مقالات مدفوعة الثمن...لاب توب ودولارات؟

علي الخياط
ali_khaeeat@yahoo.com

2011 / 2 / 15

هل يصلح العطار ما افسده الدهر؟ بل هل يستطيع الصحفيون والكتاب المتملقون ان يغيروا الصورة الشوهاء لبعض المؤسسات التنفيذية التي استهلكت ميزانية الدولة العراقية !ومهما أوتوا من قوة؟ فالكل في هذه البلاد يرى بأم عينه إن الخدمات التي يزمع الحصول عليها من المؤسسات الخدمية لم يعد بالإمكان الحصول عليها ولإسباب مرتبطة بالفساد في اغلبها. ثمة علاقة وطيدة تربط بين ظاهرة الفساد وما يتبعه من فقر. الفساد حين يستشري في مجتمع ما ويتفاقم دون مقاومة حتما يصل بالمجتمع ككل الى مايسمي بظاهرة الفقر والعوز،و ينتشر الفساد في معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية وبدرجات متفاوتة وبنسب مختلفة والفساد المنتشر في وزارات الدولة ومؤسساتها الاخرى أكثر تأثيرا من الفساد الموجود في القطاع الخاص،والان توجد نغمة غريبة على الشارع العراقي المسلم يبرر وجود (المسؤول الحرامي) الذي ظهرت عليه نعمة الثراء الفاحش بسبب منصبه الذي يشغله وتبرير عدم تغييره لانه استغنى وشبع الان والشخص الذي يأتي بديله سوف يكون جائعاً ويبدا بالسرقة من جديد؟ هنالك اساليب بالية ومترهلة في إدارة بعض المؤسسات ومنها امانة بغداد التي صرفت مليارات من الدولارات وأخذت من ميزانية الدولة الحصة الاكبر في اطار حملتها الرامية الى تحقيق اكبر منجز لم يتحقق في النهاية للاسف.فالعديد من الخطط لم تنجح في تلبية متطلبات العامة من الناس الذين كانوا تواقين الى ما ينتظرونه منها خلال مدد زمنية ثم خاب املهم. واحدة من الاساليب التي لم تعد مجدية في تحسين الصورة المشوهة تمثلت في شراء ذمم بعض الكتاب والصحفيين وتقديم العطايا لهم ليقوموا بكتابة مقالات وتحقيقات تسلط الضوء على نشاط وهمي ومنجز غير متحقق على ارض الواقع.وهي محاولة من مسؤولين خدميين تعد بائسة الى حد كبير لان اسلوب المدح المكذوب وإختلاق الاوهام التي لاسند لها في الحقيقة لاينطلي على المواطنين العراقيين الذين عرفوا الصغيرة والكبيرة وهم ادرى بالذي ينفع من المضر في سلوك المسؤولين الخدميين خاصة على مستوى امانة بغداد التي ظهر جليا تقاعسها وفشلها في ادارة ملف الخدمات وهي في جهد حثيث لشراء ذمم اعلاميين من خلال وسطاء يجوبون القنوات الفضائية ووكالات الانباء والصحف ويتصلون بكتاب واعلاميين يعدونهم بمبالغ مالية بالاف الدولارات لقاء تلميعهم صور مشوهة. إن هذه الاساليب اصبحت من الوهن بحيث لايمكن ان يتقبلها الناس العاديون الذين يرغبون في توفير الخدمات وليس الحديث عن اوهام.فقد انتهى زمنها.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن