موقف المؤسسه الدينيه الشيعيه والسنيه من نكبة تموز الدمويه

فاطمة فهمي

2002 / 10 / 13


ان الشعب العراقي يحترم ويحب المرحوم عبد الكريم قاسم لاسباب كثيره منها نزاهتة وعدم سرقته لاموال الشعب العراقي وبساطته وتواضعه وتعامله باللين مع مخالفيه .وحتى ان اهله واخوته كانوا من النزهاء ولم يستغلوا منصب اخيهم او قريبهم قاسم .لكن الاخطاء التي وقع فيها المرحوم قاسم كثيره ومنها اطلاق يد الشيوعيون اصحاب شعار ماكو مؤامره تصير والحبال موجوده - فهؤلاء اكثروا القتل في الشعب العراقي الامن واكثروا في الفساد وبتاثير منهم كانوا يريدون تغير عقائد الشعب المسلم وقوانينه التي ساروا عليها وهي من صميم عقيدتهم الاسلاميه . فكان موقف علماء المسلمين طبيعي يرفض التغير المخالف للكتاب والسنه الشريفه .
ياتينا المدعو ذياب مهدي الشيوعي الحاقد على الاسلام والمسلمين باللعن والسب والشتم واتهام العلماء الافاضل بالتجسس والعماله وارتباطهم بالسفاره البريطانيه والايرانيه ويكيل التهم والافترائات االوضيعه على كل ماهو علم اسلامي ووطني شريف ولا ندري ماهيه غايته بعد ان جعل كل المسلمين عملاء ولم يرضا الا على عالم واحد هو الحمامي . وقال المدعو مهدي ان سامراء فيها عملاء الى ايران وتركيا بريطانيا والانكليز وعدد اسماء وبعده محور الكاضميه وفيها عملاء ايران ومصر وعملاء الماسونيه والصهيونيه .بقيادة الشيرازي وقال- (محور كربلاء) وما أدراك ما كربلاء ففيها ثلاث جهات كتلوية دينية (حوزات) واحدة هي الأقوى مرتبطة مباشرة بإيران الشاه يقودها أحد رجال الدين المتنفذين له اتباع ومدارس دينية ووكلاء وصلات ببعض رجال الإقطاع والتجار داخل كربلاء وفي المناطق المجاورة لكربلاء وهذا الرجل العلامة مهدي الشيرازي وبعده حسن الشيرازي هذه المؤسسة الدينية الشيرازية تنافس في بعض الأحيان ولو بصورة محلية لبعض الحوزات الدينية في النجف وتقف دائماً ضد ثورة تموز وللشيرازي أيادي خفية وارتباطات مشبوهة مع رجال متنفذين في السلطة من رجعيين وخونة ظاهراً مع الثورة ومع الدين وفي بيوتهم ومزارعهم ليالي حمراء وحتى مطلع الفجر كما كان يحدث في بيت ويستان (فخري كمونة)

المحور الرابع
هذا هو أهم وأكبر وأخطر المحاور التي بوجودها وأسبابها وأعمالها الشيطانية قلباً والرحمانية ظاهراً أوصلت شعبنا للتهلكة والتفرقة وللدماء التي سفكت وللظلم والاضطهاد الذي عانى منه شعبنا في تلك الحقبة المظلمة بالوقوف ضد الثورة التموزية 1958 وهذا المحور هو الذي أجج ونثر فوق النار كل ما يوقدها ولا تنطفئ . ولحوزة الحكيم المرجع الأعلى للطائفية الشيعية في العالم كان الحكيم له اتصال كامل ومباشر مع إيران الشاه وعلمائها ذوي الهويات المختلفة كذلك له اتصال مباشر مع تجار إيرانيون " البازار" وعناصر من جهاز المخابرات " السافاك " وله صلة مع رجال لهم نفوذهم المالي الكبير ومعنوي في دولهم من الخليج العربي وخاصة الكويت والبحرين والإمارات . والكتلة (الحوزوية) الثانية والتي لعبت دور انتهازي يقودها (على كاشف الغطاء) مراوغ مع الدولة ومراوغ مع أعداء الدولة أي أعداء قاسم وثورة 14 تموز . وقال ومن الجمعيات الخطرة المشبوهة (حركة التوجيه الإسلامي) التي ضمت رجال دين من السنة كعبد العزيز البدري رئيس حزب التحرير الإسلامي المشبوه لارتباطه المباشر بالسفارة البريطانية ونجم الدين الواعظ والكبيسي حامد وصالح السامرائي وعبدالله سلوم وصالح عبدالله سرية وهم علماء للسنة في كل من سامراء والرمادي وبغداد بصوبيها كرخ ورصافة كانوا يلتقون مع الحكيم وبعض علماء النجف وأخذوا ينسقون مواقفهم في الوقوف مع أعداء الثورة وهم يرفعون شعار الوحدة الإسلامية كهدف ديني مباشر .
وختم مقاله الاسود الحق كل الحق للتاريخ وللأمانة التاريخية ومن عاش وعايشه تلك الحقبة الزمنية وعرف كيف كانت تداعيات ثورة تموز 1958 ومناهضيها من المؤسسات الدينية المختلفة شيعية كانت أو سنية وحتى مسيحية وصابئية ومن مجموعة تجار الشورجة بقيادة (ابن البهبهاني والشكرجي) وآخرين لعبوا دور مشين لنصرة أعداء الثورة . فهم أذناب لأسيادهم الاستعماريين وما قدمت للشعب هذه المؤسسة الدينية سوى التجسس والخيانة ونصرة المجرمين والوقوف ضد مصلحة الشعب .
ان هذا الذئب المتخرص الافاك الذي يتهجم على اعلام الاسلام الذي وقفوا بشجاعة حين نزلت اول قدم غازي للعراق من البريطانيين والذين لم يقبلوا بخيانة الله ورسوله حيث لو سكتوا عن تلك الافعال الضاله لكانوا حقا من الذين وصفتهم بالخيانه والعماله كيف وهم يؤدون واجبهم الشرعي من تطبيق ما امرهم الله به وهم يعبرون عن راي عامة الشعب المسلم الذي تتنصل منه انت ومن لفه لفك .
ويقول انهم اي العلماء سنة وشيعة كانوا من وراء 8 شباط المشؤوم الدموي ويعلم العراقيين ان الحكم الملكي لم يسفك الدماء الزكيه والمحرمه وحين جاء الانقلاب المشؤوم في 14 تموز الاحمر سفك تلك الدماء البريئه من اهل بيت النبي ص وهم عائلة الملك فيصل الثاني رحمه الله وزوجته وافراد عائلته كلهم بشر قتل وشر تمثيل وبطريقه همجيه كما فعل الشيوعيون في العئله الملكيه في روسيا . كما وينتقد دور العلماء في وحدة العراق حيث لم يقبلوا بالتوجه العنصري وسفك دماء الاخوه المسلمين الاكراد .فاذا جعل الله اختلاف الالسن من اياته فهذا لا يمنع من اعطاء الحقوق وهل المدنيه الا الانصاف والعدل وحق تقرير المصير ام الجبر الذي مارستموه في قلب الحكومات وسفك الدماء وتعطشكم الى لون الاحمر الدموي الذي كان ولا يزال شعاركم .لقد سننتم الخراب لمن كان بعدكم وكنتم شر سلف الى شر خلف فاين تذهبون خزي في الدنيا وخزين في الاخرة - قل هل ننبكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سيعهم في الحياة الدنيا وهم يحسون انهم يحسنون صنعا -



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن