ترجمة [3] كيف تصبح أبا

يونس بنمورو
benmouro@gmail.com

2012 / 11 / 4

الحاجات العاطفية الأساسية :

إن أغلب هذه الحاجات هي حاجات فيزيقية جسمانية بالدرجة الأولى ، حاجات جد ضرورية للجسم إنساني ، كالحاجة للأكل و الشرب و الإهتمام ، و الحاجة للنوم و قضاء الحاجة البيولوجية من تبول و تغوط ، زيادة على الحاجة للرعاية و المداعبة و الملاطفة من قبيل الآخرين ، خاصة عن طريق العلاقات الحميمية و الوطيدة مع الأباء .

1 : الحاجة للأكل و الشرب : تعد هذه الحاجة من بين الحاجات التي لا نقاش فيها نظرا لجدواها و أهميتها الحساسة ، إذ تعتبر من بين أهم الحاجات على رأس قائمة الحاجيات الأساسية ، فمسألة الأكل و الشرب ضرورية سواء كانت عن طريق ثدي الأم أي بشكل طبيعي ، أو من خلال زجاجات الحليب أو ما يصطلح عليه بالرَّضاعة ، ففي الحالة التي تكون فيها الزوجة الأم في موقع المرضعة عن طريق الثدي ، يتوجب على الأب بين الفينة و الأخرى ، أن يلعب دور البديل و أن يقوم بتغذية طفله عن طريق زجاجات الحليب كآلية غنية مكملة لحليب الأم ، أما إذا كانت الأم هي التي تحتل هذه الوضعية ، أي إرضاع الطفل من خلال زجاجات الحليب عوض حليبها الطبيعي ، فيمكن للرجل آنذاك أن يشارك الزوجة عملية الرضاعة بين الحين و الأخر .
في بداية مشاركة الأب لزوجته في عملية الرضاعة كسلوك جديد و غريب في نفس الآن عليه ، سيتخلل شعور الأب نوع من السلبية لعجزه و لإحساسه بعدم الأهلية ، سواء لحمل الطفل بين ذراعيه و الإعتناء به أو حتى تغذيته بتقديم الحليب له ، لكن إذا إستمرت محاولاتكم و إهتمامكم به بشكل يومي تدريجي ، فإن شعوركم هذا بالضيق و الإنزعاج سيتغير بإتجاه الإحساس بالراحة نتيجة عملية التعود فقط ، بمعنى قد ينتج أو سيتولد عن حملكم لطفلكم بشكل مستمر إحساس جوهري يفتقر إليه أغلب الآباء ألا و هو الشعور بالأبوة و حب الأبوة نفسها ، فنتيجة هذا الشعور هو الإهتمام و الإحتكاك اليومي بالطفل ، أما من لا يحس بهذا الشعور من الآباء فل يعلم أنه لم يوجه و لو لمرة واحدة إهتمامه للطفل ، و لم يقدم على تغذيته عن طريق زجاجات الحليب .

أعتقد بأن زوجتكم قد قررت تغذية طفلكم كلما طلب ذلك ، أو عن طريق إنتهاج برنامج يومي يحتكم لمواقيت جد مضبوطة و محددة ، لكن إرضاع الطفل حسب حاجاته الذاتية يعني بأنكم تحترمون فردانيته المطلقة التي تبدأ منذ اللحظات الأولى بعد الولادة ، لذا يجب أن نعلم ، أن كل طفل فريد و مختلف عن الأخرين ، بل حتى رغبته في الأكل تختلف من يوم لأخر ، بمعنى أدق ، حاولوا إحترام فردانية طفلكم ، و لا تسعو أبدا لإجباره على نمط غذائي محدد و شديد ، بل إجعلوا من صراخه إعلانا بارزا و إشارة ملحوظة منه على طلب الأكل ، فعن طريق إحترامكم لرغباته الذاتية ستتكون للطفل فكرة جد أساسية تقول " إن هذا العالم لمكان جد رائع لأن يعيش فيه الإنسان ، فمنذ تعبيري عن جوعي بصراخي ، أحصل على الغذاء ، مما يدفعني للإحساس بأكل كل شيء في هذا العالم سيمر فيما بعد بشكل رائع و جيد ، سواء بالنسبة لي أو لمن يحيطون بي "

2 : الحاجة للعناية و الإهتمام : ليس من الضروري الإسترسال في هذا الجانب ، على إعتبار أنها فطرة مكنونة في الإنسان إتجاه أبنائه ، و بالتالي فإن أغلب الآباء و الأمهات يكتنزون هذه الفطرة .

3 : الحاجة للنوم : في هذه النقطة تجدر الإشارة على أن طفلكم كغيره من الأطفال ، إذ ينام بقدر حاجته و يستيقظ عند إشباع حاجته في النوم ، هذا من جهة ، أما من جهة أخرى و للأسف ، فإن أوقات نوم طفلكم مختلف بشكل كبير عن تلك الخاصة بالكبار الراشدين ، بمعنى أن نومكم سيضطرب و سيتخلخل بشكل فضيع خلال هذا الطور من الطفولة المبكرة ، صراحة هناك بعض الأطفال متساهلين و أكثر سهولة من الآخرين في خلودهم للنوم بشكل مبكر ، لكن في الجهة الأخرى يتواجد البعض الآخر من الأطفال يحتاجون لشهور عدة حتى يستقيم نومهم و يصبح نوما طبيعيا ، فالبنسبة لبعض الآباء الأقل حظا من الآخرين ، فإن طفلكم قد يستيقظ باكيا وسط الليل ، و ليس لأنه هذه المرة جائع نظرا لرفضه لثدي الأم أو عدم تقبله لمذاق زجاجات الحليب ، بل إن جذور صراخه هذه المرة قد تكون قادمة من ألم في المعدة أو مَغص في القولون ، مما يستحيل عليكم تهدئته و مداعبته بكل الوسائل ، ففي مثل هذه الوضعيات سيتأكد لكم بالواضح و الملموس بأن الحضارة ليست سوى غطاء أو طلاء جد رقيق يخفي خلفه غرائزنا البدائية المتوحشة ، بمعنى دقيق قد يتسبب لكم صراخ طفلكم في تصرف عدواني ضده ، بمعنى قد تتولد لكم أفكار خطيرة كتهدئته عن طريق العنف و الضرب ، أو من خلال الصراخ في وجهه " إهدئ ! كف عن الصراخ فأنا بحاجة ماسة للنوم حتى أتمكن من التواجد غدا صباحا في العمل " فبسبب هذه الوضعية يتولد لأغلب الآباء شعور بالذنب ، و المؤسف في الأمر أن لا أحد يقدم شروحات و تفسيرات قبلية لهم ، لذا حافظوا على هدوئكم ، فكل ما تعايشونه جد عادي و طبيعي ، أما إذا فقدتم السيطرة على أنفسكم و قررتم ضرب الطفل حتى يخرس و يهدئ ، فيتوجب عليكم في هذه الحالة أن تستشيروا طبيبا للمعالجة ، فجد طبيعي أن تغضبوا و تفقدوا السيطرة في وضعيات محددة ، كما إنه ليس من المستحيل ألا تتحكموا و تسيطروا على أنفسكم و على أفعالكم و أيضا تصرفاتكم .

4 : الحاجة للتبول و التغوط : ليس لديكم أدنى مشكل بخصوص هذا الموضوع خاصة في الطفولة المبكرة ، بمعنى لن يتشكل لكم أدنى خطأ في عملية تنظيف طفلكم ، لأن عملية التبرز اللاإرادي لا زالت قائمة خلال السنتين الأوليتين ، و بالتالي يستعصي عليكم تعويذ طفلكم على النظافة و على تنظيف نفسه ، مما يجعل من الإنتظار هو سيد الموقف حتى يتجاوز الطفل سنتين من عمره .

5 : الحاجة للملاطفة و المداعبة : تشبع هذه الرغبة عن طريق العلاقات الجسدية الوطيدة ، أو من خلال الإحتكاك الجسمي ، فبواسطة هاذين الشرطين يستشعر الطفل بأنه محبوب و مقبول من طرف والديه ، و يتم إشباع هذه الحاجة من خلال الإجتماع مع الطفل ، مداعبته أيضا ، و خاصة الكلام معه و الغناء له .
غالبا ما يكون بكاء الطفل عنوانا على جوعه و رغبة منه في الأكل ، لكن يمكن أن يكون أصل الصراخ أيضا سبب أخر مغاير ، إذ يمكن لبكائه أن يكون إشارة لإمتعاضه من وحدته مثلا ، أو يحتاج بشكل ماس و ضروري لشخص قريب ليحمله بين ذراعيه ، لذا ليس من المقبول أن يظهر الآباء اللاإهتمام أو عدم الإكتراث لدموعه و صراخه ، لأنها هي اللغة الوحيدة التي يمتلكها و يتوفر عليها ، فطفل متقدم في العمر مثلا يمتلك القدرة على الكلام للتعبير عن ملله ، أو عن خوفه من وحدته ، لذا فطفلكم الرضيع لا يمتلك سوى البكاء كلغة لإثارة الإنتباه . لكن أغلب الآباء يُبدون تخوفهم من هذا الإهتمام و خصوصا الإهتمام الزائد ، و قد يتشكل عندهم كنوع من الطابوهات ، و غالبا ما يتم وصفه بالتدليل المبالغ فيه ، لذا فهم يتخوفون من أن يكون الإهتمام الزائد للطفل طريقا لإنتاجه طفلا مدللا ، لذا غالبا ما يجعلهم خوفهم و إحتياطهم المبالغ فيه ، إلى التقليص من إهتمامهم لطفلهم و العناية به ، لذا نقول أن هذا الخوف ليس بالعميق بتاتا ، إذ من غير المعقول و من غير المستحيل ، أن يتم تدليل طفل لم يتجاوز عمره السنة الواحدة ، لذا إلعبوا مع أطفالكم بدون أدنى ريبة أو تخوف ، و تحدثوا معهم ، و داعبوهم بكل لطف و حنان ، و انشدوا لهم الأغاني و الأناشيد بقدر ما إستطعتم ، و لا تتخوفوا من تدليلهم ، فإذا تمت كل هذه الأمور السالفة الذكر ستولد مشاعر قوية في طفلكم ، و ستساهم في عملية تكون مفهموم الذات عنده بصورة قوية و واثقة من نفسها ، لذا من الأفضل أن يتم إشباع حاجات الطفل و بأقل كبت ممكن ، لأن أحاسيسه حول ذاته جد ضعيفة و جديدة عليه لمواجهتها .
ففكرة تدليل الطفل لا تطبق بشكل عملي في الطفولة المبكرة ، فطفل في الثامنة من عمره و لا يتوقف عن البكاء بكل قواه عندما يتعذر عليه الحصول على ما يطلب ، و يعجز عن التحمل عند سماعه لكلمة " لا " و يتصرف كما لو أن العالم لم يوجد سوى لإرضاء حاجاته و رغباته ، إذ يمكن القول حينئذ أننا إزاء طفل مدلل ، لكن عندما يرتبط نفس الوضع بطفل صغير ، فلا حرج آنذاك بقدر ما يتوجب على الآباء أن يحافظوا على حق طفلهم الصبياني في التدلل ، و على العكس بالنسبة لطفل متقدم في السن ، إذ يتوجب عليكم كآباء التصرف وفق مرحلة النضج التي تتطلبها أي مرحلة عمرية ، و وفق مرحلة نمو الطفل أيضا ، و كما قلت سابقا ، فعن طريق الحنان و المداعبة ، و عن طريق العلاقة الوطيدة بينكم و بين طفلكم ، سيحس هذا الأخير بأنه محبوبا فعلا من طرفكم ، فطرق الملاطفة و المداعبة تختلف من أحد إلى أخر و بشكل كبير ، لذا إلعبوا و غنوا مع طفلكم و بطرقكم الخاصة ، و حاولوا الإحساس بالراحة و المتعة و أنتم تقومون بهذه الأفعال ، فمن خلالها سيتسنى لمجموعة كبيرة من الآباء ، نسيان ما يسمى بطابو التدليل المتربع على عرش إحساسهم ، لذا ففي مختلف الظروف و الوضعيات مع طفلكم ، يتوجب عدم إظهار نفس التصرف و الإحساس ، فكل حالة على حدة تملي عليكم ما يتوجب فعله ، فأحيانا يتوجب على الأب أن يكون قاسيا و عدوانيا ، و أحيانا أخرى يتوجب عليه أن يكون في قمة اللطف و الليونة .

6 : الحاجة للروابط القوية مع الأب و الأم : من المعروف أن علاقة الطفل مع أمه جد قوية بحكم وجودها بشكل شبه دائما معه ، لكن هذا الأخير بحاجة أيضا إلى التشبث و التعلق بعمق بكم بإعتباركم أباء ، فإذ لم تخصصوا أنفسكم لطفلكم منذ البدء ، فلا تنتظروا أبدا أن يأتي يوم ما لتقولوا " اليوم سأخلق علاقة حميمية و رابطة قوية مع إبني " فكما قلت أنفا ، العلاقات و الروابط القوية تتأسس منذ اللحظات الأولى و من خلال ، إرضاع الطفل عن طريق زجاجات الحليب ، و من خلال اللعب معه و ملاطفته كذلك ، و من خلال تغيير حفاظاته أيضا و القيام بإستحمامه ، فعن طريق كل هذه الأمور ، تتأسس بشكل يقيني روابط وطيدة و جد ثمينة بينكم و بين طفلكم .

الحاجات الذهنية الأساسية :

لطالما ظننا أن كل طفل يولد بنسبة معينة من الذكاء ، و أن هذه النسبة لطالما إعتقدنا أنها تخضع لعملية النماء و الإزدهار بشكل تدريجي عندما ينمو الطفل على مر كل مراحل عمره المختلفة ، لكن أخر البحوث العلمية أكدت أن لا أساس لهذا الكلام من الصحة ، و لا يوجد شيء مثل هذا القبيل ، فالدراسات الأخيرة في هذا الباب أقرت على أن نسبة كبيرة من الذكاء عند الطفل يتحقق عن طريق التحفيز الحسي الذي يتلقاه خلال الخمس سنوات الأولى من حياته ، فبإعتباركم أبا إذن ، و لأنكم تلعبون دورا محوريا و أساسي ، فتحت هذه المهمة و الدور ، يتوجب عليكم ألا تحاولوا تغيير ملابسه أو غسل أعضائه في صمت تام ، بل تكلموا معه ، و غنوا له ، لن يتجاوب معكم بطبيعة الحال ، لكن رغم كل ذلك فإن الدماغ يسجل كل ما يقال له ، و هذا ما سيساعده في عملية نموه الذهني ، لذا إلعبوا مع أطفالكم ، على أساس ألا يكون هذا اللعب نوع من الإجبار أو الإلتزام الرتيب و الملل ، بل تكلموا معهم ، داعبوهم أيضا كلما توفرت لكم الرغبة في ذلك ، و عندما يكبر الطفل و يتقدم في العمر ، و يصبح بإمكانه إمساك الأشياء بيديه ، ناولوه آنذاك أي شيء يستطيع حمله بيديه ، أو يضعه في فمه بدون خطر ، يمكن أن تكون هذه الأشياء على شاكلة قارورات أو صحون البلاستيك ، أو حقائب أو حتى مواعين المطبخ الغير حادة ، و كونوا على إنتباه تام حتى لا يقع بين يديه شيء صغير قابل للبلع ، كما يمكنم كذلك تعليق بعض الألعاب المتحركة فوق مهد الطفل حتى يتمكن من تحفيز إحساساته عن طريقها ، و ذلك في محاولته للإمساك بها أو لمسها .

التعلم عن طريق اللعب :

في أي شيء تنفعنا إذن هذه التحفيزات الحسية ؟ بكل بساطة نجيب ، تقدم لطفلكم الرغبة في معرفة العالم و تساعد على توليد حب إكتشاف كل ما يحيط حوله ، فهذه التحفيزات إذن تولد الحاجة للمعرفة ، سواء على مستوى الإكتشاف أو على مستوى فهم المحيط ، و كما يقول جون بياجي " بقدر ما يسمع الطفل و يرى ، بقدر ما تتولد لديه الرغبة في السمع و الرؤية "
عندما يصل طفلكم لعتبة التسعة أشهر ، فإن مجموعة من التغيرات ستحدث ، ففي هذه المرحلة يمكنكم لعب دور جد مهم ، يتجلى في مساعدة طفلكم على عنونة كل ما يحيط به ، و هي مهمة ليست بالصعبة مطلقا ، إذ يكفيكم نعت كل ما يحيط بكم بإسمه الخاص ، و يمكن أن تتم هذه العملية في كل الأزمنة و الأمكنة ، ناولوا طفلكم ملعقة مثلا ، و قولوا له " ملعقة " عندما تقدموا له حماما ، قوموا بتحريك الماء و قولوا له " ماء " عندما تمر سيارة من أمامكم ، أشيروا إليها و قولوا لها هذه " سيارة "
ففي هذه المرحلة ستتولد للطفل الرغبة في المعرفة ، و سيفرح بتسجيله لكل ما يأتي على لسانكم ، ليعيد ترديدها عندما يتقدم في نموه اللغوي .

خلاصة :

في الأخير سنقدم تلخيصا بسيطا يتطرق لما يميز الطفولة المبكرة و الأولى ، و سنشير لكل الأمور التي إكتسبها الطفل في هذه المرحلة .

• يجب تقديم الأكل للطفل كلما تظاهرت عليه علامات الجوع ، فمن خلال إشباع حاجاته الجسدية في هذه المرحلة ، سيكتسب جرعات مهمة من الثقة بشكل جد مهم و عميق ، ستخول له الشعور بالأمان ، خاصة مع الناس المحيطين به .
• من خلال مداعبة الطفل من طرف الأبوين معا ، سيستنج على أنه كائن محبوب ، هذا من جهة أما من جهة أخرى ، إذا تجاوب الأبوان بشكل سريع مع صراخه و دموعه بإعتبارها رسالة مستعجلة ، فإن شعوره بالثقة سيزداد و سيتقوى .
• عن طريق العلاقات الحميمية مع الأب و الأم ، ستنشأ روابط عاطفية جد مهمة بينهم ، هذه المعادلة ستمكنه من خلق نفس هذه الروابط مع الأفراد الذين سيقابلهم فيما بعد .
• إذا تمكن كل من الأب و الأم من تقديم تحفيزات حسية و ذهنية و توفيرها بشكل مستمر ، سيخلص لنتيجة مفادها ، أن هذا العالم جد جذاب و رائع ، و ليس بتاتا و مطلقا بالسجن العبوس و الكئيب .
• في حالة ما عايش الطفل كل هذه التجارب ، سيتولد لديه شعور الثقة نحو ذاته و نحو العالم ، إذ من خلال هذا الإحساس العميق ستتكون له أولى عدسات مفهوم الذات ، و سيعطيه قاعدة جد صلبة لتنبني علها المراحل الأخرى من نموه .

في حالة ما تم إستعاب نصائحي و العمل بها بشكل حرفي ، لن يعود طفلكم بإعتباركم أبا له ، ذاك الكائن الغريب عليكم ، بل ستحسون بأنه إبنكم فعلا ، و ستشعرون بقرب شديد منه ، بمعنى من المعاني ، إذا تم تطبيق كل ما قيل و بحذافره ، سيصبح الطفل إبنكم ، و ستصبحون فعلا أباء لأطفالكم ، و هذا ما يتوجب أصلا أن يكون .

المقال القادم سنتطرق للمرحلة التي يستطيع خلالها الطفل المشي .

يتبع ...



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن