لن تستطيعوا حكم العراق تحت رعاية الأجنبي الطامع

الندوة الوطنية العراقية
042-184126telia.com@d1o16.telia.com

2002 / 8 / 7



 

بيان الوطنين العراقيين
دفاعاً عن الوطن

لن تستطيعوا حكم العراق
تحت رعاية الأجنبي الطامع

لم يعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق قضية تنحصر بالحدس والتخمين , سوى ما يتعلق منها بموعد هذا الغزو وبأماكن انطلاقة وبغض النظر عن موعد وأسلوب العدوان الأمريكي المرتقب ضد العراق ,فأن أمريكا وإسرائيل وحلفائهما يسعون لدفع شعبنا العراقي , وكل الشعوب العربية والإسلامية للاستسلام أمام الغزو وتحطيم إرادة المقاومة وتوسيع إعداد المتخاذلين والمتواطئين معهم سواء كانوا عراقين أم عرب أم أجانب .
وتؤكد جميع المعلومات الأولية عن الحرب المرتقبة بأنها ستكون أشد فتكاً وتدميراً ,يلحق بالعراق وسكانة المدنين وبجيشه ومؤسسته المدنية والثقافية التي حرص على بناءها بجهده وعرقة طوال تاريخه الحضاري , وستترك هذة الحرب التدميرية الوحشية من الأوبئة والإشعاعات القاتلة والسموم والأمراض أضعاف ما تركته حرب الخليج الثانية ,التي ما يزال شعبنا وأطفال العراق يعانون منها ولا يخفي العدو كل هذة النويا الإجرامية .
لقد سعت أمريكا وأعوانها لتقديم مبررات وذرائع عن شن حربها العدوانية على العراق في كانون الثاني /1991 , وما نجم عنها من ضحايا ودمار . وهي استغلت في كل ذلك أخطاء حكام العراق وافتقار البلد إلى مؤسسات الرأي الجماعي الحكيم .لكن العدوان الجديد الذي تهيئ لة أمريكا هو عدوان مفضوح النويا ,مجرد من أية ذرائع أو أسباب سوى النية الواضحة في إخضاع بلادنا لهيمنتها وتنصيب حفنة من عملائها على حكمة . وسيطلب إلى أولك الحكام العملاء بوضوح أن يوافقوا على ثروات العراق بثمن بخس وتحطيم أمال شعبنا في التحرير والتقدم وأجبارة على القبول بكل سياسات الإمبريالية الأمريكية وفي مقدمتها التسوية لصالح إسرائيل وألاجهاز على انتفاضة الشعب الفلسطيني , أو تهجير المزيد من ملاين الفلسطينيين إلى بلدان الشتات وهم لا يخفون نواياهم بدفع أعداد أكبر من أبناء الشعب الفلسطيني الذي سيشرد مجدداً للاستيطان في العراق المطواع الذي يسيل لعابهم وهم يتصورونه .
وواضح لكل ذي عين بصيرة أن العدوان الأمريكي لن يتوقف عند ارضاخ شعبي العراق وفلسطين ,بل يتعداه ليهدف تحطيم أي إرادة قومية تحررية في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي وفي المنطقة بأسرها.
**** **** ****
إننا الموقعون على هذا البيان وطنيون عراقيون ,من جميع الاتجاهات السياسية المناضلة من أجل حرية وتقدم بلادنا ومن اجل الديمقراطية وأقامة نضام يحترم القانون ويقيم المؤسسات الدستورية ويرعى حقوق الإنسان .
ونحن المئات من مصدري هذا البيان لنا تاريخنا المعروف وتضحياتنا المشهورة من أجل تلك الأهداف الوطنية والقومية والديمقراطية , التي نذكرها . نحن نثق بأن واجب الساعة يفرض على جميع العراقيين المخلصين لأهداف النضال هذة , أن يضعوا واجب الدفاع عن الوطن والنضال من اجل درء الأخطار عنة بوصفها المهمة الوطنية والديمقراطية والإنسانية الأولى . فهذه المهمة تعبر الآن عن شرف وضمير شعبنا العراقي وعن مواصلة جهدة المضني منذ ألوف السنين من اجل عراق حر متطور يقدم الخير لشعبة ولكل البشرية .
إننا نعلن بأنهم على ضلال تام أولئك الذين يقدمون الآن على واجب الدفاع عن الوطن أية مهمة أخرى ونحن نستند إلى أوليات تقاليد شعبنا وثقافتنا العربية والإسلامية التي تؤكد ((أن دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة )) إن أداء واجب الدفاع عن الوطن يتطلب أن توضع هذة المهمة المشرفة في عهدة شعبنا العراقي الذي يجب أن يعبأ بأساليب حرة وفي أجواء ديمقراطية ليواجه بصفوف موحدة الخطر المحدق ولدحر العدوان بأساليب نضالية طولية الأمد , أن الدفاع عن الوطن ومواجه المعتدي ليست مهمة السلطة والجيش والحزب الحاكم فقط , بل هي مهمة العرقيين وأنصار التيارات الدينية كحزب الدعوة الإسلامي والأخوان المسلمين والشيوعيين والعرب والأكراد وأبنا جميع الأقليات القومية والدينية وبسطاء الناس المستقلين .
إننا ندعو جميع الوطنيين العرقيين في بلدان المهاجر ومن كل الاتجاهات والتجمعات الوطنية وجمهرة المستقلين الذين يشكلون الكتلة الأكبر من عراقي المهجر ندعوهم للاتحاد والأعمال المشتركة في جهد وطني منسق دفاعاً عن الوطن وعن طموح شعبنا من اجل الديمقراطية والسلم والحياة الآمنة . إننا ندعوهم لإيصال صوتنا إلى أخوننا العرب ولمنضماتهم وجمعياتهم ونواديهم ومؤسساتهم الدينية والثقافية ونناشدهم ليعلنوا تضامنهم مع شعبنا العراقي . ونتوجه بهذا النداء أيضاً إلى المؤسسات الرسمية والشعبية وممثلي الرأي العام في كل بلدان المهاجر وإلى مناصري الديمقراطية وحقوق الإنسان ليقولوا لا للعدوان الأمريكي على العراق وليعبروا عن تضامنهم الإنساني مع شعبنا العراقي .
أما ذلك البعض من العراقيين المتواطئين مع العدو في عدوانه الغادر المتوقع على العراق فنحن نعبر عن أدانتنا لخيانتهم . فالتعاون مع أمريكا المعتدية وحليفتها إسرائيل لن تجلب للعراق ولا لأي بلد آخر الديمقراطية والآمن والرفاة .
إن الخيانة السوداء لا تستطيع أن تتلفع بأثواب وردية .
إننا ندمغهم بعار وخزي دائمين فهم ليسو منا ولن يقدروا على حكم شعبنا برعاية الأجنبي الطامع .
بوعينا وباتحادنا نطمح لدحر العدوان ولمستقبل افضل في قيام العراق الحر الديمقراطي الآمن والموحد .

الندوة الوطنية العراقية ــ السويد
3/
آب 2002



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن