قمة جوهانسبرج

محمد مورو

2002 / 8 / 26

 

نقلاً عن جريدة "العرب" اللندنية
 
قمة جوهانسبرج التى ستنعقد يوم 26 أغسطس الجارى والتي يتوقع أن يشارك فيها 100 زعيم من مختلف أنحاء العالم، وأكثر من 60 ألف شخص يمثلون دول العالم المشاركة، هذه القمة هل تنجح في إزالة قدر معقول من مشكلات العالم، الفقر والجوع والتصحر والجفاف وتلويث البيئة وغيرها؟ هذا ما سوف تجيب عليه الأيام المقبلة، ولكن القدر المتاح من المعلومات والتجارب السابقة واتجاهات السياسة العالمية وممارسات الدول الغنية لا تبشر بالخير، ذلك أن من غير المتوقع أن تحدث مفاجأة وتتحمل الدول الغنية مسئولياتها، وهى نفسها التي صنعت معظم مشاكل العالم وصنعت منها رخاءها على حساب الشعوب الفقيرة، وهو أمر يكشف عن غياب الضمير الإنساني لدى حكومات الدول الغنية.
حسب تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة فإن القمة ستناقش خمس قضايا رئيسية وهى المياه والطاقة والإنتاج الزراعي والتنوع البيولوجي والصحة، وأن القمة ستحاول رسم خريطة تعاون بين الحكومات ورجال الأعمال والمنظمات المدنية للتنمية. والكلام عن الأهداف والأحلام سهل من ناحية، ويصلح أيضا كنوع من المخدر لشعوب العالم الفقيرة والمستضعفة، بمعنى أنه يمكن للقمة أن تتبنى قرارات ومشروعات طويلة الأجل وطموحة، ولكن لا يتحقق منها إلا القليل أو لا شيء على الإطلاق، فيصبح الأمل الكاذب بديلا عن الإنجاز الحقيقي، ويظل العالم كما هو مكانا لشقاء الأغلبية لصالح أقلية ضئيلة تزداد ضآلة مع الوقت، والمشكلة كما قلنا إنما ليست في ندرة الموارد العالمية، بل هي متوفرة وكافية لإشباع الجميع، ولكن سوء توزيع الثروة هو السبب، والمشكلة أيضا لا تكمن في استحالة حل مشاكل البيئة، بل في تقاعس الكبار عن تبنى مشروع حقيقي لحلها.
الجدول المعلن للقمة يحتوى على نقاط مهمة من أمثال مشكلة إزالة الغابات واجتثاث أشجارها ومكافحة الأمراض من الإيدز إلى الملاريا ومشكلة توفير مياه الشرب النظيفة للذين يفتقدونها يقدر هؤلاء بمليار شخص والأخبار التي خرجت من الاجتماعات التحضيرية تقول إنها وصلت إلى طريق مسدود!! وتتهم الدول النامية الولايات المتحدة وباقي الدول الغنية، حيث خلت المقترحات الكبيرة من آلية زمنية لتحقيقها، أو تحديد الأموال اللازمة وكيفية توفيرها.
ومادامت أمريكا هي زعيمة العالم ومادامت ثقافة الاستكبار والقوة والغطرسة تسود العالم، فلا عزاء للفقراء والضعفاء والمهمشين.

 

 

 



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن