مصر التى لا ينام أهلها

غادة عبد المنعم

2011 / 2 / 14

أوربا تنام من الثامنة مساء، فبلدان فيها كسويسرا مثلا .. لن تجد فى شوارعها، لو تجولت فيها، فى التاسعة مساء أحدا، بينما هناك بلدان أخرى مشهورة بحب السهر كفرنسا وألمانيا حيث أقصى ساعة يمكن لك التجول فيها مستمتعا بونس الشوارع لا تتعدى الحادية عشر، هذا على عكس مصر بلدنا التى عرفت فى العالم بمحبة الحياة والسهر حتى الصباح وهى صفة قد يجد المصريون صعوبة كبيرة فى الحفاظ عليها مستقبلا مع كم العمل المطلوب منهم لتنمية حياتهم والنهوض ببلدهم، ولكنها مع ذلك صفة تستحق هذا الجهد منهم، حيث أن لها سحرا خاصا فى جذب السياحة ولدى السياح، ، صفة أرجو ألا نفقدها بعدما تم كبتها لدينا فى الثلاثين عاما الماضية، على أن تتبدل فبدلا من أن ترتبط بالملاهي الليلية فى شارع الهرم والنايت كلب فى الأوتيلات الغالية، بل لترتبط بالثقافة، حيث يمكن لأى زائر زيارة المناطق الأثرية المفتوحة طوال 24 ساعة يوميا وزيارة المتاحف وحتى الثامنة مساء، وحيث البلد الذى يشبه أوربا فى أن شوارعه يقام بها العروض الثقافية والمعارض الفنية، ليس فقط الشوارع التاريخية، ولكن ايضا فى الشوارع التجارية بوسط البلد، وفوق الكباري، وفى شوارع عادية يتم تخصيص زوايا بها لإقامة العروض والمعارض الفنية المجانية لشباب الفنانين والأدباء الموهوبين وغير المعروفين، والذين ليس عليهم سوى التوجه لجهة يتم تحديدها كجهة مسئولة للحصول على موافقة لإقامة أى معرض أو عرض فى الشارع، وحتى تقوم هذه الجهة بتكليف عسكرى أمن للتواجد بجوار المعروضات طوال فترة وجود المعرض لحمايته حتى لا يتم تعرض أحد المارة له بالتعدي علي معروضاته بالنزع أو التقطيع، أو للحفاظ على عدم إعاقة المرور، عند تجمهر المارة لمشاهدة العروض السينمائية والمسرحية وعروض الفيديو لفنانين المقامة فى هذه الشوارع فى الأجازات، العروض الفنية التى تقام طوال الليل والنهار حيث يمكن للناس التحلق حولها مجانا لمشاهدتها أو يمكن لهم مشاهدتها بالجلوس على المقاهى القريبة، فنحن نريد أن يقصد السياح مصر ليتعلموا ويستمتعوا بمصر التى لا تنام أبدا والتى فيها يمكن لهم التعلم والاستمتاع مع كل خطوة يخطونها فيها.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن