منظمات نسائية إسرائيلية تحمّل شارون مسؤولية المجزرة

السفير

2002 / 9 / 26

 

محامو الضحايا يميزون اليوم أو غداً
حكم القضاء البلجيكي بشأن <<صبرا وشاتيلا>>

وجهت تسع منظمات نسائية إسرائيلية تعمل من أجل <<سلام عادل>> أمس رسالة تضامن مع الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا تؤكد فيها دعمها لمحاولات إدانة رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون بتهمة ارتكاب <<جرائم حرب>>، وذلك في وقت من المتوقع ان يقدم فيه محامو الضحايا اليوم أو غدا طلب تمييز بحكم صدر مؤخرا عن القضاء البلجيكي اعتبر فيه أنه لا يملك صلاحية بملاحقة شارون.
وقالت المنظمات النسائية الإسرائيلية، في الرسالة التي وجهت إلى الناجين الفلسطينيين في بيروت عبر الولايات المتحدة حسبما أكدت مقالة للصحافي البريطاني روبرت فيسك في صحيفة <<الاندبندت>> البريطانية، <<نحن ائتلاف تجمع النساء من أجل السلام في إسرائيل نخاطبكم في الذكرى ال20 لإحياء المجزرة التي حصلت في مخيم صبرا وشاتيلا في العام 1982>>.
وأضافت المنظمات، التي أوضحت أن <<تجمعنا هذا يتشكل من تسع منظمات نسائية تعمل من أجل السلام ويعمل أعضاؤها بنشاط لمصلحة السلام المقترن بالعدل بين إسرائيل وفلسطين>>، <<نعلم أنكم عانيتم كثيرا نتيجة للحرب مع إسرائيل وما نجم عن الاحتلال. لقد أجبرتم، أنتم وعائلاتكم، على الرحيل خلال حرب العام 1948، ثم أرسلتم، ولأجيال، لكي تعيشوا في بلاد أخرى>>.
وتابعت الرسالة <<إن الألم يعتصر قلوبنا عندما نتذكر على وجه الخصوص المجزرة الفظيعة التي تعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في مخيم صبرا وشاتيلا، منذ عشرين عاما، والتي سمحت إسرائيل بارتكابها. ولذا، فنحن ندين القتلة المتوحشين الذين أودوا بحياة أحبائكم، كما ندين القادة الذين لا بد وأنهم كانوا مسؤولين عن جرائم الحرب هذه، وفي مقدمتهم ارييل شارون>>.
وختمت الرسالة <<ونحن إذ ننضم إليكم حدادا على من قتلوا أو أعيقوا وندين المسؤولين عن ذلك كله، نأمل أنكم ستتقبلون صدق كلماتنا وتسمحون لنا بوقفة تضامن معكم حيث أننا نسعى جاهدين لبناء سلام مقترن بالعدل بين إسرائيل وفلسطين>>.
ونقلت <<الاندبندت>> عن المحامي شبلي ملاط قوله <<إنها بادرة رائعة. إنها رسالة رائعة في هذه الأوقات الخطرة والعنيفة جدا>>. وأضاف <<الآن على الأقل، يبدو أننا حصلنا على الدعم من إسرائيليين بشأن الجرائم الرهيبة بحق الإنسانية التي وقعت في بيروت قبل عقدين>>.
في هذه الأثناء، أفاد محامو الضحايا أنهم سيقدمون اليوم أو غدا طلب تمييز بحكم للقضاء البلجيكي صدر في تموز الماضي اعتبر أن القانون البلجيكي الصادر في العام 1993، والذي يخول المحاكم البلجيكية محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في أي مكان في العالم، <<غير قابل للتطبيق>> على شارون لأنه ليس على الأراضي البلجيكية.
وكانت محكمة العدل الدولية قد قضت في شباط 2002 في قضية <<مشابهة>> تتعلق بمسؤولية وزير خارجية كونغولي سابق عن مجازر ارتكبت في بلاده حيث اعتبر أن الحصانة التي يتمتع بها بصفته مسؤولا حكوميا تحول دون ملاحقته أمام محاكم دول أخرى. لكن المحكمة في قضية شارون لم تشر إلى الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها بصفته مسؤولا حكوميا.
(<<السفير>>)


https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن