البعيتي يتفوق على بلابل العراق- مسابقة امير الشعراء

شاكر الخياط
shakirabdullah12@gmail.com

2009 / 8 / 18


شدوا الي المسامعا...

فقد ادمت "ابو ظبي" المواجعا..

حاشى لعيونكم الثاقبة..

حاشى لثغوركم الباسمة..

حاشى لكم جميعا..

فقد يكون الصغير فيكم اكبر مني ،

لكنني اشهد الواقعة..

واسمع جلجلة القارعة..

شدوا الي المسامعا..

هذا صهيل الخيل يقتل في اكف بارعة..

هذا صراع سيقتل يوما شارعه .....

وكيف يعطي الخبز من جوفه جائعة..

هي ذي الفاجعة..

شدوا الي المسامعا..

فسيبقى الشعر عراقيا ..

وسيبقى اللحن عراقيا..

فالشعر في وطن الفرات قمر..

ولتخسأ العيون التي لاتحب القمر ..



منذ ثلاثة اشهر كنت منكبا على متابعة هذه المسابقة التي كانت الى يوم الختام من اروع ماقدم على صعيد تلك المسابقات في عموم الوطن العربي لمعرفتي المتواضعة بهذا الفن من المسابقات..النقاد كانوا في كل حلقة جيدين في تقييمهم منقدهم البناء الجميل..

وقد كان اثنان من اؤلئك الشعراء من اصدقائي ومعارفي في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق..وقد عرفت امكانياتهم عن قرب وهما الشاعر بسام مهدي صالح والشاعر وليد الصراف ، لقد كانا بحق متميزين متمكنين وليس لقرابتي بهما ادنى تاثير لرايي هذا ولكن هو يصطف جنبا الى جنب مع اراء النقاد بالاجماع وعلى مدى تلك الحلقات التي كنت احسب نفسي دوما انني واحد منهم بل ربما ابكتني اكثر من حلقة لهذين الطائرين مقطوعي الجناح..

اتوقف قليلا واعود الى المسابقة السابقة التي فاز فيها شاعر اماراتي هو ضابط في الجيش الاماراتي..في حين كان المصري( البخيت ) ارقى واوفر حظا وهذا كان ايضا بشهادة النقاد انفسهم انذاك..والمفجع ان البخيت الذي كان يتهيا لاستلام المركز الاول واستلام البردة المخصصة لامير الشعراء وهو ماكان يستحقه فعلا، واذا بي افاجأ بل كادت اضلعي تخرج من بين مايمسكها في بدني السقيم عندما اعلنت اللجنة ان الشاعر الفائز هو غير المتوقع عفوا اقصد ( المستحق )وهو البخيت المصري..وكان الذهول واضحا على وجه الشاعر المصري وكاني بكل العرب من الادباء الذين كانوا يتابعون تلك المسابقة ووجوهم فاغرة وليت ان للاتصالات هنا باع لكنت والله قد اسمعتهم مايليق بهم على ذلك التجني والجور والحيف والقتل المتعمد مع سبق الاصرار لذلك الشاعر الفحل...

بعد ان اعلنت اللجنة ان الخمسة هم المترشحون لنيل امارة الشعر بقي على التتويج حلقتان، انتهت الاولى وكان فيها بسام العراقي، وانتهت الثانية فكان وليد الصراف العراقي.. وما ان وصلت الامور الى الختام ونحن في حلقة التتويج كان الابداع طافحا من كلا الشاعرين بسام مهدي صالح ووليد الصراف العراقيين المسافرين دوما الى العلاء.. كنت ومعي هواجس الحلقات السابقة تراودني ويراودني خوف وقلق لامثيل لهما ، لا لأن الشاعرين غير مؤهلين انما ما اخافني هو استذكاري ليوم مقتل الشاعر البخيت مصري الجنسية على مذبح مسرح شاطيء الراحة..

وبدا العد العكسي فاعلن الخامس السوري حكمة حسن جمعة الذي لم يكن بالامكان ان يتنازل لغيره عن المركز الثالث على اقل تقدير ، المصيبة انه اعلن خامسا.. والاغرب من هذا ان الرابع وليد الصراف..الله اكبر ياعرب..اليس فيكم رجل رشيد؟؟ والان ..ماذا يحمل الان ..غريب امر هؤلاء العرب..يحمل ان الثالث بسام مهدي صالح..هل عرب انتم ، والله انا في شك........ ولكن...

في الفم ماء فلأسكت..

في العين قذى فلتغمض..

في القلب قيح فلينزف..

في الحلق جرح فليصمت...

الرابع والثالث من العراق ..؟؟؟!!!

يا لثارات الاجداد ..يالتعس الاقلام ان شطحت..الرابع والخامس..

وكيف ينطق من في فيه ماء..

والثاني من الاردن ..انه والله لايستحق ان يصل الى ثاني حلقة من اول 300 شاعر مجموع من شارك كليا...

المصيبة ان الفائز بامارة الشعر ( حسب حكم اعراب الأدب والشعر على وجه التحديد ..) اتعس من قال الشعر في كل من قاله منذ انبلاج الابجدية العربية الى اليوم..

هكذا تقتل الفرسان بسكين ( البعيتي ) وهو لقب ذلك الذي تأمر الشعر ظلما وبهتانا ..

لعل صوتي هذا تحمله انامل اطرى من أناملي فتوصله الى ( هيئة "ابو ظبي" للثقافة والتراث )..المشرف على فعاليات هذا المهرجان..لعلهم ينتبهوا الى ماحدث..




https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن