حياة إنسان

مهندس عزمي إبراهيم
az.ebrahim@yahoo.com

2011 / 4 / 12

بمناسبة ثورة بعض المسلمين وقتل كثيرين بسبب قيام بعض الناس المتطرفين بحرق نسخة من القرآن. أود أن أقول أن حرق القرآن وحرق وإهانة أي من الكتب السماوية أو الرموز الدينية عامة وسيلة كـُرْه وانتقام مقيتة، أو تعبير همجي غير مجد ناتج عن الغضب والإنفعال. ويجب ألا ننسى أو نتغافل عن أن المسلمين المتطرفين قد حرقوا الإنجيل مراراً، وداسوا وحرقوا الصليب مراراً، وهذا لا يقِـل أبداً عن حرق نسخة من القرآن فكلا الكتابين مقدس لدى صاحبه. كما قد قام المسلمون المتطرفون أيضاً، وما زالوا، بهدم وحرق الكنائس، وقتل عشرات المسيحيين الأبرياء وهم يصلون ويعبدون الله في كنائسهم، وبدون أي سبب أو استفزاز، أو باسباب واهية أو مفتعلة أو مبالغ فيها.
ولا يختلف معي أحدٌ مسلم كان أو مسيحي، في أن حرق وهدم بيوت العبادة كنائس أو جوامع، وقتل المصلين الأبرياء مسلمين أو مسيحيين أكثر إجراماً دينياً وقانونياً وإهانة إجتماعية ووطنية من حرق نسخة من أي كتاب مقدس.
ولكن أياً من هذه الأعمال المقيتة سواء حرق أو هدم أو قتل هي نوع من البلطجة والهمجية الإجتماعية اللاإنساية ملتحفة بستار الدين المزيف، ولا تستدعي قتل إنسان واحد كوسيلة إنتقام من أجلها. فلنترك القانونـَيْن يعملان: القانون الوطني بين الإنسان وحكومته، والقانون الإلهي بين الإنسان وخالقه.

حياة إنسان
بقلم
مهندس عزمي إبراهيم
إهانـة كلمـة من كـلام اللـه أمـر غير مقبـُول
إهانـة أي رمـز من رمـوز الديـن عمل مرذول
إهانـة أيّ كتـاب من كتـب اللـه فعـل جَهـُول
إهانـة أي رسول من عنـد اللـه كـلام مخبـُول
لكن اللـه إلـَـه رحمـة ولا يرضى بقتـل النـاس
حيـاة إنسـان عند اللــه أغـلا من كتاب ورسول
***
ـفـلا الإنجيـل.. ولا التـوراة.. ولا القـــرآن
أغـلا في حسـاب اللــه.. من حيـاة إنســان

مهندس عزمي إبراهيم




https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن