متى ينزاح الاضطهاد القومي والطبقي عن كاهل الشعب العربي الاهوازي ؟

جابر احمد
jaber_f2000@yahoo.com

2004 / 5 / 1

بمناسبة الاول من ايار عيد العمال العالمي
متى ينزاح الاضطهاد القومي والطبقي عن كاهل الشعب العربي الاهوازي ؟
صحفي اهوازي مقيم في فلندا

تحتفل شغيلة العالم في الاول من ايار من كل عام بعيد الطبقة العاملة ، هذا العيد الذي اصبح تقليدا يحتفل فيه عمال العالم في كافة انحاء المعمورة ، متضامنين فيما بينهم ، متطلعين الى ايجاد غد اكثر اشراقة وعدلا ، وفي هذا المناسبة لابد لنا من وقفة مع العمال العرب الاهوازيين ، والاطلاع على النشئة الاولى لتكوينهم وعلى الدور التاريخي لنضالاتهم ، وكذلك على حالات المد والجذر التي مر ت بها مسيرتهم وعلى المعاناة والتمييز الذي يعانونه على يد حكام ايران نتيجة الاضطهاد القومي ، الامر الذي جعل نضالهم الطبقي يمتزج بالنضال القومي ، ومن اجل التحرر وحق تقرير المصير .



تمهيد :

لعل من اهم نتائج الحرب العالمية الأولى اعادة تقسيم العالم من قبل الضوراي الاستعمارين والاستيلاء على خيرات ومقدرات الشعوب ، ونهبها وابقاء البلدان المستعمرة متخلفة اقتصاديا واجتماعيا ، وضمن دائرة هذا التقسيم وقعت بلادنا الاهواز – عربستان - تحت دلاائرة النفوذ البريطاني ، التي كانت ذراعها تمتد الى العمق الايراني من الجنوب حتى اخر نقطة من الحدود الايرانية في الشمال .

كانت ايران في مطلع القرن العشرين بلدا يعيش في ظل العلاقات ما قبل الاقطاعية والاقطاعية وكانت علاقات الانتاج الرأسمالية في طورالتكوين ، ومع تطور هذه العلاقات حدثت في عهد ناصر الدين الشاه جملة من التغيرات من بينها تشجيع الاصلاحات و تطوير النظام التعليمي ولااداري ، ومنع الاتجار بالرقيق ، وتشجيع المنتجات الزراعية الحديثة ، وعمل وخاصة في المدن الايرانية الرئيسية من ايران على الغاء العقوبات التقليدبة كالتعذيب ، العقاب بدفن المجرمين احياء و بقطع اليدي والارجل ، كما اسست السجون وتم تشكيل مجلس للتشاور تحت اسم مجلس المصلحة ، وكذلك تشكيل مجالس للتجار في المدن الرئيسية واوصى حكام الولايات بعدم تدخل رجال الدين في السياسة وحصر مهمتهم في العبادة وتدريس الامور الشرعية ، وامر بتاسس المشافي والمطابع في كل ، من تبريز، ارومية ، ،طهران وهمدان اضافة الى ذلك قام بتوسيع دار الفنون وارسل اربعين من متخرجيها الى فرنسا لمواصلة تعليمهم هناك ، كما جاءت حركة الدستور تعبيرا واقعيا لهذه الاصلاحات .

وكانت عربستان في ذلك العهد تعيش شبه مستقلة عن ايران او يمكن القول انها تتمتع باسقلال ذاتي عن الدولة الايرانية محافظة على هذا الاستقلال من خلال دفع الضرائب الى الدولة المركزية التي كان تواجدها في عربستان انذاك لايذكر او ضعيف للغاية حتى ان سلطتها وحسب تعبير الوزير المفوض السامي البريطاني كانت لاتتجاوز خارج العاصمة .

وحسب تاريخ ( بانصد ساله خوزستان ) خمسمائة عام من تاريخ عربستان كانت عربستان في العهد القاجاري تنقسم الى قسمين القسم الاعظم منها تحت سيطرة الشيخ خزعل مباشرة والقسم الآخر وان كان ولاته يعينون من طهران الا انهم في نهاية المطاف يخضعون الى امرة الشيخ مباشرة . راجع تاريخ بانصد ساله عربستان ، احمد كسروي 228 ، وكانت جميع الاراضي الواقعة بدءا من هنديجان حتى اودية بشتكوه ومن جوار شط العرب حتى شوشتر ودزسبول ، واقعة تحت سيادة الشيخ خزعل .. ويمكن القول انه منذ عهد شاه اسماعيل الصفوي لم يتمتع في عربستان احد بهذه العظمة والقوة والجاه . نفس المصدر السابق ن صن 228 .



البديات الاولى لتكوين الطبقة العاملة العربية في عربستان -الاهواز :

انطلاقا مما ورد يمكن القول ان الطبقة العاملة في ايران عموما والطبقة العاملة في عربستان خصوصا تكونت نواتها الاولى مع تطور التجارة ونشوء الصناعة ، وكان دورها انذاك هامشي وتعاني اشد الظروف قساوة . ومع تطور المجتمع ، والنمو المضطرد لعلاقات الانتاج الرأسمالية زاد الطلب على العمل المأجور ، مما ترك اثرفيما بعد على وضع الطبقة العاملة من الناحيتين الكمية والكيفية .

وباكتشاف البترول واستخراجه تكونت النواة الاولى للطبقة العاملة العربية الاهوازية ، فقد بلغ حجم العاملين في هذا القطاع اوائل العشرينات مايقارب ال 20 الف عامل ، ازداد في اوائل الثلاثينات الى 31 الف عامل بالاضافة الى جمهرة من الموظفين والمستخدمين العرب كما ان الطبقة العاملة في ايران هي الاخرى شهدت ازدياد مضطرد فخلال الثلاثينات من القرن الماضي تاسست مشاغل ومعامل صغيرة خاصة لصناعة الاحذية والنجارة والخياطة تضم كل واحدة منها مايقارب ال 30 عاملا وبلغ حجم الطبقة العاملة في عربستان وعموم وايران انذاك مايقارب 1ل 170 الف عامل منهم 10 آلاف عامل في المعامل الصغيرة الجديدة 2500 في صيد الاسماك في الشمال 9000 عامل في السكك الحديدية 4000 في مناجم الفحم 4000 في الموانئ وعدد كبير يعملون كعمال مؤقتين وميامين في البناء ويمكن القول انه قد ولدت طبقة عاملة جديدة . راجع ايران ميان دوانقلاب ، يروند ابراهيميان ، ترجمة فاضل فيروزمند واخرون ، ص 134 .

وان كانت هذه الطبقة العاملة تشكل اقل من 4% من حجم مجموع قوة العمل ، في عدة مدن ، الا انه بموازاتها كانت توجد الطبقة العاملة التقليدية ، ان 75% من المعامل الكبرى كانت موجودة في طهران ، تبريز ، اصفهان ، جيلان ومازندران ، و في طهران هناك 64 الف عامل يعملون في 62 وحدة انتاجية والغالبة العظمى من هذه المصانع تستخدم العمل اليدوي ، وفي تبريز يوجد 18 معمل انتاجي اما اصفهان ، ومنجستر ايران تضم 11الف عامل في 9 معامل للنسيج اضافة الى ذلك فقد بلغ عدد العاملين في مجال النفط في خوزستان (عربستان – الاهواز) انذاك مايقارب ال 16 الف عامل في مصفاة نفط عبادان لوحدها و 4800 عامل اخر في مجال حفر ابار البترول . نفس المصدر السابق ، ص 135.

ان هذا الجيل الجديد من العمال الصناعيين ، قد اجتذب الى ميدان العمل من مختلف المناطق الريفية واستنادا الى اول احصاء وطني اجري عام 1956 تبين ان 14% من العمال العاملين في طهران قدموا من المناطق الريفية المجاورة 23% من آذربايجان ،19% من جيلان ، 10% من مازندران 10 % من كرمانشاه ، 9% من اصفهان ، 6% من خراسان ، 4% من خوزستان ( عربستان ) و2% من فارس . اما في مراكز النفط في الاهواز ولاسيما في مدينة عبادان فقد تجلى الاضطهاد القومي في ابشع صوره عندما ضيق النظام الايراني الخناق على العمال العرب ، وذلك من خلال تشجيع العمالة الوافدة من المدن الايرانية فاستنادا الى نفس الاحصاء بلغ حجم العمالة الوافدة الى عبادان للعمل في مصفاة النفط مايقارب 77% من مجموع العاملين ، 36 % منهم جاؤا من اصفهان ويزد و22% من اهل فارس 3% من اهل كرمان ، و2% من اهل جيلان و2% من اهل اذربيجان ، اما نسبة العاملين المحليين الذين الغالبيتة العظمى منهم من العرب فقد شكلت 23% من حجم الطبقة العاملة في هذه المصفاة . نفس المصدر السابق ، ص، 135



جانب من نضالات الطبقة العاملة الاهوازية :

عانت الطبقة العاملة الصناعية في عهد رضا من شتى انواع الظلم والاضطهاد، ويمكن القول ان الاضطهاد في تلك المرحلة تمثل في تدني مستويات الاجور ، زيادة ساعات العمل ، وظروف العمل الصعبة ، والتحكم بمصير العمال ، وفرض الضرائب الباهضة ، فقدان التامين الصحي ، وعدم وجود بيوت تليق بالعمال حتى ان احد السياح الاوروبين وصف اوضاع الطبقة العاملة وخاصة تلك العاملة في مجال الصناعة على " انها اشبه بالعبودية " ان كل هذه الظروف اوجدت استياءا متعاظما لدى الصناعيين وبما ان النقابات والاتحادات العمالية قد منعت في عهد رضا شاه وذلك عام 1926 لذلك انتقلت الى السرية ، مما اثر سلبا على الاضرابات العمالية وفي الاول من مايو عام 1929اضرب 11الف من العاملين في القطاع النفطي في عربستان من اجل زيادة الاجور ، وتحديد ساعات العمل بثمان ساعات ، والاستفادة من العطلة السنوية بأجور وايجاد السكن اللائق ، والاعتراف بشرعية التنظيمات العمالية ، وان كانت شركة النفط في عبادان قد استجابت لبعض مطاليب العمال المتمثلة بتحسين الاجور الا ان البحرية البريطانية ارسلت سفنها الحربية الى عبادان ، كما قامت السلطات الامنية الايرانية باعتقال اكثر من 500 عامل وبهذه المناسبة ارسل وزير خارجية بريطانية رسالة الى الشاه يشكره فيها رسميا على " التحرك السريع والفعال للقضاء على تحرك العمال "لقد بقي خمسة من قادة هذا الاضراب في السجن حتى عام 1941 . نفس المصدر السابق ، ص، 147.

في الحقيقة لايمكننا فصل نضال الطبقة العاملة الاهوازية عن نضال بقية القوميات الايرانية المضطهدة ، فقد لجأ نظام رضا شاه الى اعتماد العنف كوسيلة وحيدة لمواحهة المعارضة الطبقية والقومية حتى ان الكثير من المفكرين الاوروبين كانوا يعتقدون، انه اما ان يستمر القمع او تتم الاطاحة بالنظام لان النضالات الاجتماعية اجلا ام عاجلا ستؤدي الى ثورة دموية تعم كل ارجاء البلاد ، الا ان هذه الافكار قد انتهت بعد احتلال ايران من قبل البريطانيين والروس عام 1941 .



فقدان التنظيم الطليعي العربي :

في عام 1946 دعى الشيخ عبد الله الى تشكيل لجنة اسمها " لجنة الدفاع عن عربستان "

وكان من بين اهدافها لفت انتباه الرأي العام والمحافل الدولية الى قضية الشعب العربي الاهوازي ، وحاولت هذه اللجنة ان تقوي اوصراها مع العاملين العرب في حقل البترول ، وقد حذى حذوها فيما بعد حزب السعادة نا شطا بين صفوف العمال والكسبة وصغار التجار الا اننا نلاحظ و من خلال البرنامج الذي طرحه الحزب ، ان الحزب لم يكن جادا في قيادة نضال الطبقة العامل العربية واقتصر دوره في تثقيف الجماهيربحقوقها القومية ولم ينتبه الى اهمية الحقوق الطبقية اوالنضالات المطلبية للعمال العرب كما ان حزب الاتحاد العربي هو الاخران لم يولي اهتماما بتنظيم الطبقة العاملة وقيادة نضالاتها المطلبية ، ومقارنة مع ذلك ، شهدت منطقتنا بحكم كونها منطقة بترولية وفيها طبقة عمالية كبيرة نشاط لاحزاب غير عربية مثل تنظيم حزب التوده ، والمجلس المركزي للنقابات العمالية ، والذي طور اعماله من خلال تشكيل مجلس اوسع واشمل اطلق عليه اسم المجلس المركزي الموحد للنقابات ، وفي الاول من ايارمن عام 1946 شهدت مدينة عبادان مسيرات عمالية ضخمة اشترك فيها 80الف عامل ولقد صرح احد اعضاء البرلمان البريطاني من حزب العمال بعد عودته من سفره الى عربستان قائلا : " ... انها قوة عمالية وصناعية ضخمة يجب ان نوليها اهتمامنا ) لمزيد من الاطلاع راجع موجز الاوضاع السياسية للكاتب ، منشور على موقع دراسات الاهواز .

ادى فقدان الحزب الطليعي وعدم وجود نقابات او تنظيمات نقابية عربية خاصة

الى وقوع الطبقة العاملة العربية الاهوازية بين الدعوة الى النضال القومي الخالص من جهة كما كانت تطرحه الاحزاب العربية و النضال الطبقي الخالص ، كما كان يطرحه حزب التودة والنقابات المؤيدة له داخل عربستان من جهة اخرى ، ومن المؤسف ان حزب التودة في الوقت الذي تبنى فيه مطاليب العمال في زيادة الاجور وتحسين ظروف العمل ، لم يولي المسألة القومية اهتمامه ولم ينتبه الى ما يعانيه العرب من اضطهاد قومي على يد نظام رضا شاه . لا بل اهم من ذلك كان يتهم الاحزاب القومية بالعمالة الى الشركات الاجنبية وبفصل عربستان عن ايران .

لقد استطاع حزب التودة انذاك كسب ود وعطف الجماهير العمالية المهاجرة من القبائل البختيارية والقشقائية واللرية وعرب خمسة ، في حين فشل في كسب ود العمال العرب ، ويعزو الكاتب الايراني يرفند ابراهيميان هذا الفشل الى ثلاث عوامل وهذه العوامل هي :

اولا : ان العمال العرب على عكس عمال القشقاي ، وعرب خمسة و البختيارين ، ظلوا يعيشون في مناطق سكناهم ، بينما خرج الاخرون عن نطاق سلطة "القاضي " و " والقلنتاز"و"الخان " ( القاضي لدى اللر والاكراد والقلنتاز لدى الاتراك القشقائيين والخان لدى البختياريين كلها اسماء لشيوخهم او اقطاعييهم ) عندهم بينما بقي العرب يعيشون تحت رحمة زعماء القبائل العربية ، فحافظوا على صلاة القربى ، بينما هرب الاخرون ولو مؤقتا من هذه الروابط الهرمية .

ثانيا : لم يكن التعاقد مع العمال العرب في مراكز النفط يتم بشكل افرادي ، بل على شكل فرق انشاء يقودها مقاولين عرب لحسابهم الخاص ، وكان الغالبية العظمى من هؤلاء المقاولين من زعماء القبائل ، وظل العمال العرب معتمدين على المقاولين الشيوخ العرب يتقاضون اجرا " مقطوع " او كعمال مياومين لذلك لم يشاطروا الغالبية العظمى من عمال النفط الاخرين الاهتمام بتحسين ظروف العمل وزيادة الاجور وخفض ساعات العمل .

ثالثا : كانت هناك دوافع سياسية واقتصادية واجتماعية لدى الزعماء العرب ( الاهوازيين ) تجعلهم يناهضون الاتحادات والنقابات والتنظيمات المؤيدة لحزب توده .

وفي اوخر عام 1947 تم حل المجلس المركزي للنقابات ، وحل محله منظمتان متنافستان هما الاتحاد الفيدرالي لنقابات العمال الايرانيين والمجلس المركزي لاتحاد العمال والفلاحين كما شهدت المنطقة ولادة تنظيمين عماليين هما اتحاد عمال عربستان واتحاد عمال البترول وبدأ يستقطبان العمال ويقفان في وجه منظمات حزب التودة العمالية ، لمزيد من الاطلاع راجع يرفند ابراهيميان عوامل الضعف والقوة في نضال الطبقة العاملة الايرانية و ايران ميان دوانقلاب .

ورغم ان الطبقة العاملة في عموم ايران في عهد الشاه الابن قد تطورات من حيث الكم والكيف ، وتنامى عددها بشكل مضطرد وتمركزت بشكل مكثف في المعامل الكبرى كمعامل الصلب والحديد و مصافي البترول ، والتنقيب عنه ومعامل صنع السيارات ومعامل الاسمنت والمواني والسكك الحديديةو المطاراتووالمناجم وغيرها من الموسسات والشركات الحكومية الا ان نشاطها المطلبي والسياسي تراجع بعد قسوة القمع الذي مارسه بحقها النظام الشاهنشاهي وعندم حلت الساعة الحاسمة واندلعت الثورة كان العمال اول المنتفضين ، حيث يعلم الجميع ان اضراب عمال شركة النفط وعمال المواني هو الذي عجل باسقاط النظام البهلوي .

وبفعل تطور علاقات الانتاج الرأسمالية وتدفق رؤوس الاموال الايرانية الى الريف الاهوازي نشأة فئات من العمال الزراعيين يعملون في مجال الانتاج الزراعي وهذه الفئة من العمال العرب محرومة من ابسط حقوقها القانونية بما فيها الاجر العادل وتحديد ساعات العمل ، والتقاعد او التعويض عن الاصابات .

وتعاني طبقتنا العاملة العربية الاهوازية اليوم من مطرقة الاضطهاد القومي من جهة وسندان الاضطهاد الطبقي من جهة اخرى ووصلت معدلات البطالة في المدن العربية الى اعلى مستويات لها منذ اربعين عاما فقد بلغ حجم البطالة في منطقة عربستان – الاهواز – في الفترة الواقعة بين مارس 1999 ومارس 2001 الى مايقارب 21% الى 46 % وتحتل مقاطعة الاهواز - عربستان المرتبة الثانية بعد كرمانشاه ، لمزيد من الاطلاع راجع التنمية والمسألة القومية في ايران ، ليوسف عزيزي ، ترجمة الكاتب ،.

ولو دققنا في الارقام المتوفرة لدينا في المدن الاهوازية ذات الاغلبية العربية وقارناها مع المدن ذات الاغلبية الفارسية ندرك بو ضوح مانعنيه من الاضطهاد القومي المقرون بالاضطهاد الطبقي ، فعلى سبيل المثال بلغ حجم معدل البطالة في مدينة دسبول وهي مدينة تقطنها غالبية غير عربية بلغ حجم البطالة فيها عام 2001 مايقارب 7% في حين بلغ هذا المعدل في مدينة عبادان والمحمرة ذات الاغلبية العربية بلغ على التوالي 31%و 50% . كما تتجلى سياسة الاضطهاد القومي في اشغال الوظائف الحكومية ايضا فمن بين 25 منصبا حكوميا هاما في مقاطعة عربستان هناك هناك 2-3 مناصب منها بيد العرب اي اقل من 5% وتصل هذه النسبة في مدينة الاهواز العاصمة بين 10% الى 15% وهذا يعني ان 66 % من السكان العرب يشغلون اقل من 5% من المناصب الرئيسية ، مما يترك الباب مفتوحا على مصرعيه لكي يتحكم كبار الموظفين من الفرس في توظيف وتشغيل العمال العرب ، وهذا يذكرنا ايضا بتسريح الآلآف من العمال العرب العاملين في مجال النفط في منتصف الستينات والاستغناء عنهم بعمال فرس الامر الذي نتج عنه احلال الفقر والفاقه بالآلآف من العمال وعوائلهم .

وشهدت الاهواز خلال العقدين الماضيين عدد من المظاهرات والاضرابات العمالية تطالب بتحسين ظروف العمل ، والتعجيل في دفع رواتب العمال ومستحقاتهم والتسريح الاحباري وغيرها من الممارسات المناهضة للعمال .

وفي هذا العيد لايسعنى الا نشيد بنضال الطبقة العاملة العربية الاهوازية وبزميلتها الطبقة العاملة من ابناء القوميات الايرانية ونبارك لها عيدها ،عيد الاول من ايار عيد الطبقة العاملة ، متمنين لها غدا اكثر اشراقة واكثر عدلا وسلاما .



ايار 2004



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن