لنجعل علم کوردستان الى أربعة أعلام

سردار الجاف
serdar1957@yahoo.com

2011 / 6 / 13


لئن تراجعنا قليلا لمطالعة التاریخ الماضي القريب ، وأعطينا حقه في شرح مفصل و قراءة صحيحة و عدم الأنحياز في المقارنة مابين ما سنتمنى للذات والآخرين ، لکان البعض يتضيق بهم التنفس و لم يستعيبها برحابة الصدر ، بأعتقادنا في هذه المرحلة عدم تفهم هذه المسألة التي سندرجها تسجلنا في مراوحة مستمرة و تفوت الفرصة السانحة لنا نحو تأسيس دولتنا الکوردية و لاسيما في هذه المرحلة الحساسة ، المسماة بالأنقلابات الکونية لربما کل مائة عام تحدث مرة واحدة ، واليوم هذه الأنقلابات عمت هذه المنطقة و کل التوقعات تؤکد بأن لربما للکورد ستکون له حصة الأسد منها ، و إلا ذهبت تضحياته هذه المرة أيضا في رياح عاتية .
أننا نستذکر أو سنفتح سردا تاريخيا للأنقلابات الکونية والتي حدثت في القرن الماضي و بشکل سطحي ولکن قبل کل شيء تحتاج لتفکير عقلاني ، على الساسة والقياديين والزعماء الکورد أن يضعوا النقاط على الحروف دون التمييز والتطرف والتعصب العنصري القومي و يتفاعلوا مع الأحداث بالواقعية الآنية ، لکي تخطوا الأمة الکوردية بالعقلانية نحو التقدم ، لأطلعنا بدقة على النتائج الحاصلة من الحربين العالميتين الأولى والثانية لوجدنا محاولة و جهود حثيثة للدول الفائزة لتقليص سلطة الأمبراطورية والدول المهيمنة على رقاب الشعوب والدول المجاورة ، منها تقليص و تصغير و أنهاء الأمبراطورية العثمانية و الألمانية النازية .
واليوم الأنقلابات الکونية التي عمت المنطقة تتحدث عن بلورة الوضع و تقاسيم جديدة ، منها : أنفصال الجنوب السوداني ، والصحراء الغربية و حاليا ليبيا في تقسيم واقعي في دولتين ، و أعادة أحتمال عودة الجنوب والشمال في اليمن ، و کان هناک أيضا أقاويل و أحاديث بأن سيناء ستنظم للفلسطينيين .............. والخ .
لربما هذه العاصفة الضبابية سيؤثر على تقسيم بعض هذه الدول ، والفرد الکوردي يتفکر ذهنيا هذه العواصف لن تفلت منها ترکيا و أيران و العراق و سوريا في هذه الحالة يتطلعوا لتحقيق حلمهم ، کثيرا مانسمع من هنا و هناک بأن العراق لثلاثة و إيران لخمسة و ترکيا لأربعة و سوريا لجزئين ستنقسم ، وحسب ما يتخيل الفرد الکوردي لها ، شيء مستغرب ، بزمن کانتونات صغيرة لدول کانت لها هيمنة عظيمة يتفکر الکورد بدمج کل أجزاء کوردستان في دولة واحدة ، في حين أنه يرحب بوجود 22 دولة عربية و يعتبرها حق ، کما يرحب بوجود عدة دول ترکية و لا يؤيد دولة واحدة لمن يتکلمون اللغة الترکية ، و يطمح و يردد دوما بأن يتحقق حلمه في دولته الکبرى کوردستان من ( ملاطية لجزيرة خرج ) حسب ماذکر وأشار إليها ( کاتب چلبي ) في کتابه عام 1641 هذه ستکون في المنطقة أمبراطورية ، بهذا الحدود الواسع ، برأينا هذا ليس حلم و أنما من سابع مستحيلات أن يتحقق ، کما أسلفت إليها ينبغي أن نخطوا بعقلانية و خطوة تلو الأخرى ، في باديء الأمر نطمح لکل جزء من کوردستان أن يستنتج بنوع من نظام الأدارة الذاتية و في المرحلة المقبلة في تکوين دول کوردية ، فلم نفکرو لن نعتبر بأن وجود هذه الدول الکوردية عاشوراء الکورد ، أنذاک تکون لدينا جمعية للدول الکوردية بمعنى جمعية أممية .
کما برأينا رفع العلم الواحد حاليا من قبل کافة أجزاء کوردستان نعتبر بحد ذاتها مراهنة خاسرة ، لأن هذه تدل على نية الکورد بمطالبة دولة واحدة هذه کما قلنا من سابع مستحيلات أن يتحقق في هذه المرحلة الحساسة ، لذا و من هنا نطالب و نترجى من الساسة في کل الأجزاء بأن تکون لديهم قرآءة واقعية و دقيقة لهذه المرحلة والمسائل الحساسة و يبحثوا عن حلحلة مناسبة للوضع الراهن و نستغل هذه الفرصة الثمينة المواتية و لن يسبقنا الزمن لکي لا نتخلف قرن آخر .
Serdar.jaff@yahoo.com



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن