المكتب السياسي يستنكر القرار بحق الأستاذ منجونة وزميله أبو بكر

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي

2002 / 9 / 20

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي

                   المكتب السياسي

 

بـــــــــــــــــــــــــــيان

          

 

المكتب السياسي يستنكر القرار بحق الأستاذ  منجونة وزميله أبو بكر .

     عقد المكتب السياسي جلسة طارئة لمناقشة القرار الصادر عن مجلس فرع  حلب لنقابة المحامين بحلب المتضمن من الأخ محمد عبد المجيد منجونة وزميله الأستاذ أحمد أبو بكر من مزاولة مهنة المحاماة لمدة سنة , وإغلاق مكتبيهما بسبب ما اسند إليهما من رفع دعوى بحق من ثبت اشتراكه بجرم تزوير انتخابات النقابة في العام الماضي لصالح مجلس الفرع الحالي دون أخذ إذن مسبق من مجلس الفرع الذي جرى التزوير لصالحه .

1-  إن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الإشتراكي العربي الديمقراطي وبعد دراسته للقرار الصادر بحق الأخ منجونة وزميله وما أحاط به من ملابسات ومعطيات فإنه يرى أن هذا القرار له قرار سياسي واتخذ بدوافع وأسباب سياسية ( غير مهنية ) حيث توفرت معلومات قاطعة بأن هذا القرار صدر بتوجيه مباشر من ( السلطة الوصائية ) على النقابة , وهي سلطة سياسية وعلى خلفية المواقف والنشاطات السياسية والمهنية التي مارسها الأخ منجونة بصفته السياسية والوطنية وان هذا القرار صدر تاليا ً لدعوى اخرى رفعها مجلس فرع النقابة تتضمن اتهامات للأخ منجونة " بقيادة " تظاهرات ونشاطات شعبية داعمة للإنتفاضة ولنصرة العراق الشقيق , ولتعزيز الحوار الديمقراطي من خلال منتديات شعبية وأهلية .

2-  إن المكتب السياسي يرى أن هذا القرار لا يستهدف الأخ منجونة وحده إنما يستهدف أساسا ً حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي  ومجمل القوى الوطنية الديمقراطية نظرا ً لمكانة الأخ منجونة ودوره في الحزب وفي الحركة الوطنية الديمقراطية , ولكون نشاطاته ومواقفه جاءت تعبيرا وتجسيدا ً لمواقف الحزب والحركة الوطنية الديمقراطية كما يستهدف ايضا ً مجمل الحركة الداعية للتغيير والإصلاح بكافة تلاوينها وأبعادها , حيث أن هذا القرار يأتي في سياق الإجراءات العاملة على قطع الطريق أمام أي تغيير وإصلاح ومحاربة الفساد , ويمكن النظر إليه كمؤشر على اسلوب التعامل مع الإستحقاقات الإنتخابية القادمة والمحاولة لإستعادة أجواء الخوف والصمت التي تعيق أي تغيير وتطوير وإصلاح .

3-  إن هذا القرار " السياسي " بتمريره عبر المنظمات النقابية يؤكد على تحويل النقابات إلى مجرد أجهزة سلطوية أمنية , وهو ما أخرجها من دورها الوطني والمهني الذي حددته قوانينها وأنظمتها والذي امتازت به خلال سنوات طويلة قبل مصادرة هذا الدور كجزء من عقابيل مرحلة الثمانينات .

4-    وأخطر ما يسيء إلى نقابة تعنى بشؤون القانون هو استهتارها بقانونها الذاتي عبر تطويعه القسري في غير أهدافه وغاياته , ونحن لا نريد أن نتوقف عند الأخطاء القانونية الجسيمة التي تعتري هذا القرار ولكن نؤكد على بعده السياسي , حيث تبدو تلك المفارقة المثيرة في تعريض من يحتكم للقضاء في قضية تزوير مكشوفة وتمت تحت نظر جهات قضائية وتم ضبطها بالجرم المشهود , إلى المحاسبة والمساءلة , بينما لاتحرك النقابة  ساكنا ً ضد من ثبت إرتكابهم لجرم التزوير قضائيا ً (قاضي التحقيق – قاضي الإحالة ) .

           إن المكتب السياسي إذ يلفت الأنظار إلى هذه الظاهرة وإلى المخاطر الناجمة عنها ,والتي تسيء إلى الوطن والى فكرة التغيير والتطوير ومحاربة الفساد , ويرى أنها جزء من المعركة التي تخوضها القوى الوطنية والديمقراطية بمواجهة كل البروزات المعيقة والمعطلة لأي تغيير وإصلاح ... دفاعا عما حققته من مصالح وإمكانيات على حساب الوطن وإرادة بنائه وتقدمه ويدعو إلى التراجع عن تلك الخطوات ومحاصرتها وإلغاء كل مفاعيلها القانونية وتثبيتا ً لتوجهات شحن طاقات الوطن كله لمواجهة الإستحقاقات والضغوطات الأمريكية والصهيونية والإنكليزية التي تتعرض لها الأمة , والتي تدفع إلى ضرورة محاصرة قوى الفساد من خلال خلق انفراجات وطنية حقيقية وعبر إطلاق الحريات وإلغاء كافة القوانين والقيود الموضوعة عليها , فالوطن الحر لا يقيمه إلا مواطنين أحرار   .

دمشق 8/9/2002

     حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي

                                                                                                                      

                                                                                  المكتب السياسي

                                                           

 



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن