أنا علماني هل كفرت

عادل بركات

2012 / 12 / 30

حينما وصل رئيس حزب العدالة والتنمية التركي رجب طيب أردوغان إلي سدة الحكم للدولة العلمانيه , دعي كل الأحزاب الإسلامية فى الوطن العربي لتطبيق نموذج التجربة التركية العلمانيه بإعتباره الأمثل والمتماشي ووحده القادر علي تلبية متطلبات العصر الحالي , لكن هذا لم يروق للقاده الإسلامين بإعتبار أن الأفكار العلمانية لا تتوافق مع التقاليد الفلسفية الإسلامية مع أن التجربة الاسلامية العلمانيه فى تركيا هي الانجح مقارنه مع حكم الإسلامين فى السودان ومصر والباكستان وغزة وإيران.

رفضت النموذج العلماني التركي , لأن الأحزاب الاسلامية العربية تريد المحافظه علي مجتمعات رجعية قائمه علي التعصب والتشدد والتخلف بكل مظاهره الذي رائحته تزكم أنف كل إنسان ورفض كل الأفكار المتحرره والحريات العامه التي أصبحت أحد مقومات الدولة المدنية الحديثه والديمقراطية التي يتغني بها كل الإسلام السياسي , ولكنه مجرد تملق علي الشعوب من أجل الوصول إلي السلطه , ماذا فعلت هذه الأحزاب لدولهم ولشعوبهم من تنمية سياسيه وإقتصادية والتي كانت نتاج الربيع العربي , مقارنه بثورة البكباشي جمال عبد الناصر من إحداث تحولات جذرية فى الدولة والمجتمع المصري , من إعادة توزيع الأراضي علي الفلاحين وتشيد السد العالي وتأميم قنال السويس , لا ثوراث تعمل علي هدم دولها وتقسيمها وسرقة حرياتها ودستورها وإرجاعها إلي عصور الظلام بواسطة إصدار فتاوى الجهل والتخلف التي لا تسمن ولا تغني من جوع, لقد إستعانت الشعوب بالاسلامين لتخلص من العلمانين والآن هم يستغيثون بالله ضددهم , أم أن الشعوب باتت تتطلع نحو نظام سياسي نباتي لا يعمل علي نهش لحومهم وإفتراس مطالبهم الأساسيه وبعيداً عن القمع والإضطهاد بكل أشكاله

وجل إهتمامهم إضفاء الطابع القدسي علي علي حكمهم , لكي لا أحد يظهر لهم الممانعه ولو أن أحد عارض, وكأنه يعارض إراده الرب , وأنهم ظل الآلهه علي الأرض.

وأنا أعتقد بأن ما جاءت به الأفكار الليبرالية والعلمانيه المحافظه تمثل روح الاسلام الحقيقيه, لانها تدعو إلي الحرية وتحرير العقول من الخرافات والعمل نحو التجديد والإبداع والرقي بكل مظاهر الحياة , وهذا هو ما جاء به الإسلام المعتدل.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن