رسالة إلى أهلي

محمد الدليمي
edan90@hotmail.com

2013 / 2 / 13

قبل عدة أسابيع سُئل الشيخ حميد الشوكه أحد شيوخ عشائر الانبار من قبل أحد شيوخ عشائر الجنوب في إحدى الفضائيات عن موقفه من خطاب عزة الدوري ،لم يكن جواب الشيخ جواباً وافياً للرد على مثل هكذا أسئلة بل لقد بدى لي ولجميع المتابعين وكأنه حاول التملص من الأجابة...ولا أعرف لماذا لم يكن جوابه مباشراً وواضحاً ولاأعرف لمّ هذا التداهن مع الدوري حتى ولو كان غير مقصوداً...الدوري المجرم والمنافق الاول في العراق الذي لم يترك ولو فرصة واحدة إلا وأثبت أنه ليس غير غبيٌ افاق لايعرف من السياسة غير توزيع الأتهامات وتخوين كل من لايوافق رأيه..
بعدها ظهر حاتم السليمان أحد شيوخ الدليم في لقاء مشترك مع عضو دولة القانون حنان الفتلاوي وكان قد أنهى السليمان المقابلة احتجاجاً على كلام الفتلاوي ...لانها ذكرت إن السليمان لم يحصل إلا على الفين صوت في الانتخابات السابقة والتي سبق وأن خاضها الأخير ضمن قائمة دولة القانون ...كان إنسحاباً غير حضاري ولايدل على أية حكمة ولا على أية حنكة عشائريتاً كانت أم سياسية، كان كلامه أقرب إلى كلام الدواوين والمقاهي منه إلى كلام شخص يتحدث بإسم محافظة عراقية كانت ومازالت لها ثقل كبير في موازين السياسة العراقية، وهكذا كان حال كل لقاءاته التلفزيونية، صراخ وعدم وضوح.
الأسبوع الفائت كان محافظ الانبار مع احد أعضاء حزب رئيس الوزراء في لقاء على القناة العراقية المعروفة في توجهاتها ونوع ضيوفها وكان الضيف قد تكلم عن المتظاهرين في الانبار وكأنهم عصابات وقطاع طرق، كان كلامه طائفياً بأمتياز، وفي الوقت الذي كنت أتوقع من السيد المحافظ أن يكون له رد فعل مناسب تجاه ذلك الموقف ظل الأخير يتكلم وبدون اية ردود فعل تذكر وكأن الكلام لايعنيه.
لم ارى لحد الآن شخصاً تحدث بأسلوب واضح وجليل ولاارى في الأفق من يُنظّر ويخطط لتلك المظاهرات بأسلوب واقعي ومدروس إنطلاقاُ من تطلع الجماهير وإنتهاءاً بكسب كل طوائف الشعب وقومياته ...لابل إن الصحفيين شلش العراقي وسرمد الطائي كانوا قد أضفوا على التظاهر بتصريحاتهم وكتابتهم بعداً عراقياً وأعطوها إطاراً وطنياً مغرياً لجميع شركاء الوطن أكثر مما أعطاه جميع شيوخ العشائر ورجال الدين الذين تحدثوا بأسم المحافظة.
أمن المعقول ان لاتجد في محافظة مثل الانبار من يستطيع تمثيلها بما يليق بأمجادها وسمعتها الطيبة...هذه المحافظة التي أنجبت عباقرة السياسة العراقية وولدت أدهى العقول من أدباء ومحاميين وقضاة وأطباء.
متى نضع الشخص المناسب في المكان المناسب ...ومتى نعرف إن المتحدثين بأسمنا هم عناوين لنا...وأنهم رسلُ ومثلاً يرانا الآخرون من خلاله لا أن نرى الآخرين من خلالهم ...إننا نتوهم عندما نعتقد إنهم مجرد ناقلي أخبار أو مراسلي صحيفة...فلم يكن الصراخ يوماً قوة كما لم يكن السكوت عن الحق سياسة...
لقد آن الأوان كي نعي كيفية كسب الآخرين دون أن نجعلهم يخسرون... وقد آن الأوان كي نفهم إن النيّات ليست كافية لكسب أية قضية...وأننا كتب وعناويننا ممثلينا.
يجب علينا قول الحقيقة وبكل جرأة وهي إن هناك من يتوسطنا من هم أشد ظلماً علينا من الذي نتظاهر ضده، وإن هناك من يريد أن يحرق الأخضر واليابس لا لأنه مظلوم بل لانه يدافع عن ظالم ولى دون رجعة.
أوننادي بالدولة المدنية ثم لانجد من يمثلنا غير شيخ عشيرة لايعرف غير الثارات والصراخ ، أو رجل دين لايفقة من العلمانية والدولة المدنية غير إنها كفر وإلحاد.....ثم نرجوا من الآخرين أن يكونوا مدنيين ومتحضرين وأن لايجعلوا من مرجعياتهم الدينية ممثلين لهم ....أو نطفئ النار بالنار..
أن الفشل في التخطيط يقود إلى التخطيط للفشل..
أتمنى أن نرفع الظلم عن أنفسنا قبل أن يرفعه عنا الأخرون....
أعاننا الله على هذه المحنة...والسلام





https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن