الخصوصية الشعرية عند الشاعر نامق عبد ذيب -1-

علي الانباري
alihh112007@yahoo.com

2011 / 4 / 30

لا يمكن لنا ان نحب شاعرا لا يضيق جديدا الى قائمة الالاف من الشعراء في سلسلة تمتدعبر الاف
السنين بعضهم مر مرور الكلام في تقويم الزمن وهم الكثيرون وبعضهم وهم الاقلية ترك اثارا على
القلوب لا تمحى مهما امتد الزمان وتقادم
فانا الى الان لا زلت اقرا طرفة وامرا القيس من شعراء العصر الجاهلي واعجب بشعرهم واقرا
لجرير من العصر الاموي ولابي نواس والمتنبي والمعري وابن الرومي من العصر العباسي ومن
العصر الحديثث لشوقي وحافظ ثم بعدهم لسعيد عقل والاخطل الصغير وبعدهم للسياب وادونيس
هذا على صعيد المثال بينما في كل ما ذكرت من العصور يوجد الاف الشعراء قد لا التفت لهم الا
لماما
السبب هو ان الشاعر او الكاتب بشكل عام ان لم تكن له ميزة امتلاك البصمة لا يغري بالقراءة
والاهتمام
كل هذه الكلمات مبعثها هو صدور المجموعة الشعرية الثانية للشاعر نامق عبد ذيب الي سبق له
ان اصدر مجموعته الاولى - اريد توضيحي- والتي كانت حقا مثالا للقدرة الابداعية لهذا الشاعر
الحداثوي الذي جعل من احداث الحياة اليومية مادة للكتابة والبس ابسط الاشياء خيالا مجنحا ربما
لا يمتلكه الكثيرون من شعرائنا الذين باسم الحداثة هوموا في صور غريبة هي اشبه بالطلاسم
والاحجية المفتعلة الباردة التي تتشابه لدى الكثيرين مما جعلها لا تترك اثرا في النفوس
ان المجموعة الثانية للشاعر العراقي نامق هي بعنوان-اضاءت حياتي بكلام ازرق-
الصادرة حديثا والتي تحتوي على ست وعشرين قصيدة كتب بعضها قبل الاحتلال والبعض قبله
ولا ابالغ اذا ما قلت ان هذه القصائد تؤرخ لمعاناة الشاعر لمرحلتين عاشهما بصدق وكتب عنهما
بصدق لا باسلوب المؤرخ ولكن بهواجس الشاعر وحساسيته المفرطة
وسوف استعرض بعض ما تحمله هذه القصائد من ايماءات شعرية وصور في المقال التالي



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن