المطلوب دفع علاوة غلاء فورًا


جهاد عقل
2022 / 4 / 6 - 13:03     


يعاني العمال والمتقاعدون من موجة الغلاء الفاحش التي تجتاح البلاد خاصة والعالم عامة، وتقوم النقابات العمالية في مختلف أنحاء العالم بتنظيم حملات نضالية واضرابات، تطالب فيها الحكومات بدفع علاوة غلاء للعاملين والمتقاعدين فورًا، على ضوء الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية الأساسية، بما في ذلك الارتفاع غير المسبوق بأسعار المحروقات، مثل النفط ومشتقاته، الكهرباء، المياه، المواصلات العامة وغيرها من المتطلبات المعيشية.

هذا الارتفاع الرهيب في الأسعار، وما يحدث من ارتفاع في دالة غلاء المعيشة، يفرض على الحكومة القيام بتغيير فوري في سياساتها الاقتصادية، خاصة بما يتعلق بأجور العمال ومخصصات المتقاعدين، لكن ما نشهده حتى الآن من سياستها ما هو إلا تنكُر واضح لما تفرضه موجة الغلاء الفاحش من القيام بتعويض العاملين والمتقاعدين عن هذا الغلاء، وكل ما تكتفي به من تصريحات بخصوص ما تُسميه فتح الأسواق للاستيراد بأن ذلك سيؤدي الى خفض الأسعار، ما هو الا ذر الرماد في العيون لا غير.

ما يؤلمنا هو الصمت الغريب الذي تصاب به النقابة العامة ورئيسها، أمام ما يعانيه العمال والمتقاعدون من تآكل القيمة الشرائية لأجورهم ومخصصات تقاعدهم، وقد لاحظنا التوجه "الخجول" لرئيس النقابة العامة الى الحكومة وطلبه "تعويض العمال عن الغلاء" دون ذكر مخصصات التقاعد التي تبقى على ما هي منذ خروج المتقاعد الى دائرة التقاعد حتى لو بلغت نسبة ارتفاع دالة الغلاء الى 20 أو 30 بالمائة، أي فقدان القيمة الشرائية لمخصصاتهم بهذه النسبة بل وأكثر من ذلك.

لاحظنا الحراك النقابي العالمي من أجل تعويض العمال والمتقاعدين عن هذا الغلاء، ومنها من باشر النضال وإعلان الإضرابات دون أي تردد، على عكس ما يحدث لدينا في البلاد.


//نسبة الضرائب على الأغنياء في إسرائيل هي الأقل

في هذه العجالة انتبهنا الى ما أوصت به بعثة صندوق النقد الدولي التي قدمت توصياتها للحكومة الإسرائيلية في بداية شهر شباط الأخير، وفيها تشير الى أن نسبة الضرائب التي يدفعها الأغنياء في اسرائيل منخفضة جدًا ويجب اتخاذ خطوات لتغيير هذا الحال. كما أشار تقرير جباية الضرائب الصادر عن وزارة المالية الى أن الضرائب غير المباشرة التي يدفعها أصحاب الدخل المنخفض في العشر الأخير تصل الى 41% وتعتبر الأعلى في الدول المتقدمة، وأن نسبة الضرائب التي يدفعها كل من أصحاب الدخل الأعلى في العشر الأولى تكاد تكون متساوية مع أصحاب الدخل المنخفض في العشر الأخير، هذه المعطيات فيها تأكيد لما ذكرناه أعلاه، أي أن ارتفاع الأسعار والضرائب غير المباشرة، مثل النفط مشتقاته حيث تصل نسبة الضريبة على لتر البنزين حوالي 61% كل هذه الضرائب يدفعها المواطن – العامل والمتقاعد لصالح الحكومة التي تفشل في سياساتها بلجم الغلاء الفاحش وارتفاع جدول الغلاء، فهل تتحرك النقابة العامة في خطوات نضالية تؤدي إلى إجبار الحكومة تغيير سياساتها هذه؟