من هي خلود ؟

أحمد توفيق
feqa25@gmail.com

2012 / 2 / 3


بالأمس والمؤكد أنه بعد الواحدة ليلا لا ادري أي وقت بالتحديد, قفزت بعض الأسماء بإيقاعها الصوتي في راسي, منها ما اعرفه ومنها ما لا اعرفه , لا ادري هل هو النسيان؟ اللاوعي؟ الحمى؟ أم جميعها معا, حتى اللحظة يستوقفني اسم لا أجد له تعريفا عدا حروفه الأبجدية لدرجة أني فكرت أن أعمم الاسم على كل منبر و مقام و تجمع و جامع أو حتى ربما جامعة أو أي وسيلة اتصال لأعرف من هي تلك التي اخبرني باسمها صديقي الشاعر عندما مر بي متأنقا جدا على رصيف المخيم وارتشف بعض النبيذ الذي اعد بعناية ومظهر ارستقراطي على طاولات وكؤوس تحت إضاءة مناسبة على الرصيف ذاته في المخيم ومضى دون أن يخبرني إلى أين وجهته .
الهي . اهل يجتمع الضدان على رصيف المخيم ؟ , أهل ثمة ارستقراطية ونبيذ في المخيم , شخصيا لم اعرف منه غير كتابات الجدران واشتعال الإطارات وراحات سمر لوثها سواد إطارات محمولة إلى الاحتجاج قبيل إضرام النيران فيها , وشوارع مليئة بالحجارة عقب كل اجتياح أو دورية , والتباهي الخفي بالعثور على قنبلة غاز مسيل للدموع أدمعت رجال الحي و نساءه على حد سواء , والمركزية في أن تكون كمكتب استعلامات حول تفاصيل ما حدث أثناء الاجتياح كونك من القلة القلية ممن بقي ينتظر " الجيبات" براحتين صغيرتين مملوءتين بالحجارة والأقرب إليها مسافة في حين كانت شوارع الحارة خواء إلا من صديقك ومنك , فقط فقط هذا ما اذكره .

من هي صاحبة ذلك الاسم؟ من هي إذن ؟ , ربما هي فتاه خرجت علي بزجاجة " كولونيا" حينما تصادف مروري بعتبة بيتهم عندما أطبق الغاز المسيل لدموع على كل دهليز في المخيم وبللت بعطرها أردان جارزتي لأشمها كي تخفف من وطأة الاختناق , ربما هي أم شهيد طفل أثر في مشهد بكائها ونحيبها ومحاولة أولادها اليافعين سد فمها براحاتهم ونساء الحي أن يهدئن من روعها وسط جلبة وضوضاء واضطراب وصخب الموقف وتوتره.
هنالك شيء ما هام جدا وناقص , هذا ما يزعجني أو ربما عله يريحني, غير أني أعود وألح على نفسي أو هي تلح علي بكلمات سؤال واضحة ويفصل بينها صمت الإصرار وهي,
من.... هي.... تلك .... الفتاة .... صاحبة.... الاسم .... الذي.... ورد .... في الحلم؟ .
لا ادري لا ادري , حقا وبصدق لا ادري , اقسم بالمقدس لدى أهل الكتاب وسائر الملل والنحل لا ادري من هي لا ادري.
ربما ما اعلمه صراحة وليس مجازا بان من الاسم ما يشير إلى البقاء للأبد , الاسم هو خلود , نعم خلود, ولكي أستريح من هذا السؤال في المرات اللاحقة سأبرمج لا وعيي وأروضه بجملة ما تصحبني واصحبها كاللازمة الموسيقية ارددها عندما أمر بأي إشارة سير إن كنت في سيارتي, ومرة كل ثلاث خطوات إن كنت ماشيا , وقبيل النوم ارددها سبعا وعند الصبح كذلك سبع مرات . سأردد دوما

خلود تعطر أرداني بالكولونيا عند الاجتياح
خلود تعطر أرداني بالكولونيا عند الاجتياح
خلود تع......... بال... يا ..... . .. ح



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن