التقدير في الولايات المتحدة: إسرائيل سترد بالسلاح النووي على العراق

زئيف شيف

2002 / 8 / 17


هآرتس - تقرير - 15/8/2002


خبير استراتيجي

 إذا ما ضرب العراق إسرائيل بالسلاح غير التقليدي وألحق خسائر فادحة بالسكان في هذا الهجوم، فان إسرائيل من شأنها أن ترد بهجوم نووي يؤدي الى أن يكف العراق عن أن يكون دولة. هذا التقدير الشديد الذي يتبلور في الإدارة الأمريكية طرح الأسبوع الماضي على لجنة الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي.
 في حرب الخليج في العام 1991 حذر وزير الدفاع في حينه، ديك تشيني، اليوم نائب الرئيس الأمريكي، في مقابلة أجرتها معه محطة الـ سي.ان.ان من أن إسرائيل من شأنها أن ترد بالسلاح النووي على ضربة عراقية تتضمن سلاحا كيماويا، وقد تعزز هذا التقدير منذئذ، ذلك انه حسب كل المؤشرات يبدو أن العراق يحتفظ اليوم بسلاح بيولوجي من شأنه أن يلحق خسائر فادحة، وحسب أحد التقديرات، فان بوسع السلاح البيولوجي بجودة عسكرية عالية أن يكون فتاكا مثل السلاح النووي تقريبا.
 ويتضمن التقدير الذي عرض على مجلس الشيوخ تحليلا لإمكانيات الرد الإسرائيلي المختلفة. وفي الاحتمالية الضئيلة جدا تذكر إمكانية أن ترد إسرائيل في البداية بعملية عسكرية تقليدية، إذا كان الضرر بحقها طفيفا، وإضافة الى ذلك ستحذر بوضوح بأنه يحتمل رد إسرائيلي غير تقليدي إذا ما استمرت الهجمات على سكانها.
 وتظهر إمكانية استخدام إسرائيل للسلاح النووي ضد العراق في وثيقة رفعها الخبير العسكري الشهير د. طوني كوردسمان الى لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ. ويمكن الافتراض إنها تستند أيضا الى تقدير رسمي في الإدارة الأمريكية. "في أسوأ الحالات" كتب د. كوردسمان يقول "يمكن لإسرائيل أن تقف أمام تهديد وجودي متراكم على مناطق مدينية هامة مثل تل أبيب أو حيفا، وفي هذه الظروف فإنها ستهدد بعملية رد نووي ضد مدن عراقية وضد قوات العراق العسكرية، كي توقف الهجوم عليها. وإذا ما استمر هذا ونفذ هجوم بيولوجي فتاك على مدينة إسرائيلية، فسترد إسرائيل بالتأكيد بضربات نووية ضد مدن عراقية لا تكون الولايات المتحدة استولت عليها بعد، ومثل هذا الرد الإسرائيلي يمكن له أن يحطم العراق كدولة".
 واستنادا الى هذا التقدير والى إمكانيات الرد الإسرائيلي بسبب المس بها، يمكن الافتراض بأن الولايات المتحدة ستبذل جهودا خاصة لأن تشل في مرحلة مبكرة كل إمكانية لإطلاق صواريخ سكاد والحسين التي ينصبها العراق في غربية، كما فعل في حرب الخليج، كي يحقق مدى نار مريح على إسرائيل. وفي المحادثات التي أجراها ممثلون إسرائيليون في واشنطن طرح طلب إسرائيلي للعمل ضد الصواريخ المنصوبة غربي العراق.
 ومعروف للأمريكيين مع ذلك بأن العراقيين لا يعتمدون فقط على الصواريخ بعيدة المدى في مخططاتهم لضرب أعدائهم بمن فيهم إسرائيل بالسلاح الكيماوي أو البيولوجي، فضمن الأمور الأخرى، بدأ العراقيون في مساع لتطوير طائرات بلا طيار لأغراض الهجوم. ويستثمر العراقيون في أنواع من وسائل الطيران العادية أضيفت اليها القنابل الكيماوية أو السلاح البيولوجي ومخصصة للطيران والتوجيه من بعيد.
 كما وعلم أن العراقيين يحاولون تحويل طائرتين لغرض هذه المهمة: طائرة تدريب الـ 29 وطراز من طائرة ميغ 21.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن