إيران تهيئ مخالبها العربية لحرب تبعد بها الأنظار عن الداخل

عارف علوان
arifalwan@yahoo.com

2010 / 2 / 4

تستغل طهران بلادة القط الغربي، وعلى الخصوص نعاس باراك أوباما، لتؤدي على هواها قفزات الفأر الذكي، فقد خرج أحمدي نجاد على العالم بمخطط للتفاوض، من جديد، على تصدير اليورانيوم إلى روسيا ثم فرنسا وعودته إليها بعد تخصيبه!
لا يعرف أحد، غير طهران، كم ستستغرق المفاوضات المقترحة قبل إن تعود عن قرارها ويدخل الغرب مرحلة جديدة من الانتظار!
فأر ذكي أحمدي نجاد هذا، لكن بالقياس الى دول كبرى لا تجد الانتظار، مهما طال، غير ذي جدوى. لقد تكررت اللعبة حتى مجتها الدول التي يعنيها ويهدد أمنها حصول إيران على الأسلحة النووية لكي تقلب كل المعادلات في المنطقة.
السعودية ودول الخليج بدأت تبدي قلقها من بلوغ الأمر نقطة اللاعودة. إسرائيل، التي كان العرب ينظرون إليها كعدو يهدد أمنهم بالدرجة الأولى لم تعد كذلك، بل أصبح الجميع ينظر إليها كحليف بإمكانه إزالة الخطر النووي الإيراني بضربة عسكرية أعدت لها منذ سنة، واقترحت الولايات المتحدة تأجيلها، ثم ميعتها في خضم انقيادها لقفزات الفأر الشاطر واستسلامها لألعابه البهلوانية، وبعض دول الغرب مثل ألمانيا وفرنسا بدأت تشعر بالقرف مما يجري ولا يقابل بما يلزم، وعلى حد قول الديلي تلغرف البريطانية فقد أصبحت المفاوضات مثل رقصة فالس لا نهاية لها. وحين تعلن إيران أنها أجرت أول تجربة نووية سوف يستيقظ أوباما من نومه، وحينها يبدأ بتقديم المبررات البلاغية العظيمة ويبدأ التفكير في سياسة جديدة تجاه إيران للتفاوض على صواريخها النووية!
هناك نقطة تخص العرب وحدهم، بعيداً عن نعاس أوباما اللذيذ، وهي تتعلق باللقاء المرتقب بين السلطة الإيرانية والمعارضة في ذكرى الثورة، حيث قطع موسوي كل الخيوط مع النظام عندما أعلن أن الدين يقدم أكبر الدكتاتوريات، أو بهذا المعنى، وعندما سيتقابل الطرفان في هذه المناسبة لا يعرف أحد كيف ستنتهي الأمور، لأن موسوي وكروبي قررا أن يخوضا المعركة الند للند: الدكتاتورية الدينية بكل بشاعتها، والمعارضون لها، بعد ذلك سيتوجه أحمدي نجاد الى أعوانه من العرب، سوريا وحزب الله والإمارة الإسلامية في غزة، لافتعال مواجهة مع إسرائيل تبعد الأنظار عن الجحيم الذي سيشتعل في طهران وبقية مدنها في ذكرى عودة الخميني 11 فبراير 1979!.
ربما تكون البداية ظهور حاويات مفخخة في البحر الأبيض قبالة الموانئ الإسرائيلية، أخر ما تفتق عنه ذهن الإمارة الإسلامية في غزة، وقبل ذلك تهديدات حزب الله عن التمهيد لعدوان إسرائيلي في الجنوب، تقابلها شكوى إسرائيل عن حصول الحزب على كميات من الأسلحة الهجومية ما زالت تصل لبنان رغم قرارات الأمم المتحدة التي تمنع ذلك وتحرمه على حزب الله، إذن فإن المراقب الذكي لا يستبعد حرباً سريعة في الشرق الأوسط تضيع معها طبول الإعدامات السريعة في طهران!



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن