الحركات الأسلامية وأزمة الثقة

يحيى رمضان الحميداوي
yahai_74_74@yahoo.com

2011 / 4 / 12

إن ظهور الحركات الأسلامية في خضم الحراك العربي نحو التغيير ظهور بطيء وغير محسوس حتى أنه غير واضح المعالم يتخذ من الظل موقعا له مبتعداً عن أزمة التصريحات والعب بالنار متخذاًجانب الصمت الأعلامي ,ومن المعروف سلفاً عن الحركات الأسلامية إن وجودها لايخلو من أبعاد سياسية نفعوية أستطاعت من خلال تسخير الواعز الديني لمصلحتها وإن ترتدي جلباب الدين كواجهة لكي تحصل على أبعاد ومنافع سياسية وتحصل على موقع الحضوة في العمل السياسي,وكما يقول المفكر محمد أركون (إن الحركات الأسلامية لاترى في الدين إلا أداة للتوصل إلى مأربها )
وكم فعلت الاحزاب والحركات الاسلامية من أجل أستمالت عواطف الثورات وحين تسنمت موقع الريادة ألهبت ظهور الثوار بسياط الحق الالهي الذي سخروه من أجل أستمرار الزنادقة والمارقين يتحكمون في مصائر الشعوب من خلال النصوص المقدسة التي فصلت كما شاؤا لاكما شاء الله ,ومن خلال الازمات التي حصلت والهفوات التي أرتكبتها الحركات الاسلامية بأتخاذها منحى طائفي في بعض التوجهات مما جعلها بعيدة عن روح الألفة والتسامح والتعايش الفكري وتطبيقها لمفردات القانون الالهي بأحادية النظرة مهمشة للطوائف والتيارات الاخرى وأبتعادها عن الواقع العملي للحياة المدنية وأستغلالها للمبدأ الأسلامي أستغلال مصلحي كشف عن نواياها السيئة في تسخيرها لماهو علوي إلى ماهو دوني نفعي وأدلجة الفكر الديني وحصر ماهو مطلق إلى فئة معينة أدى الى وجود أزمة ثقة ونفور شعبي شامل وأبتعاد الجماهير المطالبة بالتغير من تطبيع حركاتها بطابع الحركات الاسلامية وتهديد بعض القوى الفاعلة في عملية التغير والمطالبة بعلمانية الدولة وفصل ماهو روحي عن الواقع العملي السياسي لتوجهات الدولة وعلاقاتها ,هددت بوقف الحراك الشعبي في حال دخول تلك التيارات الصفراء في عملية التغيير ...أن هذه الرؤية الجديدة التي أرتسمت صورتها على الشارع العربي أدت إلى أنزواء تلك الحركات ودخولها في فترة سبات قد تكون مقصودة أو أنها أنقلبت على نفسها محاولة التغيير من نهجهالكي تستطيع مواكبة المد الجماهيري والتغيير الحاصل في خريطة السياسات العربية وعلى الرغم من كل هذا التستر والترقب وأحيانا التلون بلون حضاري إلا إن الجماهير التواقه للخلاص لم تعد واثقة من تلك الحركات وترفض رفضا قاطع دخولها كشريك في العملية
لأن تلك الشعوب لاتريد تغير السراق السياسين بسراق يتخذون من الدين شرعية لسرقاتهم وأنتهاكاتهم لحقوق الشعوب في الفكر والحياة الكريمة ....



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن