الحكم على المعارض والمحامي حبيب عيسى في سوريا بالسجن خمس سنوات

ايلاف

2002 / 8 / 20

 
الاثنين 19 أغسطس 2002 14:30
دمشق - حكمت محكمة امن الدولة على المعارض والمحامي السوري حبيب عيسى بالسجن خمس سنوات بتهمة "الاعتداء على الدستور" و"القيام بخطب وكتابات لاثارة عصيان مسلح"، كما اعلن محامي الدفاع معتبرا ان الحكم "ظالم".
وقال المحامي حسن عبد العظيم انه حكم على موكله ايضا بتهمة "اشاعة انباء كاذبة توهن نفسية الامة" وكذلك "اثارة النعرات الطائفية" و"اذاعة انباء كاذبة في الداخل"، مضيفا ان عيسى جرد من حقوقه المدنية.
واضاف امام الصحافيين في ختام الجلسة ان "هذا الحكم المبرم الذي يصدر عن محكمة استثنائية تجاوزها دستور عام 1973 ظالم ولا يمت الى القانون بصلة". وتابع "انه قرار سياسي الغاية منه احداث رهبة لدى معتقلي الرأي ولدى الرأي الاخر والمعارضة الوطنية الديموقراطية لعدم الاقدام على ممارسة اي نقد واي معارضة للسلطة السياسية".
 وكان حبيب عيسى (56 عاما) اوقف في 12 ايلول 2001 خلال موجة اعتقالات طاولت عشرة معارضين بينهم المعارض الشيوعي رياض الترك والخبير الاقتصادي المعروف عارف دليلة.
 وعيسى هو احد مؤسسي جمعية حقوق الانسان في سوريا التي انشات في تموز 2001. ودافع خصوصا عن النائب والناشط في حقوق الانسان رياض سيف الذي حكم عليه ايضا بالسجن خمس سنوات امام محكمة الجنايات في دمشق.
 وعيسى هو ايضا الناطق باسم منتدى سياسي يدعو الى اقامة دولة القانون، وهو سابع معارض من مجموعة العشرة الذي يحكم عليه. والاحكام على آخر ثلاثة ناشطين في مجال حقوق الانسان، حسن سعدون (مدرس متقاعد) وفواز تللو (مهندس) وكمال لبواني (طبيب) ستصدر في 28 اب/اغسطس، كما قال محامو الدفاع.
 وشجبت جمعية حقوق الانسان في سوريا في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه الاحكام الصادرة بحق اولئك المعارضين، داعية الرئيس السوري بشار الاسد الى "التدخل لوقف هذه المحاكمات والغاء الاحكام والافراج عن المعتقلين وعن كافة سجناء الرأي في سوريا".
 واعتبرت الجمعية التي يرأسها المحامي هيثم مالح ان الاحكام بحق المعارضين "معدة سلفا ولجميع المتهمين (...) ولا تستند الى اي اساس قانوني او واقعي".
 كما رأت ان الاحكام صادرة عن محكمة "لا توفر للمحاكمين امامها ضمانات الدفاع المنصوص عنها في الدستور السوري".
 وقال البيان ان المعتقلين يعانون من "ظروف اعتقال سيئة تتمثل بعزلهم منذ بضعة اشهر في زنزانات منفردة تفتقد ابسط الشروط الصحية ومنعهم من الخروج منها وحرمانهم من الرعاية الصحية ومن وسائل الاتصال بالعالم الخارجي كالراديو والصحف والكتب .. اضافة الى تركيب اجهزة تنصت في زنزاناتهم".
(أ ف ب)


https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن