سبوبة ميدان التحرير

فتحي حسين
dr.fatthy2012@yahoo.com

2012 / 12 / 31


هناك حقيقة لابد أن يعلمها كل مسئول عن هذا البلد وهي أن الناس اللي في ميدان التحرير الان ليس لهم علاقة بالثورة إو إستمرار الثورة أو لهم مواقف سياسية معينة تجاه النظام القائم والسلطة الحاكمة , والحقيقة التي أدمعت قلبي هي أنهم شوية عيال من البلطجية والمتسولين وبائعي الشاي والشندوتشات والكشري والسجائر والحلوة والبائعين المتجولين وسياس وحراس السيارات والمنادين وغيرهم من أصحاب المهن المختلفة البسيطة وبعض الاسرة التي تذهب من أجل إلتقاط الصورة والفسحة في الهواء الطلق , وأفعال هنا وهناك تحدث تحت الخيام من تدخين المخدرات والسجائر الملغمة بنبات البانجو وأعداد من البنات اللقيطات وأطباق دش منصوبة فوق الخيام ! وأضواء كاشفة تمتد لتضيء أرض الميدان الواسعة الرحبة وهواء منعش للمعتصمين في الخيام نائمين وكله ببلاش تحت أسم معتصمين معتصمين ولاثبات هذا يضعون صور الشهداء في وسط الميدان للمتاجرة بدمائهم ..اللي مش مصدق ممكن يخطف رجله حتي الميدان ليري بنفسه الان ..والسؤال هل الشرطة المصرية عاجزة عن إزاحة هولاء من الميدان بالقوة وهل يرضي الرئيس أن يمشي الستات والرجال مسافة كيلو متر عشان يصلوا شارع القصر العيني من ميدان التحرير عشان البهوات قافلين الميدان بالقوة رغم أنف الجميع من جميع مداخل ميدان التحرير تقريبا الامر الذي جعل هنام مساحات واسعة لركن السيارات في حماية مجموعة من البلطجية الامر الذي أدي الي إغلاق الطرق جميعها المؤدية الي شارع القصر العيني والسفارة الامريكية والجامعة الامريكية ووزارة الصحة ومجلس الشوري والشعب بالكامل بشكل أدي الي تعطيل المصالح وإهدار الوقت وملاقاة المواطنين الويل من أجل أن يذهبوا الي أعمالهم عبر ميدان التحرير أو المجمع بل وصل الامر الي تسلق المواطنين – رجال ونساء ,شباب وفتيات - الاسلاك الحديدية الشائكة والاسوار العالية من أجل الوصول الي مصالحهم ومنازلهم , بل أدي الي هروب السياح من هذا المكان الساحر ميدان التحرير علاوة علي الزحام الرهيب الذي تشهده الشوارع المحيطة بالميدان من كافة النواحي ..ناهيك عن حالات التحرش الجنسي التي تمارس بشكل يومي وبصورة فجة في الميدان من قبل مجموعة من الشباب مع فتايات وسيدات الامر الذي أدي الي تشويه سمعة ومكانة أعرق ميادين مصر والشرق الاوسط الذي شهد الشرارة الاولي والاخيرة لاسقاط الرئيس السابق حسني مبارك ونظامه وحزبه , وقد كنت من المقيمين للميدان في فترة ثورة 25 يناير الاولي قبل إسقاط المخلوع ولم أجد مثل هذه المشاهد المقززة الي النفس والتي لا تمت للثورة بصلة ,فبعض هؤلاء من البائعين المتجولين لهم حقوق علي الدولة ولكن عليهم في الوقت نفسه إلتزامات أخلاقية ولابد من وجود ضوابط , والسؤال هنا لماذا السكوت علي هؤلاء يرتعون في الارض فسادا بأسم الثورة حتي أصبح بعضنا يكره أسم الثورة وكان يتنمي ألا تقوم من الاساس بسبب ممارسات مشينة تحت مسمي الثورة مستمرة ؟ وهل وزارة الداخلية عاجزة عن إخلاء ميدان التحرير بالقوة كما فعلت من قبل بعد تولي الرئيس مرسي الرئاسة رسميا ؟ وهل هناك من يقامر بأسم الثورة والميدان الذي خلا تماما من الثوار الحقيقيين وأصحاب الحركات والاحزاب الموجودة علي الساحة والتي إقترب عددها من 200 حزب وحركة وإئتلاف ! فهناك من كسب كثيرا من الثورة وهناك من لا يزال يقامر علي ميدان التحرير ومعتصميه وهناك من يري المصلحة والفائدة من وجود الميدان علي حالته هكذا وجميع منافذ الميدان مغلقة علي خيام موجود بها باعة جائلين وأشخاص وجوههم لا تمت للثورة والكفاح والنضال السياسي بصلة ! أليس من واجب الداخلية أن تتحري جديد عن هوية هؤلاء الموجودون بالميدان وأهدافهم وطبيعة تمويلهم ومصادر دخلهم ومن يمدهم بالمال , مثلما من واجبها أن تتحري مصادر تمويل جماعة حازم أبو إسماعيل وغيرها من الجماعات المتشددة الموجهة التي لا تريد الخير لمصر !



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن