فى بناء مصر .. لأن الشواطئ حق للناس كلها

غادة عبد المنعم

2011 / 1 / 23

ليتمكن الناس من ممارسة حقهم فى الاستمتاع بالشواطئ دون الانتساب لنادى فئوى أو دفع تذاكر أو الجلوس فى مقهى مرتفع الأسعار يجب أن يتم إجراء تشريع ينظم علاقة الدولة بالشواطئ حتى لا تجور فى استغلالها لشواطئنا، فتمنح حقوق استغلالها للنوادى والنقابات وتبيع منها ما تستطيع لإنشاء القرى السياحية والفنادق، واقترح أن يتم تشريع قانون يحمى حقوق الناس وينظم استخدام هذه الشواطئ ينص على:
أولا بالنسبة لشاطئ النيل منع إقامة النوادى التى تطل مباشرة على النهر وتحتل جزء من شاطئه منعا تاما، وإنهاء حق استغلال هذه النوادى الذى كان قد منح فيما سبق ولزام الدولة بإعادة شراء الأراضى التى تحتل جزء من الشاطئ المباشر للنيل من أصحابها الحاليين وتحويل شاطئ النيل كله لمنطقة مفتوحة للتنزه، حيث تمتد حديقة عامة بطول شاطئى النيل وشواطئ الجزر الواقعة داخله وبعرض لا يقل عن 4 متر بعدا عن بداية المياه وزرعها بالأشجار والحشائش ومنح وزارة البيئة الإشراف على تنسيقها وتقرير ما تحويه من أشجار وحشائش و أشكال ما تضمه من تشكيلات للأشجار وتصميمات الأرائك وتجمعات الصخور وأكشاك الخدمات والمراحيض العامة بحيث يتم تنسيق كل هذه المكونات طبقا للذوق المصرى وبما لا يتنافى حضاريا ولا تاريخيا مع المكون الحضارى للمناطق المحيطة بالنيل على اختلافها، ويتم صيانة الشاطئ والحفاظ على نظافته عبر شركات متخصصة وبشكل دورى، وتتخصص الأكشاك الموجودة داخله فى بيع المشروبات والمأكولات تيك أواى مع الحفاظ على مجانية استخدام هذه الحدائق، مع الحرص على تواجد شرطة السياحة للحفاظ على أمن المواطنين وقدرتهم على ممارسة حرياتهم بعيدا عن تدخل المتطفلين. واستمرار استخدام المراكب كوسيلة نقل ترفيهية تربط بين أجزاء الشاطئ مع وضع مواصفات جمالية وصناعية لها حرصا على راحة وحياة المواطنين وتخصيص مناطق تبعد مسافة قليلة من الشواطئ وبحيث لا تبعد عن بعضها بعضا ما يزيد عن 3 كيلو متر كساحات عامة لانتظار العربات. و الحرص على إنعاش الطابع السياحى لشاطئ النيل بإقامة مسابقات تتنافس فيها مناطق الشاطئ المختلفة جماليا وإقامة معارض للزهور والنباتات بطول النيل فى المواسم المختلفة.
أما فيما يخص شاطئى البحر الأحمر والمتوسط فيجب تطبيق تشريع تدريجى عليهما يعيدهما ملكية عامة بعد أن صارا ملكا لأصحاب الفنادق والقرى السياحية وعلى الدولة التى أسرفت فى منح الاراضى وبيعها أن تقوم بإقرار تشريع سريع يحمى حق المواطنين فى استغلال شاطئى البحرين وتقوم بإخلاء الشاطئين من المبانى الثابتة ومدهما لمسافة 1كم عرضا وإبعاد الطريق العام عن الشاطئ قدر الإمكان وإضافة المساحة التى يشغلها الطرق العامة الملاصقة للشاطئ لمساحة الشاطئ، و إقرار تشريع نهائى ولكن تدريجى يعيد تحديد ارتفاعات البيوت والعمارات المشرفة على شواطئ البحار بحيث لا تتعدى دورين فى الكيلو الثانى من البحر وثلاث فى الثلاث كيلو التالية بعد الثانى وأربعة أدوار فى المسافة من البحر وحتى الكيلو الثامن بعدا عنه، وبحد أقصى خمسة ادوار لمسافة عشرة كيلو متر من البحر و7 ادوار لمسافة عشرين كيلو متر بعدا عن البحر، حتى يتم فتح المدن لتستقبل هواء البحر وليستمتع اكبر عدد من البشر برؤية البحر أما الخدمات السياحية التى تقدم على الشاطئ للمصطافين فاقترح بالإضافة لما يتوفر لهم من شماسى وكراسى للإيجار والتى يجب وضع مواصفات محددة لها أن يتم إقرار نظام خدمات جديد يوفر كبائن جاهزة غير ثابتة يتم تركيبها على الشاطئ بعد تأجيرها وبحد أقصى لمدة 4 ليالى حيث تبعد عن بداية الشاطئ مسافة 100 متر وتتوفر بها مياه الشرب والمراحيض حيث يتم تركيبها بمنافذ تتوفر على الشاطئ وترتبط بمواسير المياه والمجارى العامة وتتواجد على أبعاد ثابتة (عشرين متر مثلا) من بعضها بعضا. وقد تتسع هذه الكبائن التى يسهل إزالتها، لغرفة أو غرفتين وقد يتم تصميمها فى شكل فولكلورى يصبح فيما بعد أحد مميزات كل منطقة، حيث تتنوع فى أشكال كالخيام أو العشش.. ويمكن أن يتم تأجير خدمة فندقية لهذه الكبائن للقيام بأعمال النظافة وتقديم الوجبات بها. مع الحرص على طبيعتها غير الدائمة حيث يتم تركيبها لأيام محدودة ثم إزالتها ويتم حرمان أى جهة سياحية من حقها فى إقامة الكبائن واستغلالها إذا ضبطت إحدى الكبائن التى تستغلها مقامة، مستقرة وثابتة فى نفس المكان لمدة تصل لشهر مع إلزام الإدارات المسئولة عن صيانة وتجميل الشواطئ بزراعة أشجار النخيل وغيره من الأشجار المعمرة المناسبة بطول شواطئ البحر لمنح كل منطقة من المناطق الشاطئية فى مصر طابع مخصص لشاطئها يميزها عن بقية الشواطئ المصرية.



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن