فقهاء المرأة يشتمونني1

جهاد علاونه

2008 / 3 / 26

يقول نزار قباني:لأنني لا أمسح الغبار عن أحذية القياصرة يشتمني الأقزام والسماسره.
وأنا يشتمني الهسهس والهسهس ذباب قارص يأتينا ليلا ليزعجنا فلا هو ينام ويرتاح ولا يجعلنا ننام ونرتاح.
وأنا لا أشتم أحدا وأنا لا أزعج أحدا وأنا لا أجبر أحدا على إتباعي وليس لي علاقة بالآخرين وبحياتهم الخاصة والناس أحرار برأيهم ومعتقدهم ومعتقداتهم ,
وطالعة اليوم صحيفة هسبيرس او لا أدري ما عنوانها بالضبط ولكن أرسلها لي أحد الأصدقاء وهي تشتمني بكلام فاحشس وتصفني أحيانا بالنصراني المسيحي ولو كنت مسيحيا فهذا لا يعيبني ولو كنت مسلما لا يعيبني ولو كنت يهوديا فلا يعيبني ولكن الذي يعيبني هو أكل أموال اليتيم بغير حق وتدبير موآمرات تحرشات جنسية من أجل التشهير بي وبغيري من العلمانيين ,
والذي يعيبني هو التعدي إذا كنت متعديا على حقوق الإنسان ومتطاولا على دولة القانون والمؤسسات الإجتماعية المدنية أو إذا كنت منحازا إلى مؤسسات إجتماعية قديمة مهترئة ومتعفنة .

والذي يعيبني ويعيب الناس هو أن أنام وبطني فارغة وكروش الناس ممتلأة والذي يعيبني أكثر هو أن يتزوج رجال مثنى وثلاث ورباع وبنفس الوقت آلاف من الشباب لا يقدرون على الزواج وينامون على وجوههم منكبون على أحزانهم بنفس الوقت الذي ينام به غيرهم على أربعة نساء.
أليس هذا كفر وتبذير ,وإن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشياطان لربه كفورا.
ومن حسن حظ الصحف العربية أنني لا أقرؤها ولا أطيق رؤيتها ولم أشتري بحياتي صحيفة عربية ولا أستمع لنشرات الأخبار العربية والأجنبية ومن حسن حظ بعض الصحف أنني أرفض الكتابة بها .

وطوال حياتني لم أقرأ كتابا في السياسة ولكنني أقرأ في علم الإجتماع والأديان والآثار ولم أقرأ ولم أعرف حضارة تهان بها كرامة المرأة كما هي الحضارة العربية .
ويقول فقهاء المرأة في البلدان العربية : إن المرأة العربية ملكة في البيت على مملكتها وهي مكونة من الزوج والأولاد فكل شيءؤ يأتي إليها دون أن تخرج من منزلها وهذه صفة من صفات الملوك , وفي الحقيقة أنها ليست ملكة بل أسيرة حرب ما زالت تعامل كسبية يستمتع بها الزوج جنسيا وتخدم الزوج والأولاد بلا مقابل فهي خادمة وأمة تعمل في بيت الزوجية بالسخرة : تكنس وتطبخ وتنفخ وتزور المرضى وأعمالها في البيت ثقيلة جدا حتى الرجال أصحاب البنية الجسدية القوية لا يقدرون على أعمالها

جسد المرأة أقولها وبكل ثقة بالنفس وبكل إعتزاز ليس محط إهانة للمرأة ,وما هجمة هسبيرس على قلمي إلا هجمة هستيرية ومعظم الكلام المكتوب عني ليس إلا مسبات وشتائم , وأنا قلت أنه من حق البنات أن يفقدن بكارتهن في بيوت آبائهن دون عيب أو حرج أفضل لهن من أن يسترقن الجنس إستراقا وأفضل لهن من العيش بسبب فقدانه والجنس يخرج النفس الإنسانية من إكتآبها وللجنس بنظري موضوع آخر غير الزواج فالزواج أصبح في الوطن العربي والعالم أجمع عبارة عن زواج مصالح فالفتاة أحيانا تتزوج شابا من أجل الحصول على شقه وبيت وأولاد وهو لا يكون بسبب الحب .

والفتايات العربيات غالبا ما يتزوجن من أجل الحصول على الجنس أحيانا , وبذلك يتزوجن وينجبن أطفالا علما لو تفر الجنس بدون أطفال لحصلنا على توفيرات هائلة في المياه والغذاء والسكن .
وأنا لا أحب أن تشيع الفاحشة في الناس ولكنني أحب أن تشيع السعادة في الناس فيحيون حياة طيبة ليس فيها إكتئابات وعقد نفسية .
وإن البنات حين يفقدن بكارتهن لا يتسببن بذلك في أذى للغير , ففقدان البنات لبكارتهن ليس فيه ضرر للناس وللجيران .
وأقول أيضا أن الشباب في الوطن العربي يمارسون الجنس قبل الزواج وذلك بعلم من آبائهم وأمهاتهم وشقفيقاتهم ولا يقام عليهم الحد أو التعزير, ولكن لماذا يقام الحد على الفتاة التي بمجرد أن تعشق وتحب تفقد إحترام اتلناس والأهل لها ؟
إن الممارسة الجنسية يجب أن لا تكون ببرهان ذو حدين ويجب أن نكميل ونوزن الأمور بمكيال واحد وببرهان واحد.

والذين يسمون المتعة الجنسية فاحشة هم أحرار في تعريفاتهم وأنا حر في تعريفاتي وليس لأحد الحق في الضغط على أحد ولا إكراه في الدين , وانا لا أعبد ما تعبدون .
ولكن أريد أن أسأل الذين يشتمونني عن مشاعر زوجاتهم وهم يعاشرون بإسم الدين زوجات أخرى في بيوتهم ؟
لماذا لا يحترمون مشاعر زوجاتهم وهم يعاشرون الزوجة الأولى والثانية والثالثة والرابعة أليس هذا عيب ؟
اليس هذا إستهتار بمشاعر المرأة ؟
اليس هذا هو الكفر بعينه؟
والمرأة التي لا تقبل كلامي !لماذا تغضب من زواج زوجها عليها ؟!
أقول لكم السبب : لأنها لا ترى في زواجه عليها شيئا منطقيا وتجدها مؤمنة ولكنها تغضب من زوجها ومن الدين والشريعة والفقه التي تسمح لزوجها بأن يمارس عليها حبا آخر أو متعة أخرى .
والأزواج يتزوجون بسبب بحثهم عن المتعة مع نساء حوريات وتكافء المرأة المسلمة والمؤمنة والصابرة على زوجها يوم القيامة بأن يتزوج زوجها عليها ليس أربعة ولا عشرة ولكن 100ميل من النساء مصطفات أمام الزوج الذكر لكي يمارس معهن شتى أنواع الجنس الفرنسي والإيطالي والأمرلايكي والعربي.

إنكم لا تقبلون أن تتزوج نساؤكم من غيركم ولكن لماذا تقبلونها وتبيحونها لأنفسكم ؟ أليس للمرأة مشاعر الغيرة تجاهكم كما أنتم تغارون عليهن.
ولكنكم لا تقبلون أن تتزوج نساؤكم عليكم كما تتزوجون عليهن أنتم وأكاد أن أقول أنكم تتمنون موتهن إذا شعرتم أنكم ستموتون , تتمنون موتهن بعدكم بأيام قلائل لكي لا يتزوجن من غيركم ويستمتعن مع غيركم , إنها الأنانية التي تجعلكم تقفتلون أقدس الأشياء في الإنسان والأنانية تجعلكم بخلاء في المال والولد والسعادة .
وتجعلكم إنحيازيين إلى ذكورتكم وشهواتكم



https://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن