سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ينهي زيارة ناجحة الى لندن

الحزب الشيوعي العراقي
iraqicp@hotmail.com

2002 / 6 / 22

العدد: 187 التاريخ:  السبت 22/6/2002

 نشاطات واسعة للتعريف بسياسة الحزب ونهجه الوطني في مواجهة المستجدات

 سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي ينهي زيارة ناجحة الى لندن

 في اطار جولة خارج الوطن، قام الرفيق حميد مجيد موسى (ابو داود)، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، بزيارة عمل الى لندن خلال الفترة 10-17 حزيران (يونيو) الجاري. وحفلت الزيارة بنشاطات سياسية واعلامية واسعة ومهمة كرّست للتعريف بسياسة الحزب ومواقفه ونهجه الوطني المتميز في مواجهة المستجدات في اوضاع بلادنا.

 

ندوة جماهيرية .. «تحديات التغيير ومهمات المعارضة الوطنية»

 

 بدعوة من منظمة الحزب في بريطانيا، نظمت ندوة جماهيرية عام مساء السبت 15/6 تحت عنوان «تحديات التغيير ومهمات المعارضة الوطنية». وتحدث فيها الرفيق ابو داود، متناولاً التطورات منذ احداث 11 ايلول وتداعياتها المتعلقة بالوضع في المنطقة والعراق. وتوقف عند التهديدات والاخطار المحدقة بوطننا جراء التهديدات الامريكية، وادراج العراق ضمن «محور الشر». وبيّن موقف الحزب المعارض لخيار الحرب والتدخل العسكري الخارجي، موضحاً ان هذا الخيار لن يجلب الامن والاستقرار او يقيم الديمقراطية. كما عرض باسهاب مواقف النظام ومناوراته وجهده المنصب على حماية سلطته من غضب الشعب وتحرك الجماهير التي عانت الأمرين جراء الحصار وارهاب الدكتاتورية.

وتناول ابو داود بتفصيل جهود الحزب الرامية الى لم شمل المعارضة الوطنية وتحقيق وحدتها على اساس مشروع وطني ديمقراطي. وبيّن الموقف من العامل الخارجي وتأثيره في عملية التغيير المنشودة، مؤكداً على تعويل الحزب على العامل الداخلي: جماهير الشعب وقواها الوطنية، والعناصر المخلصة من ابناء القوات المسلحة، وتوحيد كل هذه الطاقات تحت قيادة تحالف وطني يوظف العوامل الخارجية المساندة لارادة شعبنا في عملية التغيير، والتي هي مهمة عراقية وطنية بالدرجة الأولى.

وبعد انتهاء الرفيق من مداخلته، شارك الحضور بتقديم المداخلات والاستفسارات والاسئلة، التي اجاب عليها ابو داود.وحضر الندوة جمهور غفير من ابناء الجالية وعدد من ممثلي احزاب وتنظيمات المعارضة وشخصياتها المستقلة.

 

لقاء مع وزارة الخارجية البريطانية

 في لقاء عقد يوم الثلاثاء 11/6 مع قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطانية، عرض الرفيق ابو داود موقف الحزب ازاء تطورات القضية العراقية، خصوصاً ما يتعلق بمخاطر الحرب والتهديدات الامريكية باللجوء الى القوة العسكرية، وموضوع الحصار الاقتصادي. ودار نقاش صريح حول هذه النقاط، جرى خلاله توضيح سياسة حزبنا بشأن العامل الدولي، والانطلاق اساساً من مصالح الشعب العراقي، والتعويل على قدراته ووحدة قوى المعارضة على اساس برنامج وطني ديمقراطي للتغيير، والتوجه لطلب الدعم الدولي المشروع لقضيته العادلة. ..

 

ومع الزعيم اليساري توني بن

وفي  مساء الاربعاء 12/6، التقى الرفيق ابو داود مع السيد توني بن، النائب العمالي السابق والشخصية اليسارية البارزة. وعبّر توني بن خلاله عن تقديره العالي لمواقف الحزب، مؤكداً من جديد تضامنه مع الشعب العراقي ضد الحرب والحصار والدكتاتورية ومن اجل عراق ديمقراطي. ومعروف ان توني بن يلعب في الوقت الحاضر دوراً بارزاً في الحملة المناهضة للعقوبات الاقتصادية والحرب. كما انه من ابرز مؤيدي حملات التضامن مع الشعب العراقي ضد القمع والارهاب ومن اجل الديمقراطية منذ الستينات.

 

جلسة حوار مع المعارضة العراقية

وبدعوة من منظمة الحزب في بريطانيا، نظم مساء الاحد 16/6، لقاء مخصص للحوار بين الرفيق ابو داود وممثلي قوى واحزاب المعارضة وشخصيات مستقلة حول رؤية الحزب للمهمات الآنية لقوى المعارضة وسبل توحيد صفوفها من اجل التعجيل بالخلاص من الدكتاتورية وتحقيق اماني شعبنا وطموحاته ياقامة العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.

 وعلى مدى ساعتين، دار حوار صريح وبناء ومثمر ساهم فيه الحضور بتقديم تصوراتهم وآرائهم، وكذلك استفساراتهم عن مواقف الحزب وعلاقاته مع اطراف المعارضة، وجهوده في التقريب بينها وتوحيد خطابها السياسي والسعي الى انبثاق الاطار الوطني الموحّد لعملها.

 

كلمة في مؤتمر «الائتلاف المناهض للحرب»

وتلبية لدعوة من سكرتارية «الائتلاف المناهض للحرب»، حضر الرفيق ابو داود الجلسة الافتتتاحية لمؤتمر خاص بنشطاء الائتلاف عقد صباح الاحد 16/6 في قاعة «كونواى هول» وسط لندن.

 وقدم اندرو موري، سكرتير الائتلاف، الرفيق ابو داود باعتباره الصوت المعبّر عن موقف قوى المعارضة الديمقراطية العراقية، المناهضة لدكتاتورية صدام والمناهضة في الوقت نفسه للحرب.

 والقى ابو داود كلمة ابتدأها بتوجيه التحية الى المؤتمر ومندوبيه، والشكر لاتاحة الفرصة للقاء بناشطي الائتلاف والتحدث اليهم، معبّراً عن تقدير الحزب لجهودهم في العمل من اجل ابعاد شبح الحروب عن العالم وتحقيق السلام والاستقرار لصالح الشعوب وخيرها وتقدمها. واشار الى اهمية ذلك بشكل خاص بالنسبة لبلادنا، العراق، ارتباطاً بالتهديدات الامريكية بالحرب وبتدخل عسكري مباشر .. وعرض بتركيز موقف الحزب من خيار الحرب ومنطق التدخل العسكري الخارجي وما سيلحقه من أذى بالشعب وخراب بالبلاد يمتد لاجيال مقبلة، مشيراً بهذا الصدد الى ما خلفته حروب النظام (الحرب مع ايران وغزو الكويت) من دمار كارثي .. كما ذكّر بتجرية شعبنا مع الولايات المتحدة على امتداد اكثر من عشر سنوات (الحصار الاقتصادي، التي أضرّت بالشعب بدلاً من النظام .. والضربات العسكرية وآخرها «ثعلب الصحراء»، وعمليات القصف الجوي المستمرة..) .. واوضح ان الحرب كوسيلة للتغيير لا يمكن ان تأتي بالديمقراطية .. واكد ان التغيير، ومن اجل بديل ديمقراطي، هي مهمة الشعب العراقي، الى جانب الدعم الدولي المشروع والتضامن والاسناد.

وتناول الرفيق موقف الحزب من اسلحة الدمار الشامل وتأييد نزعها وازالتها، «فهي اُستخدمت اساساً ضد شعبنا .. لكن ان يتم دلك وفقاً للشرعية الدولية وفي اطار الامم المتحدة واستناداً الى قراراتها وليس بتفرد الولايات المتحدة». كما فضح مناورات النظام وسياسته التي تصب لمصلحة امريكا وخططها، وشدد على ضرورة التمييز بين النظام والشعب، «وهو ما ينبغي ان يتجسد في مناهضة الحرب والدكتاتورية ودعم كفاح الشعب العراقي من اجل الديمقراطية: من اجل عراق ديمقراطي فيدرالي موحد». وعرض رؤية الحزب للتغيير ووسيلة تحقيقه، باعتماد العامل الداخلي وتعزيزه، عبر رفع الحصار الاقتصادي عن الشعب فوراً دون قيد او شرط، مع تحقيق وحدة قوى المعارضة على اساس برنامج وطني ديمقراطي، والتوجه لطلب الدعم الدولي المشروع.

 وفي ختام كلمته، دعا ناشطي الائتلاف الى المزيد من الجهد والتضامن مع القوى الديمقراطية العراقية ضد الحرب والدكتاتورية ومن اجل بديل ديمقراطي.

 واُستقبلت كلمة الرفيق ابو داود بتصفيق حار من المشاركين في اعمال المؤتمر. وكان ضمن المتحدثين الاخرين في الجلسة الافتتاحية، لينزي منسقة الائتلاف، ونائب البرلمان العمالي جيريمي كوربن. ولفت كوربن الى وقوف غالبية البريطانيين ضد الحرب .. وتحدث عن تأييد (160) نائب في البرلمان لقرار يعارض الحرب وسياسة الحكومة البريطانية الممالئة للادارة الامريكية.

  ويمثل «الائتلاف المناهض للحرب» مظلة لمجموعة كبيرة من التنظيمات والشخصيات الناشطة في مجال حركة السلام، ونواب برلمان، اضافة الى اوساط مؤثرة في الرأي العام البريطاني. وتشكل القوى اليسارية وبعض النقابات عمودها الفقري والقوة المحركة لها. ونظم تظاهرات كبيرة في لندن، ضد التهديدات بشن الحرب على العراق، كان آخرها في يوم العمال العالمي. وهو يعد لتظاهرة جماهيرية اخرى في لندن يوم 28 ايلول القادم.

  وفي لقاء على هامش المؤتمر مع النائب جيريمي كوربن (وهو ايضاً نائب رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان)، عرض ابو داود تقديرات الحزب لتطورات الوضع في العراق والمنطقة. واكد كوربن شجبه للنظام الدكتاتوري وجرائمه، ومناهضته للحرب والحصار الاقتصادي.

 

لقاء مع منظمة العفو الدولية

وفي يوم الاربعاء 21/6، زار الرفيق ابو داود المقر الرئيسي لمنظمة العفو الدولية، والتقى القسم المعني بالعراق. وعرض خلال اللقاء معاناة الشعب العراقي التي تفاقمت في الفترة الاخيرة بسبب تشديد النظام لاجراءته الاحترازية والامنية في ظل التهديدات الامريكية ومخاطر ضربة عسكرية خوفاً من التداعيات المحتملة في الداخل ولمواجهة النقمة المتزايدة من قبل جماهير الشعب المكتوية بنار الدكتاتورية والحصار. وجرت في اللقاء مراجعة لاوضاع حقوق الانسان في العراق، واستمرار الانتهاكات وبالاخص الاعدامات الجماعية رغم تأييد لجنة حقوق الانسان الدولية في جنيف، في دورتها الاخيرة، لتقرير المقرر الخاص لحقوق الانسان في العراق، اندرياس مافروماتيس، إثر زيارته القصيرة الى بغداد في شباط الماضي.

 ودعا الرفيق ابو داود منظمة العفو الى مزيد من الجهد لفضح جرائم النظام، والضغط على الحكام لوقف حملات الاعدام، والمطالبة بارسال مراقبين دوليين لحقوق الانسان، وتفعيل القرار 688، ومواصلة العمل على كشف مصير عشرات الآلاف من «المختفين»، ومن ضمنهم العشرات من الشيوعيين والديمقراطيين الذين غيّبهم النظام منذ نهاية السبعينات.

وثمّنت «العفو الدولية» جهود الحزب في توفير معلومات موثقة عن انتهاكات حقوق الانسان، ودعت الى استمرار التعاون في هذا المجال مع مكتب حقوق الانسان التابع له.

 

 لقاء مع منظمات الاحزاب الشقيقة

نظمت لجنة تنسيق منظمات الاحزاب الشيوعية، المتواجدة في بريطانيا، وبالاشتراك مع الحزب الشيوعي البريطاني، لقاءاً مع الرفيق ابو داود بعد ظهر السبت  51/6/2002 حول مستجدات الوضع في العراق والشرق الاوسط، وموقف الحزب منها.

 ابتدأ اللقاء بكلمة ترحيبية من اللجنة، قدمها الرفيق كريس من حزب الشغيلة التقدمي في قبرص «اكيل». ثم القى الرفيق أندي، عضو اللجنة السياسية للحزب الشيوعي البريطاني، كلمة رحّب فيها بالرفيق ابو داود، مؤكداً على مواصلة دعم نضال الشعب العراقي والشيوعيين العراقيين من اجل الخلاص من الدكتاتورية وتحقيق البديل الديمقراطي.

 بعدها قدم الرفيق ابو داود كلمة ركزت على الاوضاع في العراق، وبشكل خاص منذ احداث 11 ايلول. وتناول بهذا الصدد التهديدات الامريكية بشن حرب على العراق وما سينجم عنها من دمار شامل يفاقم معاناة شعبنا. كما تطرق الى الحصار الدولي الجائر المفروض على الشعب ونضال الحزب من اجل رفعه فوراً ومن دون قيد او شرط. واشار الى سياسة التضليل التي تتبعها سلطة صدام الارهابية، وتظاهرها بالعداء للامبريالية والصهيونية، لكن الحقائق تبيّن انها خدمت مصالح الامبريالية الاميركية والصهيونية وقدمت الكثير لهما.

 وحضر اللقاء، اضافة الى الحزب الشيوعي البريطاني والشبيبة الشيوعية البريطانية، ممثلو منظمات «أكيل» والحزب الشيوعي السوداني وحزب «توده» الايراني والحزب الشيوعي الشيلي.

 

  لقاءات مع وسائل الاعلام

 وتضمن برنامج الزيارة عدداً من اللقاءات مع وسائل الاعلام البريطانية والعربية، من ضمنها القسم العربي في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ، وصحيفتي «الغارديان» و «اندبندنت». وركزت هذه اللقاءات على التطورات الاخيرة والسياسة الامريكية تجاه العراق واوضاع المعارضة وموقف الحزب وتقديراته.

وليل 11/6، بثت اذاعة «سبكتروم» العربية في لندن مقابلة مباشرة (على الهواء) مع الرفيق ابو داود، اجاب خلالها على اسئلة عديدة للمستمعين. واستمرت المقابلة حوالي ساعة ونصف. (يمكن الاستماع الى تسجيل كامل لها على موقع الحزب في الانترنت).

 كما التقى الرفيق حميد موسى خلال زيارته برفاق منظمة الحزب في بريطانيا وتحدث اليهم واستمع الى ملاحظاتهم واستفساراتهم عن سياسة الحزب ومهماته العملية في الظرف الراهن.                                         

×××  ×××   ×××   ×××



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن