العودة من الغد

خالد علي سليفاني
khalid_silevani@yahoo.com

2012 / 4 / 14

العودة من الغد

الرجوع...

((1))
يموت شوقه تحت قدم الرحيل، وأكاليل القدوم تطفو فوق أجفان الرحيق. بيد أن هنالك طيفٌ يسرق النظراتِ المسترسلة نحو الغروب، والزمن متكئٌ على حبوِ طفلٍ شريد.

لا يليق بالثغور مرورَ الضوء المتمرد على الظلام، كي يدعي حق تقرير الوصول برعشة الذهول، فإما الرضى و إما القبول.

تنام السياط جوعا فوق الومضات المحيطة باليأس ، و يقول النعاسُ رويدا رويدا لا بأس ، إذ أن الفأس غدت تقطع بقايا الأحلام المزاوجة مع الكوابيس في بوتقة الرؤيا الإنساني.

الأحاسيس المفرطة لا تلم يدَ شتيتن، النعاسُ المأجور لا تكفي لتوصد على الوسادة ارقَ العينين، يبقى ال(( أنا)) ، يمشي فوق جسد ال((هو )) المنسي ، متبخترا، فمن يا ترى في الحقيقة ابتر.؟

يبدو أن الهروب لوحة مزجت في نفسها دهاليز المتابعة ومشقة الجلوس في كنف أصوات الجسد العاري.


لا يبالي إن كان تنكرا أم تفكرا ، سيرضى بأي لقب بيد أن ما يهم أن يكون وجهه وراء الستائر ، لا يشم ُ أنينه لون المواجهة وعون المراجعة، يكفيه الخضوع للصمت.

يرجع وهو يجر عقارب الساعات ولحظات مملوءة بأشياء قادمة، كقذائف النوايا النادمة بلون العبارات الهادمة.

الصبر وسام الذين حُرَّموا الأوسمة، عندما لا تكون هنالك غير القيود المبتسمة، على ضريح الحرية المنعدمة.

رجع من الغد.. بدون ند..يدور ألف سؤال في خلده، أيسرد ما لقاه للمارة من الثقوب الأزلية في حيرة الوجدان.؟
أم يلزم بالصمت كصمت الهروب بلون اللوحة وراء الستائر.


خالد علي سليفاني
شاعر وكاتب.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن