مزيدا عن دغمائيّة حزب - الوطد الثوريّ - و تحريفيّته


ناظم الماوي
2021 / 12 / 20 - 14:04     

دغمائيّة و تحريفيّة حزب " الوطد الثوري " تتجلّى في معالجته لقضايا شيوعيّة حيويّة أخرى - الفصل السابع من كتاب " في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته "
لا حركة شيوعية ثورية دون ماوية !
و الروح الثوريّة للماوية المطوَّرة اليوم هي الشيوعيّة الجديدة
( عدد 48 - 49 / ماي 2021 )
حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الثالث )
في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته
ناظم الماوي

و فضلا عن مقدّمته ، يتناول الكتاب الثالث بالنقاش نقاطا جوهريّة في الخطّ الإيديولوجي والسياسي ل " الوطد الثوري " :
-I دوس حزب " الوطد الثوريّ " لمستلزمات البحث العلمي :
1- الإستهانة بالمراجع و المصادر
2- تهرّب من الخوض في جميع تجارب الحركة الشيوعيّة العالميّة عدا التجربة السوفياتيّة
3- تداخل رهيب في المفاهيم
II- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " للينين و اللينينيّة :
1- تشويه تنظيرات لينين و ممارساته
2- تنكّر حزب " الوطد الثوري" لتطوير لينين للماركسيّة إلى مرحلة جديدة ، ثانية و أرقى
3- نظرة إحادية الجانب للينين – نظرة مناهضة للمادية الجدليّة
4- تشويه صلة ستالين بلينين
III- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " لستالين :
1- غياب التقييم العلمي المادي الجدلي من منظور شيوعي ثوريّ لدى حزب " الوطد الثوريّ "
2- من الأخطاء البيّنة المرتكبة في ظلّ قيادة ستالين
3- حزب " الوطد الثوري " لم يفقه شيئا من الإنقلاب التحريفي على التجربة الإشتراكية السوفياتيّة و دروسه
4- كيف ننجز أفضل من التجربة السوفياتيّة ؟
IV- تلاعب حزب " الوطد الثوري " بإرث الأمميّة الثالثة :
1- هل يتبنّى هذا الحزب فعلا تعاليم الأمميّة الثالثة ؟
2- هل قيّم حزب " الوطد الثوريّ " تنظيرات و ممارسات الأمميّة الثالثة كما هو مطلوب ماركسيّا – لينينيّا ؟
V- كمونة باريس و الفهم الدغمائيّ التحرفيّ لحزب " الوطد الثوري " :
1- تصحيح معلومات تاريخيّة
2- اليوم لا يجب تحويل كمونة باريس إلى" نموذج لدولة الطبقة العاملة البديل التاريخي المستقبلي لدولة البرجوازية "
VI- تخريجات نظريّة دغمائيّة تحريفيّة لحزب " الوطد الثوري " المنتحل لصفة الماركسي – اللينيني :
1- بلشفيّة " الوطد الثوري " تشوّه الماركسيّة - اللينينيّة
2- الشيوعيّة و ليس الإشتراكية العلميّة
3- عن الفهم الدغمائي التحريفي للأممية البروليتاريّة لدي حزب " الوطد الثوريّ "
4- ما هذه " الماركسيّة – اللينينيّة غير المشبوهة بالتحريفيّة " ؟
-VII دغمائيّة و تحريفيّة حزب " الوطد الثوري " تتجلّى في معالجته لقضايا شيوعيّة حيويّة أخرى :
1- الصراع الطبقي و المنهج المادي الجدلي
2- عدم فهم حزب " الوطد الثوري " لدكتاتوريّة البروليتاريا و إنفصال الحركة الشيوعية عن الحركة العمّاليّة
3 - الديمقراطيّة في الفهم الدغمائي التحريفي لحزب " الوطد الثوري "
4– حزب " الوطد الثوري " و إنكار و تاجيل ضرورة النضال في سبيل تحرير المرأة من الآن إلى بلوغ الشيوعيّة
VIII- ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب " الوطد الثوري " :
1- تجليّات المثاليّة الميتافيزيقيّة المناهضة للماديّة الجدليّة
2- الحتميّة معادية للمادية الجدليّة
3- الأداتيّة لدي حزب " الوطد الثوري "
- خاتمة
مصادر و مراجع الكتاب الثالث
---------------------------------------
- ملحقان :
1- وثائق الحزب الوطني الديمقراطي – الوطد – الثوريّ الماركسي - اللينينيّ
2- محتويات أعداد " لا حركة شيوعيّة ثوريّة دون ماويّة ! "
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
دغمائيّة و تحريفيّة حزب " الوطد الثوري " تتجلّى في معالجته لمسائل نظريّة -VII حيويّة أخرى

في هذا المحور ، يسرّنا بالغ السرور أن نكشف الزيد من الحقائق بفضل تناولنا بالنقد قضايا شيوعيّة حيويّة أخرى و الفهم الدغمائيّ و التحريفي لها من طرف هذا الحزب " غير المشبوه بالتحريفيّة ". و نستهلّ ذلك بما يتّصل بالصراع الطبقي و المنهج المادي الجدلي .

1- الصراع الطبقي و المنهج المادي الجدلي :

يفرد هذا الحزب الدغمائي التحريفي الخوجي المتستّر " غير المشبوه بالتحريفيّة " مقالا بأكمله بحوالي صفحتين عنونه " نظريّة الصراع الطبقي بوصلة الشيوعيّين في كفاحهم النظريّ و معاركهم الميدانيّة " ( 21 أفريل 2017). وفى مطلع هذا المقال نطالع هذه الجملة الغريبة كلّ الغرابة عن الماركسيّة : " إنّ نظريّة الصراع الطبقيّ ستبقى النهج العلمي و الأساس المتين لفهم الشيوعيّين و الطبقة العاملة لآليّات حركة الواقع الاجتماعي و حركة الفكر ".
وهذه الجملة المزيّفة للموقف الماركسي قد تجعل بعض المطّلعين إطّلاعا وافيا على الماركسيّة ينتفضون و يصرخون بإستنكار " من أين لكم هذا ؟ " " ما هذا الإفتراء على الماركسيّة !!! " و لئن كان بإمكاننا أن نتصوّر أنّ البعض سيصفون هذه الجملة بالصبيانية و الطفوليّة فإنّنا نكتفى بوسمها بأنّها تحريف فجّ للماركسيّة التي تعتمد لفهم " آليّات حركة الواقع الاجتماعي و حركة الفكر " ( و أيضا حركة الواقع المادي الطبيعي ) حصرا على المنهج المادي الجدلي العلميّ الذى عند تطبيقه على المجتمع و التاريخ أثمر الماديّة التاريخيّة و نظرا لأنّ الأمر في تقديرنا جلي للغاية سنكتفى بمقتبس واحد لا أكثر للينين بهذا المضمار:
" إنّ أحدث إكتشافات العلوم الطبيعيّة – الراديوم ، و الألكترونات و تحوّل العناصر – قد اثبتت بشكل رائع صحّة ماديّة ماركس الديالكتيكيّة ، رغم أنف مذاهب الفلاسفة البرجوازيذين مع ردّاتهم " الجديدة " نحو المثاليّة القديمة المهترئة .
و قد عمّق ماركس الماديّة الفلسفيّة و طوّرها ، فنتهى بها إلى نهايتها المنطقيّة و وسذع نطاقها من معرفة الطبيعة إلى معرفة المجتمع البشريّ . إنّ ماديّة ماركس التاريخيّة كانت أكبر إنتصار أحرزه الفكر العلمي . "
( " مصادر الماركسيّة الثلاثة و أقسامها المكوّنة الثلاثة " ، الصفحة 35 من المجلّد الخامس من " المختارات في 10 مجلّدات " ، الطبعة العربيّة لدار التقدّم ، موسكو ، 1976)
و من المضحكات المبكيات الأخرى أن يفتري هذا الحزب اللاماركسي – لينيني على الواقع فيزوّره و يحرّفه و ينسب إلى مؤسّسى الشيوعيّة " إكتشاف هذا القانون " ( الصراع الطبقي ) : " لقد كان للإشتراكية العلميّة ( و خاصة مؤسّسيها كارل ماركس و فريديريك إنجلس ( الفضل في إكتشاف هذا القانون ..." . و لتمرير إفترائهم هذا على التاريخ يلصقون به كلمات للينين تتضمّن تعبير " نظريّة صراع الطبقات " لكنّ الحيلة لا تنطلى !
و إجلاءا للحقيقة لندع ماركس نفسه يردّ مباشرة على هؤلاء المتمركسين التحريفيّين رغم أنّهم من " غير المشبوهين بالتحريفيّة " :
" و فيما يخصّنى ، ليس لى لا فضل إكتشاف وجود الطبقات فى المجتمع المعاصر و لا فضل إكتشاف النضال فيما بينها. فقد سبقنى بوقت طويل مؤرّخون برجوازيون بسطوا التطوّر التاريخي لهذا النضال بين الطبقات، و إقتصاديون برجوازيون بسطوا تركيب الطبقات الإقتصادي . و إنّ الجديد الذى أعطيته يتلخّص فى إقامة البرهان على ما يأتي :

1- إنّ وجود الطبقات لا يقترن إلاّ بمراحل تاريخية معينة من تطوّر الإنتاج ،

2- إنّ هذه الديكتاتورية نفسها لا تعنى غير الإنتقال إلى القضاء على كلّ الطبقات و إلى المجتمع الخالي من الطبقات . إن الحمقى الجهلاء ، من طراز هينتسين، الذين لا ينكرون النضال الطبقي فحسب ، بل وحتى وجود الطبقات ذاته ، لا يبرهنون بذلك إلاّ على أنهم ، بالرغم من ولولتهم الضارية المدعية بحب الإنسان ، يعتبرون الظروف الإجتماعية التى ترتكز عليها سيطرة البرجوازية ، بمثابة النتاج الأخير أو ... للتاريخ ، يبرهنون على أنهم ليسوا أكثر من خدم للبرجوازية " .

( رسالة إلى يوسف فيدماير - مارس 1852 - ماركس و إنجلز و لينين " حول المجتمع الشيوعي " ، باللغة العربيّة ، دار التقدّم ، موسكو ، الصفحة 65)

و إلى جانب هذا نترك للقرّاء التعليق على هذه الجملة التي نطق بها هذا الحزب الواهية مبدئيّا من الناحية الماركسيّة :
" طرح لينين الصراع الطبقي بوصفه السلاح الثوريّ الوحيد القادر على الإطاحة بالتيوقراطية وتحقيق الثورة الإشتراكيّة " (21 جانفي 2020).
و نسترسل .
و كثيرا ما يورد متمركسو ذلك الحزب الصراع الطبقي مرفوقا ب " النضال الوطني :
- " أسس مقولة الصراع الطبقي و النضال الوطني " ( 20 جانفي 2018).
- " تخريب حركة الصراع الطبقي و النضال الوطني " ( 24 أفريل 2018).
- " حركة الصراع الطبقي و النضال الوطني " ( 30 جانفى 2019).
- " تخريب حركة الصراع الطبقي و النضال الوطني " ( 25 أكتوبر 2019).

و بودّنا توضيح مسألتين إثنتين ؛ أوّلا ، إنذ الصراع الطبقي يعنى صراع طبقة أو طبقات ضد طبقة أو طبقات ، فهل يعنى الصراع الوطني صراع وطن أو أوطان ضد وطن أو أوطان أخرى ؟ إنّ العودة إلى الكتابات اللينينيّة أثناء الحرب العالميّة الأولى و قبلها و بعدها تفضح أنّ في البلدان الإمبريالية لا يجب رفع راية الوطن الرأسمالي- الإمبريالي و بالتالى يجب رفض الصراع الوطني هناك و تنادى اللينينيّة بالإنهزاميّة الثوريّة و تحويل الحرب التي تخوضها أيّة غمبرياليّة إلى حرب أهليّة و القيام بالثورة الإشتراكيّة . ثانيا ، يبقى أنّ الصراع الموسوم بالوطني من طرف الشعوب و الأمم المضطهدَة نضال عادل و مشروع ضد الإمبريالية على أنّ دعم الأحزاب الشيوعيّة و الدول الإشتراكيّة إن وُجدت مشروط و ليس مطلقا ، مشروط أساسا بأن لا يكون تحت قيادة طبقات رجعيّة و أن يفتح المجال لتطوّر الحركة الشيوعيّة . و إعتبارا لحديث اللينينيّة عن حركة التحرّر الوطني يكون من الأفضل بكثير إستخدام التحرّر الوطني بدلا من النضال الوطني تجنّبا للخلط لأنّ الإمبرياليّة تقوم هي الأخر بنضال وطني وهي تخوضه فعلا خدمة للوطن الإمبريالي و إستعبادا لشعوب و أمم العالم المضطهَدَة . و من تراث الأمميّة الثالثة و ما لم يعارضه ستالين قط و ما يعدّ فعلا مساهمة من مساهمات ماو تسى تونغ الخالدة تحديد ماو تسى تونغ الثورة في المستعمرات و أشباه المستعمرات بقيادة الحزب و الإيديولوجيا الشيوعيّين و كجزء من الثورة البروليتاريّة العالميّة على أنّها ثورة الديمقراطية الجديدة و مرحلة سابقة للثورة الإشتراكية وممهّدة لها.و كتيّب ماو تسى تونغ " حول الديمقراطية الجديدة " المؤلّف سنة 1940 و الذى ذاع صيته صلب الحركة الشيوعية العالمية آنذاك و لاحقا يقف شاهدا على ذلك . و مدّعى تبنّى تراث الأمميّة الثالثة يلغون هذا من " تاريخهم " و يرمون به في سلّة المهملاة بمثاليّة ميتافيزيقيّة قد تجدون و قد لا تجدون من يحسدهم عليها .
و فضلا عن ما تقدّم ، نودّ أن نختم نقاش هذه المسألة بإيراد بعض الأفكار بشأن ما يزعم من " تخريب للصراع الطبقي " المذكور في الإستشهادات الموثّقة قبل فقرتين و المزعوم أنّه " نسف للصراع الطبقي " ( 19 جانفى 2021). و يعنى هذا أنّ في إعتقاد هؤلاء المتمركسين كلّ ما لا يخدم مصلحة تقدّم النضال البروليتاري يساوى تخريبا له أو نسفا .
و هذا تلاعب بفحوى الصراع الطبقي كما يفهمه حقّ الفهم الماركسيّون الحقيقيّون . الصراع الطبقي ظاهرة موضوعيّة في جميع المجتمعات الطبقيّة أي طوال كلّ تاريخ المجتمعات البشريّة عذا تلك المشاعيّة البدائيّة حيث لم تكن توجد طبقات . و نكرّرها الصراع الطبقي ظاهرة موضوعيّة و مفاد هذا هو أنّ أنّه لا ينسف و لا يخرّب و إنّما يخاض في إتّجاه أو آخر، خدمة لمصلحة طبقة أو طبقات أو طبقة أو طبقات نقيضة . و من البلاهة الإعتقاد أنّ الطبقات الرجعيّة لا تخوض صراعها الطبقي أو أنّ صراعها الطبقي يعادل نسفا للصراع الطبقي كما لو أنّ الصراع الطبقي لا يخاض إلاّ من قبل المستغَلّين و المضطهَدين و ليس من قبل المستغِلّين و المضطهَدين أيضا . الصراع الطبقي يجرى من الجانبين و ليس من جانب واحد فهو ماديّا جدليّا تناقض أو وحدة أضداد .
و كما أوضح لينين في " ما العمل ؟ " كي تقود الحركة الشيوعيّة البروليتاريا في تجاوز النضال الطبقيّ العفويّ الذى يُبقى الطبقات المضطهَدة و المستغلَّة تحت سيطرة الطبقة الحاكمة و في إطار نظامها ، و كي يتمّ بناء حركة ثوريّة ، ينبغي خوض الصراع الطبقي بوعي شيوعي ثوريّ أي على جبهاته الثلاث : الاقتصادية و السياسيّة و النظريّة . و أكّد لينين أنّ الجبهة السياسيّة و الجبهة النظريّة قد تتبادلان مركز الرئيسي أو الأساسي في النضال على الجبهات الثلاث حسب الظروف و النقطة المعيّنة من تطوّر هذا الصراع . و مثلما لمسنا قبلا ، يتهرّب حزب " الوطد الثوري " من خوض الصراع الطبقي على الجبهة النظريّة و بالمقابل يردّدون " مقولة " و " مبدأ" و " نهج " ... الصراع الطبقيّ !!!
و فرسان الصراع الطبقي – على طريقتهم المناهضة للماركسية – اللينينيّة – يلهثون بأنّ نظريّة الصراع الطبقي بوصلة الشيوعيّين " نظريّا و عمليّا " ( و هذا غلط كما تبيّن لنا و لكم ) لا يشرحون الإنقلاب التحريفي في الإتحاد السوفياتي أواسط خمسينات القرن العشرين و إعادة تركيز الرأسماليّة هناك ، مطبّقين الصراع الطبقي بل يزيحوه جانبا ليمارسوا دغمائيّتهم و تحرفيّتهم فيعوّضونه بما هم مثاليّين ذاتيّين و ميتافيزيقيّين بنظريّات " التخريب " و " النسف " و " المؤامرة " ... ففي المجتمع الإشتراكي الطبقي يتواصل الصراع الطبقي كما أجلى ماركس و لينين و طوّر ماو تسى تونغ من خلال نظريّة مواصلة الثورة في ظلّ دكتاتوريّة البروليتاريا ( و قد أخفق ستالين و الحزب الشيوعي للاتحاد السوفياتي المسك بهذه الحقيقة المركزيّة زاعمين نهاية الصراع الطبقي و الدليل على ليس اقلّ من دستور 1936) . أمّا بالنسبة للخوجيّين المتستّرين ، لا وجود لصراع طبقي في المجتمع الإشتراكي .
و عند هذا الحدّ ، ننسحب لثوانى فاسحين المجال لإعمال الفكر في هذه الحقائق و للتعليق ...

2- عدم فهم حزب " الوطد الثوري " لدكتاتوريّة البروليتاريا و إنفصال الحركة الشيوعية عن الحكة العمّاليّة :

في أحد كتبه المنارات العظيمة ، أكّد لينين أنّ :
" ليس بماركسي غير الذى يعمّم إعترافه بالنضال الطبقي على الإعتراف بديكتاتورية البروليتاريا . و هذا ما يميّز بصورة جوهرية الماركسي عن البرجوازي الصغير ( وحتى الكبير ) العادي . و على هذا المحكّ ينبغى التحقّق من الفهم الحقّ للماركسية و الإعتراف الحقّ بها."

( لينين ، " الدولة و الثورة " الفصل الثاني ، الصفحة 36 من طبعة دار التقدّم ، موسكو ؛ باللغة العربية )

و بعد مراكمة التجارب و تطوير الماركسيّة – اللينينيّة إلى مرحلة جديدة ، ثالثة و أرقى هي الماركسيّة - اللينينيّة - الماويّة، أعلن بيان الحركة الأمميّة الثوريّة لسنة 1984 ( منظّمة ضمّن في صفوفها معظم الأحزاب و المنظّمات الماويّة و نشطت موحّدة من 1984 إلى 2006) :
" قال لينين : " ليس بماركسي غير الذى يعمّم إعترافه بالنضال الطبقي على الإعتراف بديكتاتورية البروليتاريا ". لقد تدعم هذا الشرط الذى طرحه لينين أكثر على ضوء الدروس و النجاحات القيّمة للثورة الثقافية البروليتارية الكبرى بقيادة ماو تسى تونغ .
و يمكن لنا القول الآن ليس بماركسي غير الذى يعمّم إعترافه بالنضال الطبقي على الإعتراف بديكتاتورية البروليتاريا و أيضا على الوجود الموضوعي للطبقات و التناقضات الطبقية العدائية و مواصلة صراع الطبقات فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا طوال مرحلة الإشتراكية و حتّى الوصول إلى الشيوعية . و كما قال ماو فإنّ : " كلّ خلط فى هذا المجال يؤدّى لا محالة إلى التحريفيّة " . "
( كتاب شادي الشماوي ، " علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة " ، العدد الأوّل من " الماويّة : نظريّة و ممارسة " ، مكتبة الحوار المتمدّن على الأنترنت ).
و قد ذكّرنا بهذين الموقفين الذين يقبل حزب " الوطد الثوريّ " بالأوّل منهما و ينبذ الثاني ، ننظر في كيف فهم هذا الحزب هذه المسألة المحوريّة في الماركسيّة كما شدّد على ذلك ماركس نفسه في حديثه عن إضافاته و كما عرض لينين في " الدولة و الثورة " .
أ- " ...كمونة باريس ، أوّل دولة في التاريخ تجسّد فعلا الديمقراطيّة العمّاليّة في شكل ديكتاتوريّة البرواليتاريا ، دكتاتوريّة الأغلبيّة الساحقة من الشعب ( الطبقة العاملة و من ورائها عموم الكادحين المستغلّين ) ..." ( 21 مارس 2018).
يحدّد ماركس و من بعده لينين دكتاتوريّة البروليتاريا على أنّها مرحلة إنتقاليّة ضروريّة بين المجتمع الرأسمالي و المجتمع الشيوعي وهي المرحلة التي صارت معروفة بالمرحلة الإشتراكية :

" ... بين المجتمع الرأسمالي و المجتمع الشيوعي تقع مرحلة تحوّل الرأسمالي تحوّلا ثوريّا إلى المجتمع الشيوعي و تناسبها مرحلة إنتقال سياسية أيضا ، لا يمكن أن تكون الدولة فيها سوى الديكتاتورية الثورية للبروليتاريا ..."

( لينين ، " الدولة و الثورة " ، الصفحة 92 ) ، في حين يعتبر المتمركسون دكتاتوريّة البروليتاريا " شكلا " من " الديمقراطية العمّاليّة "!
ب- " إستبداله بدولة العمّال ، دكتاتوريّة البروليتاريا " ( 21 مارس 2018).
ثمّ تغدو دكتاتوريّة البروليتاريا " دولة العمّال " بعد أن كانت " دكتاتوريّة الأغلبيّة الساحقة من الشعب ( الطبقة العاملة و من ورائها عموم الكادحين المستغلّين ) " !
ت- و في 25 أكتوبر 2019 ، يجرى حديثهم عن " شكّل البلاشفة يوم 6 أكتوبر حكومة العمّال و الفلاّحين الفقراء " . فتستحيل دولة العمّال إلى دولة " العمّال و الفلاّحين الفقراء " !
و تصوّروا ردّة فعل القرّاء لمّا يخّط القلم الحربائي لهذا الحزب في آخر المقال عينه : " ترسى سلطة العمّال و الفلاّحين الفقراء الثوريّة الديمقراطية " !!!
ث- و في 21 جانفى 2021 ( بيان " تخليدا..." ) تتغيّر قشرة دكتاتوريّة البروليتاريا التي تعامل كالحرباء لتصبح بفعل الحبر السحريّ لهذا الحزب " غير المشبوه بالتحريفيّة " الدكتاتوريّة الثوريّة الديمقراطيّة للعمّال و الفلاحين الفقراء كخطوة في إتّجاه ديكتاتوريّة البروليتاريا ".
في موقع الدكتاتوريّة الديمقراطيّة للعمّال و الفلاحين الفقراء تعادل دكتاتوريّة البروليتاريا و في مكان آخر تمسى بعصا سحريّة مجرّد " خطوة في إتّجاه ديكتاتوريّة البروليتاريا " . و هذا مدعاة لينفجر البعض غضبا و لينفجر البعض الآخر ضحكا !
و لا يقف الهراء عند هذا الحدّ ففي المقال عينه بوسعنا قراءة : " إستولت الطبقة العاملة على السلطة و ركّزت حكمها " و في النهاية لنبحث جميعا بالمنظار و المجهر عن من يقدر على فهم هل هو حكم الطبقة العاملة أم " حكم الطبقة العاملة و الفلاّحين الفقراء أم حكم " الطبقة العاملة و من ورائها الكادحين المستغلّين " أم " الأغلبيّة الساحقة من الشعب " أم " دولة العمّال و الفلاّحين الإشتراكية العلميّة " ( 5 مارس 2020) . و يستمرّ التلاعب بالمفاهيم الماركسيّة و يستمرّ التحوّل ليبلغ في جانفى 2021( " الذكرى 97..." ) " مفهوم ديكتاتوريّة البروليتاريا كشكل من أشكال الدولة العمّاليّة " . و من المنطقيّ و ليس مشاكسة أو مزحة أن يثار سؤال محرج ومحرج جدّا : و ما هي الأشكال الأخرى للدولة العمّاليّة ؟
لقد أكّد لينين :
" إنّ أشكال الدول البرجوازيّة فى منتهى التنوع ، و لكن كنهها واحد : فجميع هذه الدول هي بهذا الشكل أو ذاك و فى نهاية الأمر ديكتاتورية البرجوازية على التأكيد . و يقينا أن الإنتقال من الرأسمالية إلى الشيوعية لا بد و أن يعطى وفرة و تنوعا هائلين من الأشكال السياسية ، و لكن فحواها ستكون لا محالة واحدة : ديكتاتورية البروليتاريا ."

( لينين ، " الدولة و الثورة " ، دار التقدّم موسكو ، الطبعة العربية ، الصفحة 37 )

و زيادة على ذلك ، لا بدّ لنا من التعليق و لو بإقتضاب على جملتين جدّ معبّرتين عن اللخبطة الفكريّة لهؤلاء المتمركسين و هما :
1- " المعنى الحقيقي لديكتاتوريّة البروليتاريا هو إرساء نظام سياسي و إقتصادي و إجتماعي جديد يتمّ فيه إلغاء الحكم الطبقيّ و يقع بواسطة تنظيم و إدارة الدولة و الشأن العام ..." ( 10 ديسمبر 2020).
2- " ديكتاتوريّة البروليتاريا كشكل من أشكال الدولة العمّاليّة الوحيدة القادرة على تحقيق المساواة في ملكيّة وسائل الإنتاج و مردود العمل و بالتالى العدالة الإجتماعيّة الحقيقيّة بإعتبارها تجعل تلك الملكيّة عامة للشعب باسره ". ( جانفى 2021 – " في الذكرى ..." ).
مهلا يا جماعة ! خطوة خطوة . بعد حديثكم عن دكتاتوريّة البروليتاريا تمارسها طبقات متحالفة أو شعبيّة أو مضطهَدة ضد طبقات رجعيّة تتراجعون و تعدّون دكتاتوريّة البروليتاريا نظام " يتمّ فيه إلغاء الحكم الطبقي ". و نلخّص هذه اللخبطة الجديدة للجماعة المتمركسة في التالى : دكتاتوريّة البروليتاريا حكم طبقي يرسى نظاما يتمّ فيه إلغاء الحكم الطبقي . لا ، هذا ليس قطعا فهم ماركس و فهم لينين لدكتاتوريّة البروليتاريا . فبالبساطة كلّها دكتاتوريّة البروليتاريا مرحلة إنتقاليّة من الرأسماليّة إلى الشيوعيّة أثبتت التجارب السوفياتيّة و الصينيّة بوجه خاص أنّ إمكانيّة التراجع إلى الرأسماليّة واردة جدّا مثلما هي واردة إمكانيّة التقدّم نحو الشيوعيّة و عليه ليس بوسع المجتمع الإشتراكي الذى ترسيه إلاّ أن يكون مجتمعا طبقيّا و لا يلغى الحكم الطبقيّ بل يمارسه بهدف بلوغ الشيوعيّة كمجتمع خالى من الطبقات على الصعيد العالمي و عندها فقط ينتفى الحكم الطبقي . و رابطين ملاحظتها هذه بالجملة 2 ، نقول إنّ دكتاتوريّة البروليتاريا لا تحقّق المساواة ( أنظروا كارل ماركس " نقد برنامج غوتا " و جدالنا ضد حزب النصال التقدّمي " تعرية تحريفيّة حزب النضال التقدّمي و إصلاحيّته ، إنطلاقا من الشيوعيّة الجديدة ، الخلاصة الجديدة للشيوعيّة " ، خاصة النقطة الأولى من الفصل السادس- مكتبة الحوار المتمدّن) و لا تجعل الإشتراكية " ملكيّة عامة للشعب بأسره بل تسعى على ذلك محوّلة أشكالا أخرى من الملكيّة توجد في ظلّها و منها الملكيّة الفرديّة و الملكيّة الجماعيّة التعاونيّة و مجرّد نظرة على الملكيّة الخاصة و نسبتها في الإتّحاد السوفياتي طوال عقود و الفروقات بين الكلخوز و السوفكوز تشير إلى ذلك و من له شكّ في هذا من حقّه و حقّها مراجعة " كتاب الاقتصاد السياسي " الشهير المنشور في الإتّحاد السوفياتي في خمسينات القرن الماضي و الذى أشرف على إنجازه ستالين ذاته .
و قبل ذلك صرّح ماركس بصورة لا لبس فيها :

" إنّ ما نواجه هنا ليس مجتمعا شيوعيّا تطور على أسسه الخاصّة ، بل مجتمع يخرج لتوه من المجتمع الرأسمالي بالذات؛ مجتمع لا يزال ، من جميع النواحي ، الإقتصادية و الأخلاقية و الفكرية ، يحمل طابع المجتمع القديم الذى خرج من أحشائه".

( ذكره لينين فى " الدولة و الثورة " ، الصفحة 98 من الطبعة العربيّة لدار التقدّم ، موسكو )

و فى إعتقادنا تنجم هذه اللخبطة المريعة لدي حزب يدّعى الماركسيّة - اللينينيّة عن تبنّى الخطّ الدغمائي التحريفي الخوجي لفهم الإشتراكية و الصراع الطبقي ( مناهضا الحقائق التي مسكها و طوّرها ماو تسى تونغ وفى نظريّة مواصلة الصراع الطبقي في ظلّ دكتاتوريّة البروليتاريا و الثورة الثقافيّة البروليتارية الكبرى كتطبيق لهذه النظريّة ) و الدفاع الأعمى الدغمائي عن خطإ فادح إقترفه ستالين حين سجّل في دستور 1936 أنّ الصراع الطبقي إنتهى في الإتّحاد السوفياتي الإشتراكي . إلى مثل هذه القفزات البهلوانيّة الخوجيّة يؤدّى تحريف ما أعرب عنه ماركس و لينين و التنكّر للتجربة الإشتراكية في الصين الماويّة و تطوير ماو تسى تونغ لمواصلة الصراع الطبقي في ظلّ دكتاتوريّة البروليتاريا . لذلك نعيد الآتى من ما صدّرنا به هذه النقطة ممّا إقتطفناه من بيان الحركة الأمميةّ الثوريّة لسنة 1984 :
" قال لينين : " ليس بماركسي غير الذى يعمّم إعترافه بالنضال الطبقي على الإعتراف بديكتاتورية البروليتاريا ". لقد تدعم هذا الشرط الذى طرحه لينين أكثر على ضوء الدروس و النجاحات القيّمة للثورة الثقافية البروليتارية الكبرى بقيادة ماو تسى تونغ .
و يمكن لنا القول الآن ليس بماركسي غير الذى يعمّم إعترافه بالنضال الطبقي على الإعتراف بديكتاتورية البروليتاريا و أيضا على الوجود الموضوعي للطبقات و التناقضات الطبقية العدائية و مواصلة صراع الطبقات فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا طوال مرحلة الإشتراكية و حتّى الوصول إلى الشيوعية . و كما قال ماو فإنّ : " كلّ خلط فى هذا المجال يؤدّى لا محالة إلى التحريفيّة " . "
( كتاب شادي الشماوي ، " علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : الماركسيّة – اللينينيّة – الماويّة " ، العدد الأوّل من " الماويّة : نظريّة و ممارسة " ، مكتبة الحوار المتمدّن على الأنترنت ).
حقّا إنّ كلّ فج أو مهترئ يتبدّد هباء حينما يصطدم بالواقع المادي الموضوعي .

و يهمّنا أن ننهي هذه النقطة بنقاش طفيف غاية في الأهمّية يتعلّق بإنفصال الحركة الشيوعيّة عن الحركة العمّاليّة والمسألة على صلة بالموضوع الذى نحن بصدده . فمن الخلافات الجوهريّة بين لينين و تروتسكى كان فهم دكتاتوريّة البروليتاريا على أنّها دكتاتوريّة عمّاليّ ( الفهم الدغمائي التروتسكي ) من جهة و من الجهة الأخرى تقدّم لينين ب " دكتاتوريّة العمّال و الفلاّحين " ( مثلا : مقال " دكتاتوريّة البروليتاريا و الفلاّحين الديمقراطيّة الثوريّة " 30 مارس 1905- ص 380 من المجلذد 2 من " المختارات في 10 مجلّدات " ، الطبعة العربيّة لدار التقدّم موسكو ، 1979 ) . أعاد تروتسكي بدغمائيّة فهم ماركس للرأسماليّة في مرحلو ما قبل الإمبرياليّة حيث كان ماركس يتوقّع أنّ الرأسماليّة بتطوّرها ستخلق إستقطابا بين العمّال و البرجوازيّة يجعل من العمّال الأغلبيّة الساحقة في المجتمع بينما إنطلاقا من التحليل الملموس للواقع الملموس طوّر لينين الماركسيّة و فهم دكتاتوريّة البروليتاريا تماشيا مع الواقع المغاير الناشئ عن حلول الإمبرياليّة كمرحلة عليا للرأسماليّة و ما رافقها من تأثيرات على تشكّل الطبقات في البلدان الرأسماليّة الإمبرياليّة و في المستعمرات و أشباه المستعمرات .
عل خطى الخوجيّين الدغمائيّين التحريفيّين ، يقتفى " الوطد الثوريّ " أثر تروتسكي أكثر من لينين فقد جادوا على القرّاء بصيغ تناهض الفهم اللينينيّ على غرار :
- " الثورة العمّاليّة " ( 25 أكتوبر 2019) .
- و " دولة عمّاليّة " ( المصدر نفسه ).
- و " حزب عمّالي " ( 1 جانفي 2020).
- و " سلطة الطبقة العاملة " ( " في الذكرى 97...") .
- و " الدولة العمّاليّة " ( المصدر السابق ).
كان لينين بتطويره ذلك للماركسيّة يحدث خطوة في إنفصال الحركة الشيوعيّة التي كان يعتقد أنّه عليها التماهي مع الحركة العمّاليّة إعتبارا لكون الطبقة العاملة هي التي ستكون الطبقة الأغلبيّة في صفوف الشعب ، عن الحركة العمّاليّة .
و نلاحظ من ما تقدّم أنّ حزب " الوطد الثوريّ " شأنه شأن حزب العمّال التونسي و فرق متمركسة أخرى يخلط بين الحركة العمّاليّة و الحركة الشيوعيّة و هذا من الأخطاء التي شخّصتها الخلاصة الجديدة للشيوعية / الشيوعيّة الجديدة و نقدتها نقدا علميّا شيوعيّا ثوريّا و نفسح المجال لفقرتين مقتضبتين لمهندس الخلاصة الجديدة للشيوعية / الشيوعية الجديدة ، بوب أفاكيان، وردتا ضمن كتابه الأخير " إختراقات : الإختراق التاريخي لماركس و مزيد الإختراق بفضل الشيوعية الجديدة - خلاصة أساسيّة " ( الذى ترجمه و نشره بموقع الحوار المتمدّن و مكتبته شادي الشماوي ) في خضّم الحديث عن " فصل الحركة الشيوعية عن الحركة العمّاليّة "
" فقد المحت إلى صراع لينين ضد الإقتصادويّين زمنه و تشديده في " ما العمل ؟ " على أنّ الإشتراكية لن تجلب للعمّال كإمتداد لنضالهم الاقتصادي و تقليص النضال من أجل الإشتراكية و الشيوعيّة إلى نضال يقود إلى تواصل الوضع الذى تجد فيه الجماهير نفسها مغلولة داخل النظام القائم - لقد شدّد لينين على انّ فهم أنّ الجماهير الشعبيّة ؛ البروليتاريّون و المضطهَدون الآخرون ، لن تكسب أبدا الوعي الشيوعي ببساطة نتيجة نضالها المباشر مع مشغّليها و الصراع العام من أجل حاجياتها الملحّة ، مهما كان ذلك مهمّا. و بالعودة إلى ما قلت قبلا حول تطوّر الرأسماليّة إلى راسماليّة إمبرياليّة ، و تغيّر الهيكلة الطبقيّة في البلدان الإمبرياليّة، أجرى لينين تحليلا هاما أنّ مع تطوّر الرأسماليّة إلى راسماليّة إمبرياليّة، وُجد ما يسمّى بالإنقسام في صفوف الطبقة العاملة، بين فئات معيّنة أضحت أكثر تبرجزا- تقع رشوتها، كما وضع ذلك ، بفتات نهب الإمبريالية و سلبها للمستعمرات في ما يسمّى بالعالم الثالث - و الذين أشار إليهم على أنّهم فئات أعمق من البروليتاريا ظلّت متعرّضة لإستغلال شديد وهي تمثّل قاعدة حركة ثوريّة فعليّة . و قد مثّل هذا قطيعة أوّليّة بين الحركة الشيوعيّة و الحركة العمّاليّة - صراع لينين ضد الإقتصادويّة و إعترافه بإنقسام الطبقة العاملة في البلدان الإمبريالية.
ثمّ ، مع تحوّل النضال الشيوعي بإتّجاه ما يسمّى بالعالم الثالث ، لفترة من الزمن ، خاصة عقب الحرب العالميّة الأولى ، طوّر ماو تسى تونغ نموذجا في الصين لحرب الشعب المعتمدة على الفلاّحين ، وهي بداهة لم تكن مستندة إلى الحركة العمّاليّة . ففي النضالات الأولى في الصين ، في عشرينات القرن العشرين ، تمّت محاولة تركيز الحركة الشيوعيّة ضمن النضالات العمّاليّة في المدن – و قد سُحقت و تعرّضت للمجازر على يد القوى الحاكمة و قمعها الخبيث. وهكذا ، بداهة، مع حرب الشعب المعتمدة على الفلاّحين ، وُجد مزيد من فصل الحركة الشيوعيّة عن الحركة العمّاليّة ... "
3 - الديمقراطيّة في الفهم الدغمائي التحريفي لحزب " الوطد الثوري " :

يقدّم أصحاب حزب " الوطد الثوري " دكتاتوريّة البروليتاريا على أنّها " سلطة ديمقراطيّة حقيقيّة في إدارة الشأن العام و خدمة الشعب و بناء المجتمع الجديد الإشتراكي ، ديمقراطيّة متناسقة إلى النهاية تتناقض جوهريّا مع الديمقراطيّة البرجوازيّة الزائفة و المخادعة للجماهير الشعبيّة " ( " كمونة باريس : نموذج ..." – 21 مارس 2018 ؛ و تتكرّر الجملة نفسها في مارس 2019 ، " في ذكرى كمونة باريس ..." ).
و في نصّ " في أي نوع ...؟ " – 10 ديسمبر 2020، يطرح هذا الحزب سؤال " هل تمثّل الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة الديمقراطية ، كمظهر من مظاهر الديمقراطيّة البرجوازيّة ، الديمقراطيّة الحقيقيّة ، الفعليّة التي تخدم مصالح الشعب الأمريكي؟ ". و في النصّ ذاته ثمّة حديث عن " إعادة بناء المجتمع ديمقراطيّا وجماعيّا لصلح الغالبيّة الساحقة من الكادحين" و عن " تكريس الديمقراطيّة الفعليّة ". و يتمّ في النصّ نفسه أيضا الكلام عن أنّ " ديكتاتوريّة البروليتاريا كشكل للدولة الديمقراطيّة العمّاليّة هي الوحيدة التي تمثّل الديمقراطية الفعليّة التي تتمتّع بها الغالبيّة العظمى من الشعب " و أنّها " تمثّل الديمقراطيّة الحقيقيّة الفعليّة البديل الوحيد للديمقراطيّ البرجوازيّة الشكليّة الزائفة ...".

و من هنا نستخلص أنّ حزب " الوطد الثوري " :
1- يروّج لفكرة أنّ الديمقراطيّة البرجوازيّة ليست مخادعة للجماهير الشعبيّة و شكليّة فحسب بل هي أساسا بالنسبة إليهم " زائفة " أو غير " حقيقيّة " و غير " فعليّة " ما يفرض علينا التساؤل في أي عالم يعيش هؤلاء؟ الديمقراطيّة البرجوازيّة شكليّة و مخادعة للجماهير و مضلّله لها لكنّها مع ذلك حقيقيّة و فعليّة و واقعيّة و عمليّة و ملموسة في الواقع المادي و إنكار الواقع المادي مثاليّة و إنكار أنّ الديمقراطيّة البرجوازية وحدة أضداد / تناقض بمعنى أنّ هذه الديمقراطية تخدم مصالح الطبقة الرأسماليّة المستغِلّة و تضرّ بمصالح العمّال و بقيّة المستغلّين .
2 يروّج لفكرة أنّ دكتاتوريّة البروليتاريا هي الديمقراطية " الحقيقيّة " و " الفعليّة " بدلا من التشديد على أنّها من ناحية أفضل ألف مرّة ، كما قال لينين ( " الديمقراطية البروليتارية لأكثر ديمقراطية بمليون مرّة من أيّة ديمقراطية برجوازية " ( " الثورة البروليتارية و المرتدّ كاوتسكي " ، دار التقدّم ، موسكو ، الطبعة العربية ، الصفحة 25) ، بالنسبة للجماهير الشعبيّة و مع ذلك من الناحية الأخرى ، الديمقراطية دولة طبقيّة في كلّ الأحوال – الديمقراطية ديمقراطيّات مثلما الإشتراكية إشتراكيّات ( أنظروا " بيان الحزب الشيوعي " ) – و هذه الديمقراطيّة المنعوتة ب " الحقيقيّة " و ب " الفعليّة " ستزول و يجب أن تزول مع بلوغ الشيوعيّة . هذا ما صرّح به لينين و ما يخفيه معظم التحريفيّين :
" الديمقراطية هي أيضا دولة و أنّ الديمقراطيّة تزول هي أيضا ، تبعا لذلك ، عندما تزول الدولة ".
( لينين ، " الدولة و الثورة " ، الصفحة 20 من الطبعة العربيّة لدار التقدّم ، موسكو )

يقينا بالتالى أنّ الكثير من القرّاء باتوا مقتنعين قناعة راسخة أنّ حزب " الوطد الثوري " يخفق إخفاقا شنيعا في إدراك فحوى الديمقراطية من منظور شيوعي ثوريّ و فحوى تطوّرها التاريخي ماضيا و حاضرا و مستقبلا و صلها بالشيوعية فيشوّه اللينينيّة و يحرّفها .

4– حزب " الوطد الثوري " و إنكار و تأجيل ضرورة النضال في سبيل تحرير المرأة من الآن إلى بلوغ الشيوعيّة

و من القضايا التي يتجلّى فيها تحريف حزب " الوطد الثوري " و متمركسون آخرون أمثاله لعلم الشيوعيّة قضيّة تحرير المرأة . و في منته الأهمّية أن نخصّص لهذه المسألة و لو بضعة فقرات في هذا البحث . و فضلا عن ما مرّبنا من تبنّى هذا الحزب لأخطاء ستالين و التراجعات في الدستور السوفياتي لسنة 1936 بشأن قضيّة تحرير المرأة على أنّها " تعديلات لتحسين الحياة الأسريّة ( المحور المتّصل بستالين ) ، ننطلق مع عرض موقف هذا الحزب كما جاء في وثائقه حتّى لا يقال إنّنا نتجنّى عليه :
- " حزب سياسي ثوريّ مكافح لينيني من طراز يقودنا إلى التحرّر النهائيّ من الإستغلال الطبقيّ والإضطهاد الإمبريالي" ( 21 أفريل 2017- " نظريّة الصراع الطبقي..." ).
- " سياسة الإستغلال الطبقيّ و الظلم القوميّ التي تنتهجها الإمبرياليّة العالميّة تولّد في كلّ مكان – في تونس و الوطن العربي و العالم – حركات إحتجاجيّة و نضالات جماهيريّة بطوليّة ..." ( 24 أفريل 2018).
و من كلامهم هذا يسطع عدم إعترافهم بوجود إضطهاد جندري ( نوع إجتماعي ) في كافة المجتمعات الطبقيّة الذكوريّة فلا يشيرون إليه مجرّد إشارة . لا وجود بالنسبة إليهم إلاّ ل " الإستغلال الطبقيّ و الظلم القومي " أو " الإستغلال الطبقي و الإضطهاد الإمبريالي ". و مجدّدا بمثاليّة فاقعة للعيون يتجاهلون الواقع المادي الموضوعي .
و في مارس 2020 ، عدّل هذا الحزب موقفه لأسباب لم يشرحها و من المرجّح أنّ يكون ذلك نتيجة ضغط واقع تطوّر الصراع على الجبهة الجندريّة لا سيما عالميّا و ضغط المقالات و الكتب التي صدرت عربيّا مدافعة عن وجهة نظر شيوعيّة ثوريّة حقّا بصدد إطلاق غضب النساء كقوّة جبّارة من أجل الثورة . لكنّ إعترافهم بوجود إستغلال و إضطهاد جندريّين سرعان ما يجرى الإلتفاف عليهما و في النصّ ذاته . و إليكم كيف كيف تمّت المسرحيّة السمجة . في البداية ، لا منوحة من الإقرار إضطرارا بالإضطهاد و الإستغلال الجندريّين فنسمع هذه الجمل المدوّية :
- " في هذا النظام الطبقي تعانى المرأة الحرّة و العبدة و الفقيرة و القنّ من هيمنة الرجل داخل الأسرة و عن كان ذلك بشكل متفاوت ..." .
- و " إنّها أسفل الترتيب تعانى إستغلالا مزدوجا : طبقيّا و إضطهادا رجاليّا ...".
- و " بالرغم من فتح باب عديد المهن أمامها فإنّها ى تزال كائنا مستغلاّ مضطهدا و تابعا للرجل ".
- و " تعانى الآلاف و مئات الآلاف منهنّ تحت نير الإضطهاد الأسري و الاجتماعي ".
و هكذا دواليك و هلمّجرّا .

وهو يعترف أخيرا ، سنة 2020 ، بحقيقة الإستغلال المزدوج للمرأة ، سعى هذا الحزب إلى الإلتفاف على الأمر متوخّيا في ذلك خدعتين ، أوّلا ، أطنب في الحديث عن " التفاوت " دون أن يظهر للعيان أنّ الطبقات المستغَلّة و المضطهَدَة و بالتالى النساء المستغلاّت و المضطهدات هنّ الأغلبيّة ضمن النساء في كافة المجتمعات الطبقيّة . و حينما نقرّ بهذه الحقيقة، لا مرّ من الإقرار بأنّها جبهة نضال في غاية الأهمّية و على الشيوعيّين و الشيوعيّات إيلاءها العناية التي تستحقّ . و ثانيا، طفق هذا الحزب ينقد الحركات النسائيّة البرجوازية – و هذا لا خلاف حوله – و لكنّه كالعادة لقصور نظيّ فظيع لا يتطرّق للصراع الضروريّ بين الحركة النسائيّة البرجوازيّة عامة و الحركة النسائيّة البروليتاريّة الثوريّة التي يجب إيجادها و أنّه على الأخيرة أن تفتكّ قيادة الحركة النسائيّة و لا تكتفى بأن تجلب إليها معظم النساء على أساس ثوريّ بل عليها كذلك أن تجلب إليها نسويّات برجوازيّات تتحوّلن إلى مناضلات شيوعيّات أو تناضل جبهويّا تحت قيادة الحركة النسائيّة الثوريّة .
و مع نهاية بيان 8 مارس 2020 ، يلجأ الحزب " غير المشبوه بالتحريفيّة " إلى التخفّى وراء منشور بلشفي مؤرّخ في 8 مارس 1915 و عنوانه " إلى النساء العاملات في كييف " بغية جعل القرّاء يقتنعون بما قيل هناك من أنّه " فقط من خلال الإلتحاق بالمنظّمات العمّاليّة أي الحزب الإشتراكي الديمقراطي و النقابات و الأندية العمّاليّة و التعاونيّات العمّاليّة ، سنتمكّن من الحصول على حقوقنا و تحقيق حياة أفضل ".
و قد يسخر منهم البعض قائلين بداية إنّ سنة 1915 ليست سنة 2020 و على الجميع إدراك ما حصل للنساء في الحيّز الزمنيّ الذى يفوق القرن ( نسبة نساء أكبر في صفوف الطبقات العاملة و تأنيث الفقر و دروس تجارب الحركة الشيوعيّة العالميّة المراكمة طوال قرن و نيّف . و قد تبسّط في ذلك بوب أفاكيان في " الخلاصة الجديدة و قضية المرأة : تحرير النساء و الثورة الشيوعية – مزيدا من القفزات و القطيعة الراديكالية " )و ثانيا ، البيان موجّه لعاملات في مدينة واحدة و ليسفى جميع مدن البلاد ، و ماذا عن الفلاّحات و غيرهنّ من نساء الطبقات و الفئات الشعبيّة ؟ و الأدهى هو أنّ مضمون هذا المنشور ليس يدعو صراحة إلى الثورة الإشتراكيّة و إنّما إلى " الحصول على حقوقنا و تحقيق حياة أفضل " فهو بهذا المعنى منشور لقطع خطوة تكتيكيّة و لا يمكن إعتماده توجّها إستراتيجيّا لحركة نسائيّة ثوريّة صراحة تشمل البلاد قاطبة و جميع الطبقات و الفئات الشعبيّة و يكون هدفها النضال من الآن و حتّى بلوغ الشيوعيّة على جميع الأصعدة بلا إستثناء ، الشخصيّة منها و العامة و في صفوف حتّى الشيوعيين و الشيوعيّات و حزبهم و شتّى تنظيماته و ليس من أجل مقاومة كافة أشكال الإضطهاد و الإستغلال الجندري الآن و مستقبلا بل كذلك من أجل القيام بالثورة و تحرير الإنسانيّة من كلّ ألوان الإستغلال والإضطهاد الجندري والطبقي و القومي.
" الإعداد للثورة الشيوعية مستحيل دون النضال ضد إضطهاد المرأة !
و تحرير المرأة مستحيل دون بلوغ المجتمع الشيوعي ! " عنوان مقال للحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسي – اللينيني – الماوي )
من البيّن الجليّ أنّ ما يمد إليه هؤلاء المتقنّعين بالماركسية – اللينينيّة هو الإلتفاف على تحمّل مسؤوليّة جبهة نضال في منتهى الأهمّية يحتاج الشوعيّون و الشيوعيّات إلى بنائها و قيادتها لحيويّتها في نضالات اليوم و في نضالات المستقبل . و ندعوكم إلى إعمال الفكر في هتين المقولتين لبوب افاكيان :
- " ليس بوسعكم كسر جميع السلاسل مستثنين واحدة . ليس بوسعكم التحرّر من الإستغلال و الإضطهاد و أنتم تريدون الحفاظ على إستغلال الرجال للنساء . ليس بوسعكم قول إنّكم ترغبون فى تحرير الإنسانية و مع ذلك تحافظون على نصف البشر عبيدا للنصف الآخر . إنّ إضطهاد النساء مرتبط تمام الإرتباط بتقسيم المجتمع إلى سادة و عبيد ، إلى مستغِلِّين و مستغَلّين و من غير الممكن القضاء على كافة الظروف المماثلة دون التحرير التام للنساء . لهذا كلّه للنساء دور عظيم الأهمّية تنهض به ليس فى القيام بالثورة و حسب بل كذلك فى ضمان أن توجد ثورة شاملة . يمكن و يجب إطلاق العنان لغضب النساء إطلاقا تامّا كقوّة جبّارة من أجل الثورة البروليتارية . "
بوب أفاكيان ، جريدة " الثورة " عدد 84 ، 8 أفريل 2007
( " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته " ، 3:22 – هذا الكتاب متوفّر على الأنترنت باللغة العربيّة ، ترجمة شادي الشماوي ، و ذلك بمكتبة الحوار المتمدّن ) .

- " بطرق متعدّدة لا سيما بالنسبة للرجال ، قضيّة المرأة و ما إذا كنتم تبحثون عن القضاء التام على علاقات الملكية و العلاقات الإجتماعية القائمة و ما يتناسب معها من إيديولوجيا تستعبد النساء ( أو ربّما " جزء منهنّ فقط " ) مسألة محكّ فى صفوف المضطهَدين أنفسهم . إنّها خطّ تمايز بين " إرادة البقاء ضمن " أو " الخروج عن " : بين القتال من أجل وضع حدّ لكلّ الإضطهاد و الإستغلال – و تقسيم المجتمع ذاته إلى طبقات – و البحث فى آخر التحليل عن أن نكون جزءا من هذا . "
بوب أفاكيان ، جريدة " الثورة " عدد 158 ، 8 مارس 2009
( " الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته " ، 5:18 – هذا الكتاب متوفّر على الأنترنت باللغة العربيّة ، ترجمة شادي الشماوي ، و ذلك بمكتبة الحوار المتمدّن ) .

و مجادلين ضد منكرين آخرين لضرورة هذه الجبهة الحيويّة شيوعيّا و إستعجاليّتها ، خطّ قلمنا هذه الفقرات سنة 2015 :
" و نعلّق معيدين للأذهان حقيقة فاقعة مفادها أنّ إضطهاد نساء الطبقات الشعبية مركّب فى المستعمرات و أشباه المستعمرات فهو إضطهاد قومي و طبقي و جندري/ ذكوري أيضا و هذا الإضطهاد الأخير هو الذى يريد منّا صاحب الذهنية الذكورية أن نحجبه فى حين أنّه جبهة من الجبهات التى تستلزم العناية الأكيدة من البروليتاريا و تستلزم من الثوريين و الثوريات إنشاء الأطر التنظيمية خارج الحزب و داخله لرسم الخطّ و السياسات و البرامج و تكريسها عمليّا نحو دفع تحرير النساء كقوّة جبّارة من أجل الثورة، على كافة الأصعدة إلى أقصى درجة ممكنة فى كلّ لحظة من لحظات النضال الذى لا ينقطع و كلّ مراحل الثورة و قبلها و بعدها ، إلى بلوغ الشيوعية عالميّا .
صاحب الذهنية الذكورية شأنه فى ذلك شأن الكثيرين من المتبنّين للشيوعية قناعا و قولا و ليس فعلا يؤجلون النضال على هذه الجبهة الأساسية فى المجتمع ككلّ و حتى داخل الحزب الثوري ذاته و تنظيماته بدعوى التركيز على المسائل الأهمّ و المسائل الوطنية و الديمقراطية الأعمّ . وهو نتيجة لذلك لا يرى وجوب النضال ضد إضطهاد النساء داخل الأسرة مثلا و لا يرى حاجة لخوض النضال على الجبهة الإيديولوجية ضد العراقيل و التقاليد و العادات و الممارسات الذكورية التى تكرّس دونية المرأة . و النضال ضد إضطهاد النساء المركّب و بالمعنى الذى فسّرنا ليس " بديلا عن " تحرّر الشعب و إنّما هو جزء لا يتجزّا منه يكسر القيود و يطلق العنان للنساء كقوّة جبّارة من أجل الثورة .
و على الرغم من منتهى الأهمّية التى تكتسيها قضية المساواة و تحرير النساء بما هي مطلب ديمقراطي، فإنّ تحرير المرأة تحريرا ناجزا تاما و كلّيا من نير الإستغلال و الإضطهاد الذكوري و القومي و الطبقي لن يحصل ما لم يتمّ بلوغ الشيوعية عالميّا ذلك أنّ إضطهاد المرأة أساس من أسس المجتمعات الطبقية و حتى فى ظلّ الإشتراكية وهي مجتمع طبقي إنتقالي من الرأسمالية إلى الشيوعية ، يظلّ النضال من أجل التحرير التام للنساء واجب يتنزّل فى إطار النضال الشامل للتقدّم صوب الشيوعية و التصدّى للطريق الرأسمالي و ممثليه الذين يعملون وسعهم لإعادة تركيز الرأسمالية .
و قد دلّل ما جدّ فى الإتحاد السوفياتي بعد وفاة ستالين و هزيمة البروليتاريا أمام البرجوازية الجديدة و تغيير لون الحزب و الدولة من حزب و دولة بروليتاريين إلى حزب و دولة برجوازيين و ما جدّ فى الصين بعد إنقلاب 1976 و بلوغ التحريفية السلطة ما يعنى بلوغ البرجوازية السلطة و تحويل الصين الإشتراكية إلى صين رأسمالية ، على أنّه إذا أعيد تركيز الرأسمالية تنتكس قضيّة تحرير النساء و الإنسانية جمعاء و تتبخّر المكاسب المحقّقة للمرأة و يعاد إضطهاد النساء بشتّى الأساليب و بمختلف وجوهه . "
( النقطة الثالثة - تغييب النضال ضد إضطهاد نصف السماء/ النساء مرحليّا - من الفصل السادس من كتاب " حزب الكادحين الوطني الديمقراطي يشوّه الماركسية " ، مكتبة الحوار المتمدّن )

--------------------------------------------------------------------------------------------------
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------
مقدّمة عامة لثلاثيّة :

" حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم "

قبل قرن و بضعة عقود ، في خطابه على قبر رفيق دربه ، قال فرديريك إنجلز ، أحد مؤسّسي الشيوعيّة ، إنّ كارل ماركس كان قبل كلّ شيء ثوريّا . و اليوم ، من له عيون ليرى الحقيقة الماديّة الموضوعيّة دون نظّارات إنتهازية من أيّ صنف ، يلاحظ دون عناء كبير أنّه تمّ تشويه الماركسيّة / الشيوعيّة على نحو لم يسبق له مثيل ليس عربيّا فحسب بل عالميّا أيضا ذلك أنّه تحت ضغط الحملات الرجعيّة و الإمبريالية المناهضة للشيوعيّة و بالتواطؤ معها – ضمن أسباب كثيرة أخرى - ، أفرغت التحريفيّة و الدغمائيّة الشيوعية من مضمونها و روحها الثوريّين و حوّلتاها إلى عقيدة جامدة أو إلى عقيدة في خدمة الأنظمة و الطبقات السائدة . و قد صيّر الماركسيّون الزائفون الماركسية نزعة أو نزعات إصلاحيّة لا غير تساعد في تأبيد المجتمعات الطبقيّة و أحيانا إستخدموها في بلدان معيّنة وسيلة لحكم نظام إستغلالي و إضطهادي أو للمساهمة في حكم ذلك النظام الإستغلالي و الإضطهادي و الدفاع عنه دفاعا مستميتا بالغين حتّى إرتكاب جرائم قتل في حقّ الشيوعيّين الحقيقيّين.

بإختصار شديد ، بوسعنا أن ندرك بجلاء أنّ الشيوعيّة الزائفة أضحت مهيمنة على الحركة الشيوعيّة العالميّة ( و العربيّة جزء منها ) و أنّ من أوكد واجبات الشيوعيّين و الشيوعيّات الحقيقيّين خوض نضال بلا هوادة ضد التحريفيّة و الدغمائيّة و الإصلاحيّة – على أنّه لا يتعيّن نسيان مقاومة الأنظمة و تغيير عقول الناس و تنظيم القوى الثوريّة – قصد دحض و فضح الخطوط الإيديولوجيّة و السياسيّة الشيوعيّة الزائفة و التعريف بالشيوعيّة الحقيقيّة ، الشيوعيّة الثوريّة ماضيا و حاضرا و عيوننا على المستقبل و الهدف الأسمى للشيوعية ،ففي غياب النظريّة الشيوعية الثوريّة لن توجد حركة ثوريّة قادرة على تفسير العالم تفسيرا علميّا ماديّا جدليّا و تغييره تغييرا شيوعيّا ثوريّا . هذه حقيقة بديهيّة لن ينكرها إلاّ أعداء علم الشيوعيّة و خدم و أبواق دعاية القوى الرجعيّة و الإمبريالية و الإصلاحية .

و عليه ، يتنزّل عملنا هذا – هذه الثلاثيّة الجديدة – في هذا الإطار بالذات و نحن ننأى بأنفسنا عن الالمهاترات الفكريّة و التهجّم على الأشخاص فالصراع النظري الذى نخوض غماره لسنوات الان يركّز على أمّهات المسائل و القضايا الإيديولوجية و السياسيّة و نكرّس جدليّة الهدم و البناء بمعنى أنّنا نسعى جاهدين من جهة إلى تعرية الشيوعيّة الزائفة و من الجهة الخرى ، إلى شرح و نشر الشيوعية الحقيقيّة ، الشيوعيّة الثوريّة في أرقى تجلّياتها . و الشيوعيّة الثوريّة اليوم هي الشيوعيّة الجديدة ( الخلاصة الجديدة للشيوعية ) التي طوّرها بوب أفاكيان ، رئيس الحزب الشيوعى الثوريّ ، الولايات المتّحدة الأمريكيّة و نحن نتولّى المساهمة في التعريف ها و تطبيقها وهي منطلقنا في مشاريعنا النقديّة للخطوط الدغمائيّة و التحريفية و الإصلاحيّة لعدّة فرق متمركسة . و هذه الشيوعيّة الجديدة هي الإطار النظريّ الجديد للموجة / المرحلة الجديدة للثورة البروليتارية / الشيوعية العالميّة التي نتهت مرحلتها الأولى مع خسارة الصين الإشتراكية الماويّة و إعادة تركيز الرأسماليّة فيها سنة 1976 ، إثر وفاة ماو تسى تونغ و الإنقلاب التحريفي هناك و كانت هذه المرحلة قد بدأت مع كمونة باريس.

و تسلّط هذه الثلاثيّة الجديدة الضوء على الخطّ الإيديولوجي و السياسي للوطنيّين الديمقراطيّين – الوطد – مجرية حفريّات عميقة دون أن تكون شاملة بشكل كلّي و إن كانت كافية و شافية في تقديرنا – لتعرية حقيقة هؤلاء بتفرّعاتهم . و قد إستعدنا مصطلح حفريّات من عنوان ثلاثيّتنا السابقة المفردة للخطّ الإيديولوجي و السياسي لحزب العمّال التونسي ( " حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي لحزب العمّال [ البرجوازي ] التونسي ") لأنّنا نواصل ذات عمليّة النقد الماركسي لهذين التيّارين الدغمائيّين التحريفيّين الخوجيّين ( المفضوح : حزب العمّال التونسي؛ و المتستّر : الوطد ). و لأنّنا نسعى طاقتنا لأن يكون نقدنا هذا نقدا جذريّا بمعنى أن يطال جذور هذين الخطّين الخوجيّين فالنقد الذى لا ينال من جذور الدغمائيّة و التحريفيّة و الإصلاحية يظلّ سطحيّا بصفة أو أخرى و غير قادر على إجتثاثها أو حتّى إلحاق هزيمة نكراء بها . و في موضوع الحال ، توجّهنا إلى نقد وثيقتين مؤسّستين لهؤلاء - الوطد - و نقصد أوّلا الوثيقة البرنامجيّة ، " مشروع برنامج الوطنيّين الديمقراطيّين الماركسيّين – اللينينيّين " التي نشرنا نتائج إشتغالنا عليها منذ سنات ؛ و ثانيا ، وثيقة " هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا - لينينيّا ؟ " ( إعتمدنا النسخة الورقيّة و في ملاحق الكتاب الأوّل تجدون نسخة رقميّة نقدّمها بالإخراج الذى بلغتنا به ، دون أي تغيير ) التي يمثّل تفكيكها النقدي ركيزة كتابنا الأوّل . و طبعا لم نقف عند هذا الحدّ بل تتبّعنا هذا الخطّ الخوجيّ التستّر و تفرّعاته اليوم مسلّطين سياط النقد الماركسي على أهمّ وثائق مكوّنين أساسيّين من تفرّعاته رانا : " الحزب الوطني الدمقراطي الإشتراكي " و " الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوري ) الماركسي- اللينيني " فأفردنا لكلّ واحد منهما كتابا لنحصل في النهاية على ثلاثة كتب – ثلاثيّة .

و هذه الثلاثيّة ليست باكورة أعمالنا المخصّصة لنقد خطّ الوطنيّين الديمقراطيين - الوطد - و إنّما هي محطّة جديدة سبقتها أعمال يمكن أن نعدّها ثلاثيّة أخرى متشكّلة من كتاب " " الوطنيّون الديمقراطيون الماركسيّون - اللينينيّون " يحرّفون الماركسيّة - اللّينينيّة " و كتاب " حزب من الأحزاب الماركسية المزيّفة : الحزب الوطني الإشتراكي الثوري - الوطد - " و مقالات متفرّقة منها : " فى الردّ على الوطد - الحلقة الأولى " و " بؤس اليسار الإصلاحي التونسي : حزب العمّال التونسي و الحزب الوطني الإشتراكي الثوري – الوطد – نموذجا " و غيرها الموثّقة بأعداد " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " . ( و جميع هذه الأعمال متوفّرة للمطالعة و التنزيل من على موقع الحوار المتمدّن : صفحة ناظم الماوي و مكتبة الحوار المتمدّن ).

و نكتفى بهذا القدر من الكلام التمهيدي لعمليّة إبحار شيّقة في متن الكتب الثلاثة و لما لا لدراستها دراسة نقديّة ، و نمرّ مباشرة إلى التعرّف على محتويات هذه الثلاثيّة :


حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الأوّل )

في مهازل وثيقة " هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ " للوطنيّين الديمقراطيّين – الوطد -

الفصل الأوّل : تعليق مقتضب على تمهيد و خاتمة " البحث " المهزلة " : "هل يمكن ان نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ "

(1) تعليق مقتضب على تمهيد " البحث " المهزلة : "هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا - لينينيّا ؟ "
(2) تعليق مقتضب على خاتمة " البحث " المهزلة : "هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا - لينينيّا ؟ "

الفصل الثاني : إنكار حقيقة تطوير ماو تسى تونغ للجدليّة

(1) تطوير ماو تسى تونغ للجدلية : التناقض هو القانون الجوهري للديالكتيك و التغيّر الكمّى الى الكيفيّ و العكس تناقض و نفي النفي ليس قانونا مادياّ جدليّا
1- التناقض هو القانون الجوهري للديالكتيك
2- التغيّر الكمّى الى الكيفيّ و العكس تناقض
3- نفي النفي ليس قانونا مادياّ جدليّا
(2) الطرف الرئيسيّ و الطرف الثانويّ للتناقض تطوير ماويّ للجدليّة ينكره اللاأدريون
1- لاأدريون :
2- ينكرون جوهر الديالكتيك :
3- تصنيفات :
4 - حلول الجديد محلّ القديم :
5- التطبيقات العمليّة :
6- البرجوازية الوطنية :
7- " لتتفتح مائة زهرة " و " لتتنافس مائة مدرسة " :
الفصل الثالث : لخبطة فكريّة خوجيّة في فهم جوانب أخرى من الجدليّة

(1) قانون وحدة الأضداد هو قانون التناقض وماديّا جدليّا ، لا وجود لقانون " صراع الأضداد " الخوجيّ
1- مغالطة تحريفية :
2- تلاعب بكلام لينين :
3- وحدة الأضداد القانون الأساسي للديالكتيك :
4- التراكم الكمّي و التحوّل النوعي :
5- عن مظهر الوحدة فى التناقض :
6- تصحيح و إجابة :
7- ستالين و وحدة الأضداد :
(2) " إزدواج الواحد " مفهوم ماديّ جدلي ثوري و" جمع الإثنين فى واحد " مفهوم مثالي ميتافيزيقيّ رجعيّ
1- ملاحظتان :
2- أسلوب إنتهازي فى التعاطي مع الإستشهادات :
3- صراع على الجبهة الفلسفية : يلتقي الخوجيّون مع التحريفيّين الصينيّين فى مهاجمة " إزدواج الواحد " :
4-" جمع الإثنين فى واحد " يعنى دحض مفهوم الخلاصة :
5- التيّار الرجعي للتحريفيّة العالميّة :
(3) التطوّر اللولبيّ بين الفهم المادي الجدلي الماوي و الفهم الشكلي الدغمائي التحريفي الخوجي
1- مفاهيم مناهضة للينينيّة :
2- التطوّر اللولبي ماركسيا - لينينيا - ماويا :
أ - المجتمع الإشتراكي :
ب - الحزب الشوعي :
3- تطبيقات ماديّة جدليّة ماويّة للتطوّر اللولبيّ :
4 - التطوّر اللولبيّ و الجديد :
5- النموّ و التراجع :

الفصل الرابع : خزعبلات دغمائيّة تحريفيّة خوجيّة بصدد النقد و النقد الذاتي و صراع الخطّين

(1) النقد و النقد الذاتي و الطرد من الحزب بين الفهم المادي الجدلي الماوي و الفهم الدغمائي التحريفي الخوجي لأصحاب " هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ "
1- تضارب فى الأفكار ذو دلالة بالغة :

2- النقد و النقد الذاتي ماويّا :

3- الطريقة الجدليّة لتحقيق وحدة الحزب :

4- الإنضباط و الوحدة صلب الحزب :

5 - يجب التحلّى بالروح الثوريّة للسير ضد التيّار:

6- نقاوة الحزب :

7- إعادة التربية :

8- تعليق على "مقارنة بين بعض مواقف ماو و الموقف الماركسي في ما يخصّ المسائل الحزبية " :

(2) نظرية صراع الخطّين فى الحزب تطبيق لقانون التناقض الشامل لكافة الأشياء و الظواهر و السيرورات و تطوير لتحليل حياة الحزب و حركته
1- شمولية التناقض :
2- صراع الخطّين فى صفوف الحزب :
3- ستالين و صراع الخطّين :
4 - تعلاّت التنكّر لصراع الخطّين كحقيقة موضوعيّة :
5- تلاعب الخوجيّين المتستّرين هم كذلك بكلام لماو تسى تونغ :
6- الوحدة و التآكل :
7- السلم الإجتماعي المدّعى :
8- جديد الخوجيّين ليس شيوعيّا بل مناهضا لعلم الشيوعيّة !

الفصل الخامس : دحض خزعبلات الوطنيّين الديمقراطيّين أصحاب " هل يمكن أن نعتبر ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ " الخوجيّة المتستّرة حول الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى

1) دور " الحرس الأحمر " و الشباب عموما فى الثورة الثقافيّة البروليتاريّة الكبرى :
2) دور الطبقة العاملة فى الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
3) دور الحزب الشيوعي الصيني فى الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
4) دور الجيش فى الثورة الثقافية البرليتارية الكبرى :
5) " تركيز عبادة الشخصية " ليس موقف ماو تسي تونغ بل موقف التحريفيين :
6) نتائج الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى :
القيام بالثورة مع دفع الإنتاج :

الإنتقال من الرأسماليّة إلى الشيوعيّة يحتاج عدّة ثورات ثقافيّة بروليتاريّة كبرى لا ثورة واحدة :

كبرى هي الثورة الثقافية لأكثر من سبب :

ملحق : " الأشياء الإشتراكية الجديدة " :

الفصل السادس : الموقف الماويّ الثوريّ من مسألة ستالين مقابل الموقف الخوجي الدغمائي

(1) الرفيق ستالين ماركسي عظيم قام بأخطاء


مقدّمة

بصدد منهجية " الوطنيّين الديمقراطيّين الماركسيّين - اللينينيّين " الخوجيّة الدغمائيّة التحريفيّة :

الموقف الشيوعي الماوي :

1/ المجلد الخامس من مؤلفات ماو تسى تونغ المختارة :

الصراع الطبقي فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا

ماو ينقد أوجها أخرى من الخطّ التحريفيّ السوفياتيّ

2/ ثلاث وثائق تاريخيّة

" حول التجربة التاريخية لدكتاتورية الربوليتاريا " ( أفريل 1956)

" مرّة أخرى حول التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا "( ديسمبر 1957)

" حول مسألة ستالين " (1963)

(2) نضال ماو على رأس الشيوعييّن الصينيّين ضد التحريفيّة السوفياتيّة

1- ماو يبادر بدحض التحريفية السوفياتية :

2/ اعترافات حزب العمل الألباني بالمواقف الماركسية - اللينينية لماو:

عوضا عن الخاتمة
(3) نقد ل" جدول للمقارنة بين ماوتسى تونغ و ستالين حول السياسة المتبعة على مستوى داخلى و خارجي " ورد ب " هل يمكن إعتبار ماو تسى تونغ ماركسيّا – لينينيّا ؟ " " البحث " المهزلة

1)" دكتاتورية البروليتاريا و التعامل مع البرجوازية فى مرحلة الإشتراكية " :

2) " الثقافة و الإيديولوجيا فى مرحلة الإشتراكية " :

3) "العلاقة بالأممية البروليتارية ، بالأحزاب و بالحركات الثوريّة : الحركات الإشتراكيّة ، الحركات الوطنيّة فى العالم ".

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
مراجع و مصادر الكتاب الثالث
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الملاحق ( 4 )

الملحق الأوّل : قراءة فى مشروع برنامج الوطنيين الديمقراطيين الماركسيين - اللينينيين

الهويّة :

جوانب من المنهج :

حول العصر :

المسألة الوطنية فى عصر الامبريالية و الثورة الإشتراكية :

تحالفات الجبهة الوطنية :

الدولة البديلة :

الطريق الى السلطة السياسية :

الحزب الشيوعي :

الأمميّة :

التحريفية و انهيار الاتحاد السوفياتي :

التهجّم على الماويّة :

خاتمة :



الملحق الثاني : طليعة المستقبل ينبغى أن نكون !

1- الشيوعية ، لا الإشتراكية العلمية :
2- الشيوعية ، لا البلشفية :
3- طليعة المستقبل لتحرير الإنسانيّة لا محافظون على الماضى :
خاتمة :
الملحق الثالث : هـــل يمكن أن نعتبر ماو تسي تونغ ماركسيا لينينيا ؟
تخطيط البحث:
تمهيـــد
I / الجانب النظري لدى ماوتسي تونغ :
1/ قانون صراع الأضداد
2/ نظرية صراع الخطين في صلب الحزب الواحد
3/ ما الأساسي: وحدة الأضداد أم صراع الأضداد؟
4/ النقد والنقد الذاتي أم التطهير إزاء العناصر الانتهازية ؟
5/ الطابع المزدوج للشيء الواحد
II / الجانب العملي لدى ماوتسي تونغ :
1/ دكتاتورية الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء أم سلطة الطبقات الأربعة ؟
2/ حول التحالفات ومسألة البرجوازية الوطنية والوجهاء المستنيرين
3/ الثورة الثقافية : أهدافها الحقيقية : تركيز عبادة شخصية ماو وتوطيد سلطته
4/ نظرية العوالم الثلاثة : طمس للصراع الطبقي والنضال الوطني وتنكّر للتحليل الماركسي
III / مواقف ماو تسي تونغ من ستالين ومن التحريفيين في روسيا
IV/ مقولة شبه مستعمر شبه إقطاعي ليست ماوية في أصلها
V/ الخاتمة

الملحق الرابع : محتويات نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " /
من العدد 1 إلى العدد 43 – بقلم ناظم الماوي
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الثاني )

في نقد كتاب محمّد الكحلاوي ، " مئوية ثورة أكتوبر الإشتراكية 1917-2017 " إنطلاقا من الشيوعية الجديدة

و علاوة عن المقدّمة ، يبحث هذا الكتاب الثاني في المسائل التالية :

1- عنوان باهت يعكس مضمونا باهتا في جانبه الرئيسي
2- أهداف الكتاب : مغالطات بالجملة
3- منهج مثالي ميتافيزيقي مناقض للمادية الجدليّة
4- الشيوعية أم الإشتراكيّة ، شيوعيون أم إشتراكيّون ؟
5- تلاعب إنتهازي بتاريخ الصين الماويّة
6- الأممية البروليتاريّة و المؤتمر السابع للأممية الثالثة
7- التعاطى التحريفي مع الدين
8- لخبطة فكريّة و أخطاء معرفيّة
9- البديل الشيوعي الثوري الحقيقي : الخلاصة الجديدة للشيوعية أو الشوعية الجديدة
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
مصادر و مراجع الكتاب الثاني
------------------------------------------------------------------------------------
ملاحق الكتاب الثاني (7)
-1- الحزب الوطني الديمقراطي الإشتراكي وريث إنتهازيّة مؤسّسيه
-2- قراءة فى مشروع برنامج الوطنيين الديمقراطيّين الماركسيّين – اللينينيّين
-3- إلى الوطنيين الديمقراطيين -الوطد-: توضيحات لا بدّ منها بصدد التجربة الإشتراكية و طريق الثورة
-4- محتويات العدد 28 من " الماويّة : نظريّة و ممارسة " ، فضلا عن مقدّمة المترجم :
كتاب بوب أفاكيان ، " ماتت الشيوعية الزائفة ... عاشت الشيوعية الحقيقية ! "
-5- محتويات العدد 23 من " الماويّة : نظريّة و ممارسة " ، فضلا عن مقدّمة المرتجم :
كتاب ريموند لوتا ،" لا تعرفون ما تعتقدون أنّكم " تعرفون "... الثورة الشيوعية و الطريق الحقيقي للتحرير : تاريخها و مستقبلنا "
-6- موقع تولّى لسنوات نشر تقييم تجارب الإشتراكية و الدفاع عن المكاسب التي حقّقتها و الردّ على مشوّهينها وهو ثريّ جدّا بالمعلومات و المراجع : https://www.thisiscommunism.org
-7- محتويات نشريّة " لا حركة شيوعية ثوريّة دون ماويّة ! " / من العدد 1 إلى العدد 43 – بقلم ناظم الماوي
--------------------------------------------------------------------------

حفريّات في الخطّ الإيديولوجي والسياسي التحريفي و الإصلاحي
للوطنيّين الديمقراطيّين - الوطد - و تفرّعاتهم ( الكتاب الثالث )

في تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقراطي الثوري ( الوطد الثوريّ ) الماركسيّ – اللينينيّ و إصلاحيّته

و فضلا عن مقدّمته ، يتناول الكتاب الثالث بالنقاش نقاطا جوهريّة في الخطّ الإيديولوجي والسياسي ل " الوطد الثوري " :

-I دوس حزب " الوطد الثوريّ " لمستلزمات البحث العلمي :
1- الإستهانة بالمراجع و المصادر
2- تهرّب من الخوض في جميع تجارب الحركة الشيوعيّة العالميّة عدا التجربة السوفياتيّة
3- تداخل رهيب في المفاهيم

II- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " للينين و اللينينيّة :
1- تشويه تنظيرات لينين و ممارساته
2- تنكّر حزب " الوطد الثوري" لتطوير لينين للماركسيّة إلى مرحلة جديدة ، ثانية و أرقى
3- نظرة إحادية الجانب للينين – نظرة مناهضة للمادية الجدليّة
4- تشويه صلة ستالين بلينين
III- تشويه حزب " الوطد الثوريّ " لستالين :
1- غياب التقييم العلمي المادي الجدلي من منظور شيوعي ثوريّ لدى حزب " الوطد الثوريّ "
2- من الأخطاء البيّنة المرتكبة في ظلّ قيادة ستالين
3- حزب " الوطد الثوري " لم يفقه شيئا من الإنقلاب التحريفي على التجربة الإشتراكية السوفياتيّة و دروسه
4- كيف ننجز أفضل من التجربة السوفياتيّة ؟
IV- تلاعب حزب " الوطد الثوري " بإرث الأمميّة الثالثة :
1- هل يتبنّى هذا الحزب فعلا تعاليم الأمميّة الثالثة ؟
2- هل قيّم حزب " الوطد الثوريّ " تنظيرات و ممارسات الأمميّة الثالثة كما هو مطلوب ماركسيّا – لينينيّا ؟
V- كمونة باريس و الفهم الدغمائيّ التحرفيّ لحزب " الوطد الثوري " :
1- تصحيح معلومات تاريخيّة
2- اليوم لا يجب تحويل كمونة باريس إلى" نموذج لدولة الطبقة العاملة البديل التاريخي المستقبلي لدولة البرجوازية "
VI- تخريجات نظريّة دغمائيّة تحريفيّة لحزب " الوطد الثوري " المنتحل لصفة الماركسي – اللينيني :
1- بلشفيّة " الوطد الثوري " تشوّه الماركسيّة - اللينينيّة
2- الشيوعيّة و ليس الإشتراكية العلميّة
3- عن الفهم الدغمائي التحريفي للأممية البروليتاريّة لدي حزب " الوطد الثوريّ "
4- ما هذه " الماركسيّة – اللينينيّة غير المشبوهة بالتحريفيّة " ؟
-VII دغمائيّة و تحريفيّة حزب " الوطد الثوري " تتجلّى في معالجته لقضايا شيوعيّة حيويّة أخرى :
1- الصراع الطبقي و المنهج المادي الجدلي
2- عدم فهم حزب " الوطد الثوري " لدكتاتوريّة البروليتاريا و إنفصال الحركة الشيوعية عن الحكة العمّاليّة
3 - الديمقراطيّة في الفهم الدغمائي التحريفي لحزب " الوطد الثوري "
4– حزب " الوطد الثوري " و إنكار و تاجيل ضرورة النضال في سبيل تحرير المرأة من الآن إلى بلوغ الشيوعيّة
VIII- ملاحظات بشأن المنهج المثالي الميتافيزيقي لحزب " الوطد الثوري " :
1- تجليّات المثاليّة الميتافيزيقيّة المناهضة للماديّة الجدليّة
2- الحتميّة معادية للمادية الجدليّة
3- الأداتيّة لدي حزب " الوطد الثوري "
- خاتمة
مصادر و مراجع الكتاب الثالث
---------------------------------------
- ملحقان :
1- وثائق الحزب الوطني الديمقراطي – الوطد – الثوريّ الماركسي - اللينينيّ
2- محتويات أعداد " لا حركة شيوعيّة ثوريّة دون ماويّة ! "
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++