ندين دعوة وزير الخارجية الاسترالية لشن حرب على العراق

الحزب الشيوعي العمالي العراقي

2002 / 7 / 15

أعرب وزير الخارجية الاسترالية يوم أمس من واشنطون عن دعمه القوي لشن حرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة بحجة امتلاك النظام العراقي لأسلحة الدمار الشامل.

يأتي حماس السيد داونر في سياق المحاولات الأمريكية لتعبئة الرأي العام العالمي من اجل تهيئة الأجواء لشن هجمة أخرى على العراق في ظل أجواء الخلاف والتفكك التي أصابت الجبهة الإقليمية والعالمية التي شنت حرب الخليج الثانية عام 1991 والتي راح ضحيتها مئات الألوف من الجماهير العراق  ولا تزال هذه الجماهير تدفع يوميا ضريبة هذه الحرب العشواء من خلال المعاناة الرهيبة لأثارها ولأثار السياسة اللاتسانية للحصار الاقتصادي منذ غزو العراق للكويت عام 1991 .

اثبت استمرار هذه السياسة لأكثر من 12 عاما بان الخاسر الأكبر في هذا الصراع الرجعي بين أمريكا والنظام ألبعثي هو الجماهير في العراق وليس النظام الدكتاتوري الحاكم ، فعدا عن مئات الألوف من الضحايا من جزاء الحرب والموت جوعا ومرضا بسبب قلة الغذاء والدواء وما ينجم عنها من إمراض متنوعة وتم تدمير البنية التحتية للمجتمع العراقي، الأمر الذي نجم عنه إصابة العملية الإنتاجية بما يشبه الشلل في مفاصل حيوية ورئيسية منه مما أدى إلى تحويل الشعب العراقي من شعب منتج إلى جماهير عاطلة تنتظر صدقات الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى من اجل تامين حاجاتها اليومية وأصبح الهم الرئيسي للفرد العراقي هو تحصيل قوت يومه لتامين الغذاء والدواء لعائلته وأطفاله. ونتيجة لذلك تراجعت الحركات الاحتجاجية لقطاعات واسعة من الطبقات والشرائح الاجتماعية الراديكالية المعارضة التي كانت في حالة متقدمة من الغليان الجماهيري وتعمل على إسقاط النظام الدكتاتوري في العراق.ومن جهة أخرى فقد هيأت هذه الأجواء الظروف المناسبة لتقوية الحركات الرجعية الإسلامية والقومية لشن هجمة شرسة على كل التطلعات التحررية والعلمانية في صفوف الجماهير ولسن قوانين رجعية وإسلامية من قبل النظام الدكتاتوري، مما فرض تراجعا واضحا على الحركات الراديكالية والعلمانية التي كانت لها جذور قوية ومتأصلة في صفوف جماهير العراق.

إن السياسة الأمريكية التي استغلت إحداث الحادي عشر من أيلول الدموية والإرهابية لتمرير سياساتها الرجعية ولفرض هيمنتها وغطرستها على العالم لا ترى حرجا في التنكر حتى للادعاءات الهزيلة التي كانت تطلقها قبل الإحداث المذكورة من أنها تحاول إسقاط النظام العراقي لكونه  دكتاتوريا ولا يحترم حقوق الإنسان...الخ .فالحجة الأمريكية الجديدة هي إن النظام يمتلك أسلحة الدمار الشامل وقد يكون متورطا بعلاقة ما مع الإرهابيين الإسلاميين أو قد يساعدهم بامتلاك هذه الأسلحة.

واخيرا فان السياسة الامريكية لما تسميه بتغير النظام العراقي لا تتجاوز، اذا ما تم تحقيقها، سوى تبديل بعض رؤوس النظام برموز أخرى لا تختلف في معاداتها لجماهير الشعب العراقي وتطلعاته التحررية.

الجديد في سياسة الحكومة الاسترالية هو ليس تأييدها للسياسة الرجعية في المنطقة العربية والعراق بل هو حماسها المتزايد لهذه السياسة  التي تعادي التطلعات التحررية لجماهير وشعوب المنطقة ضد الأنظمة الرجعية السائدة هناك وضد النظام الإسرائيلي العنصري وجماهير العراق المبتلية بالحكم الدكتاتوري العنصري ألبعثي منذ أكثر من ثلاثين عاما. يبدو إن هذا الحماس هو جزء من السياسة اليمينية التي تمارسها هذه الحكومة ضد السكان الأصليين وضد اللاجئين والطبقة العاملة الاسترالية والحركات النقابية وضد التامين الصحي والتعليم والفئات الاجتماعية الفقيرة من المجتمع الاسترالي.

اننا ندين وبلا تحفظ هذا التايد اللامحدود للسياسة الأمريكية الرجعية ونرى إن دعم جماهير العراق وحركاته التحررية والعلمانية من اجل تقوية النضال لإسقاط النظام ألبعثي الدكتاتوري وإقامة نظام علماني تحقق الطموحات العادلة لجماهير العراق هو البديل عن هذه السياسة وفي هذا السياق فأننا نناشد جماهير الشعب الاسترالي وحركتها العمالية والاشتراكية والديمقراطية والأحزاب والشخصيات المؤيدة لنضال الجماهير والمدافعة عن حقوق الإنسان للضغط على هذه الحكومة من اجل وضع حد لهذا التايد اللامحدود للسياسة الأمريكية الرجعية في المنطقة والعالم.

 

        لا للحرب والتهديدات الأمريكية

        عاش نضال جماهير العراق من اجل إسقاطا النظام

        تحيا حرية ، مساواة،  حكومة عمالية

 

                                              لجنة استراليا

                                 الحزب الشيوعي العمالي العراقي

                                            13تموز 2002



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن