سياسة منح الجوائز 2

جمشيد ابراهيم
jd-ibrahim@hotmail.de

2010 / 12 / 27

لحد الان لم تتخلص نظام التعليم في المدارس و الجامعات من سياسة المد و الجذر او الجزر و العصى لان اهتمام اكثرية الطلبة يصب على نتائج الامتحانات و الدرجات و الشهادات اي تحولت العلاقة بين الاستاذ و الطالب الى علاقة امتحانات و نتائج مما يخلق محيط من الخوف و القلق عند الطلاب و يزيد من محاولات الغش في الامتحانات.

هناك جوائز كثيرة تمنح من مؤسسات مختلفة اشهرها جائزة نوبل للآداب والعلوم. لقد تعودنا ان نسمع ان فلان ابن فلان حصل على اعلى تكريم على الكرة الارضية و غالبا ما نتفاجأ لاننا لم نكن نتصور ان فلان اهل بالجائزة و بدأنا بمرور الزمن نبحث عن الاسباب التي دفعت اللجنة المسؤولة لاتخاذ هذا القرار ومنح الجائزة واخذنا نشك في سياستها. و اخيرا تبين لنا ان هذه الجهة تمنح الجوائز لاسباب سياسية مصلحية اكثر منها علمية ادبية فعلى سبيل المثال حصل الكاتب المصري نجيب محوظ على جائزة نوبل للاداب لا لانه كاتب قدير لان في العالم العربي كتاب اقدر منه بكثير و في الحقيقة الذي قرأ لنجيب محفوظ يصاب بخيبة امل و لكنه و منذ اصدار قصته (اولاد حارتنا) و دعوته للسلام بين العرب و اسرائيل اصبح مرشحا و بدأ الكتاب اليهود من امثال Sasson Somekh بمناقشة رواياته.

لقد فرغت الجوائز من محتواها و قلت من قيمتها مع الاسف بمرور الزمن.
المفروض ان تمنح الجوائز من اية مؤسسة كانت سواء عربية مثل ابن رشد اوغيرها او عالمية كجائزة نوبل فقط لاجل العلم و الادب و الحيادية و العلمانية لا لجهات يسارية مصلحية او لجهات يمينية عنصرية.

نصيحتي هنا لموقع الحوار المتمدن هو تبني سياسة علمانية علمية ادبية اخلاقية فقط و عدم التمسك بمصالح يسارية ذاتية لابراز كتاب دون غيرهم مجرد ليسارية مقالاتهم او اتجاهاتهم لا غير لان تصرف من هذا القبيل ينال من سمعة الموقع على الامد الطويل و يبعد الكتاب و القراء. يفترض ان يكون المنظار الحيادي و العلمي و الادبي و الاخلاقي شعار الموقع الوحيد اذا اراد ان تبقى له الحياة و يتقدم على المواقع و الصحف الاخرى في عصر الانترنيت في المستقبل لان الجمهور سيكتشف عاجلا ام آجلا دوافع التفضيل و الانتقاء المبني على عقيدة او مصلحة و هنا تتحول اليسارية الى المصلحية و الانتهازية والمصلحية هي بحد ذاتها رأسمالية الاتجاه تناقض مبدأ اليسارية.

لقد فقدنا ثقتنا بشعارات و كلمات و اقوال اليسار و اليمين منذ فترة و بدأنا نحكم فقط على الافعال و الممارسات و التطبيقات. كذلك ارجو من هذا الموقع عدم اللجوء الى التهديدات بمنع الكتاب من النشر ناهيك عن حذف مواقعهم الشخصية لاي سبب كان لان هذا يضر بالجمهور (المتعطش للكلمة الحرة العلمية الادبية) اكثر من الكتاب و لا يشجع على النشر علما ان هذا الموقع يتغذى و يستفيد من كتاباتهم المجانية الفخرية.

رغم ذلك اود ايضا هنا ان اثني على هذا الموقع لمرونته و سعة صدره و كل عام و انتم بخير.
www.jamshid-ibrahim.net



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن