهم  الى ميادين القتال، واجبار مئات الآلاف على الالتحاق بجيش القدس سيء الصيت و فرض تعليق صور المجرم صدام على الدكاكين والمحلات، واجبار المواطنين للاحتفال بعيد ميلاده.  وما مهزلة الاستفتاء هذه بالنسبة لهم و ببساطة شديدة الا مظهر آخر من مظاهر الاهانة التي تفرض عليهم يوميا  .

لقد تزامنت هذة المسرحية الاستعراضية المفضوحة هذه المرة مع  واقع  تهديدات  الهيئة الحاكمة في امريكا بشن حرب مدمرة و فتاكة  على العراق و تغير النظام فيه بالقوة العسكرية .  فالنظام الذي يعيش في ظروف هذه التهديدات المباشرة يتشبث بكل شئ  لتمتين اركان سيطرتة  على الوضع، استهدف من خلال هذا الاستفتاء، اكثر مما سبق،  ارهاب الجماهير وتعبئة و تقوية صفوف النظام.

ان هذا النظام الفاشي الذي يندر مثيله في العالم المعاصر،  هو نتاج مباشر لحركة القومية العربية والحركة  العربية الاسلامية. ان سياساته وممارساته اودت بحياة مئات الآلاف من سكان العراق و حرم عليهم العيش و الطمانينة منذ اكثر من 3 عقود من الزمن. ان ازالة و قبر هذا النظام هي الخطوة الاولى للحصول على ادنىو ابسط الحقوق المدنية  والسياسية  للجماهير. ان اي انسان شريف في اي  مكان من العالم يتمنى سقوط هذا النظام . ان هذه الرغبة لهي واسعة الانتشار الى الحد الذي اختارته امريكا كي يكون " تغيير النظام" و اسقاطه غطاء لاهدافها الاستراتيجية الاكثر شمولا في مسعاها لضرب العراق.

 ان  سيناريو التلاعب باحاسيس الجماهير و اجبارها على الادلاء بالاصوات لصالح المجرم صدام مدانة،  ونحن في الحزب الشيوعي العمالي نناضل بحزم من اجل اسقاط هذا النظام الفاشي  و لن نهدر اية فرصة لتعئبة الطاقات الثورية للجماهير و زجها في عملية اسقاط هذا النظام و ارساء البديل الانساني الوحيد مكانه، الا وهي الجمهورية الاشتراكية .  



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن