بعد التأزيم البحري الكويتي،تأزيم جوي مع العراق

عزيز الحافظ

2011 / 5 / 28

لم يهدأ هدير وضجيج ماكنات الإعلام العراقية والكويتية بعد على تشييد ميناء مبارك الكبير في الممر البحري لخور عبد الله ووجود جهات في الطرفين تنظر لإنعكاسات ذاك على الحياة بين البلدين مع إنه من الأمور المنسية للأسف عراقيا هو منع العراقيين من الدخول للكويت مهما كانت الأسباب حسب ما قالته إدارة الهجرة الكويتية علنا.. ولجهود وإبتسامات لسفيرنا السيد بحر العلوم بتنقية الاجواء المتلبدة الغيوم علنا وبقوة لايُستهان بها.. وقبل أن تلتقط المراكز الإعلامية والمواقع والصحف ،أنفاسها نتفاجيء بتأزيم جديد فيه إستفزاز حتى بالتوقيت بل ويتعداه لإشغال طرف ثالث عربي في المشكلة المستعصية الحل والتي يشكل جانب الغفران الكويتي فيها من المستحيلات اليوم!! فالكويت سياسة وحكومة وعلنا ترحب بكل ساسة العراق وتفرش لهم الورود والسجاد الأحمر وتحتضنهم بكل صيغ الوداد والعشق العربي مالم تقل صياغته البلاغية المعّلقات الشهيرة! ولكنها بحقوقها وديونها تريدها كلها بدون مجاملة ودون النظر للعرف الاخوي الجيراني المأمول منها في مثل هذه النزاعات! التأزيم هذه المرة جوي بعد التازيم البحري! كيف؟
"الكويت جمدت مليون و500 الف دولار من أموال الخطوط الجوية العراقية في الأردن".و هذا الأجراء يعود لخلاف مالي سابق بعد اجتياح الكويت من قبل النظام السابق خلال العام 1990"، لأن"الخطوط الجوية الكويتية تطالب بمليار و 200 مليون دولار عن قيمة عشر طائرات كويتية جاثمة في المطار دمرها ونهبها النظام السابق".
يشكل ذاك سابقة خطيرة في العلاقات الكويتية العراقية وخاصة أنها حصلت في دولة عربية مجاورة شقيقة، كما حصل قبل عام من خلال احتجاز مدير الخطوط الجوية العراقية كفاح حسن"، بينما كان من واجب الكويت الترفع عن هذه الأساليب الخاطئة وإتباع السياقات المناسبة للتفاهم واسترجاع الأموال". فهذه الطريقة النافرة باجتياح أصول الخطوط الجوية العراقية في الأردن يمثل إساءة للحكومة الأردنية كون المشكلة بين الخطوط الجوية العراقية والكويتية" حصرا، "وشركة الخطوط الجوية العراقية هي حكومية وتمتلك حصانة من الممتلكات الثابتة".
ضرورة أن يتعامل الكويتيون بطريقة حضارية بعيدة عن الأسلوب الاستفزازي"، لأن هذه الطريقة الاستفزازية ربما ستخلق ردود فعل من الجانب العراقي لانتمناها ولانتبناها"،
فهي تستعيد في الذاكرة العراقية أخطاء الماضي"، مطالبا الكويتيين بـ"عدم التحرك بأفق الماضي والتعميم والخلط بين نظام صدام حسين والحكومة العراقية الجديدة".
ضرورة "تعامل الكويتيون مع الأزمات والمشاكل الحقيقية من خلال اللجان الفنية وقنوات الحوار والتفاهم وليس بطريقة الحجز"، مشيرا إلى أن "العراق لايتحمل أخطاء صدام حسين ولكنه يتحمل طبيعة القانون الدولي". هذه رؤية مسؤول في وزارة النقل العراقي تعامل ربما بواقعية مع حدث يؤلم العراقيين في ظل اجواء سياسية متوترة نوعا ما ومفاجئات قد تطفو سياسيا.
أليس من المؤلم؟! أن الكويت قد طلبت من مجلس الأمن الدولي، في شهر تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة لمناقشة التزامات العراق الدولية عدم رفع العراق ؟!!!من لائحة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قبل إيفائه بكافة التزاماته خصوصاً في قضيتي التعويضات والأسرى والمفقودين الكويتيين وتأكيدها على ضرورة احترام العراق للقرار 833 القاضي بترسيم الحدود بين العراق والكويت، ؟!
هل ستصل أجواء التازيم بعد البحرية والجوية إلى البرية؟ هذا مايريده الأعداء وبعض الجهات العوراء التي تنظر لضعف العراق ولاتعي ان قوة الوطن في تماسك مواطنيه عند المحن؟ وهل هناك اليوم من كل جيراننا إلا المحن؟ قلبّوها معي جغرافيا وتألموا!



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن