و هل تغيبين عنّي ؟

ياسين عاشور
yassine.achour.philosophe@hotmail.fr

2012 / 12 / 15

قالت له : ماذا فعلت في غيابِي ؟
قال لها : و هل تغيبين عنِّي ؟
ألا تعلمين أنِّي :
إذا ما جلست وحيدًا
أخذت بنسج هواكِ
على منوال أمِّي
و أنّك : إذا ما ابتعدتِ
زاد اقترابك منِّي ...
و زاد اغترابِي
لأنِّي :
إذا ما أخذت بعين القصيدِ
و قلبي المهان الشريدِ
يضيع بينَ :
أحرفٍ ...,
منكِ و منِّي .
ألا تعلمين أنِّي
مذ عرفتكِ :
آمنت بالوجعِ ... و
يمّمت قلبي بقدس وجهكِ ... و
مزّقت دفاتريَ القديمةِ لِ...
أبدأ في تدوين نشيد أنشادكِ ... و
نويت الحبّ في سرِّي ؟
أو لم يأتكِ خبر الذي عشقَ
و التاع شوقًا,
و اكتوى بالنّارِ ,
نخب المعادِ الذي عاد في الحلمِ,
مضمّخًا بعطور ليل ياسمينيّ الذكرَى .
أو لم يحدّثك القمرُ ,
عن الأرق الذي تعقبه المناماتُ السعيدةُ ,
و آمال سيزيف المديدةُ ...
إذا انتهت يوما في قلق يدعى قصيدهْ ؟!

تونس - في مارس 2012



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن