انعقاد المؤتمر الرابع عشر للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب


جهاد عقل
2021 / 9 / 4 - 10:14     


في ظلّ الظروف الصعبة التي عاشها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب خلال السنوات الأخيرة، خاصّة بعد الاعتداء على مقرّه وقصفه بالصواريخ من قبل قوى العدوان بداية الحرب على سوريا، مما يؤكد أن هذه القوى المعادية يقلقها وحدة العمال العرب ودورهم النضالي ليس فقط النقابي بل أيضًا الوطني كرأس حربة نضالية من أجل حرية أوطانها وشعوبها، هذا القصف الغاشم أدى إلى نقل مقر الاتحاد إلى العاصمة المصرية القاهرة ومواصلة نشاطه من هناك.



لكن الأمر لم يتوقّف على تدمير مقر الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في دمشق (تأسس في دمشق بتاريخ 24 آذار 1954)، بل قامت العديد من الجهات التابعة للدول الإمبريالية وفي مقدمتها الأمريكية وتحت شعار "الحرية النقابية" وغيرها من الوسائل في محاولة منها ليس فقط تحطيم وتدمير بناية ومقر الاتحاد، بل تدمير وحدته والتشكيك بدوره النضالي، مما أدى إلى خروج بعض النقابات أو تشكيل نقابات موازية، وتجفيف مصادر تمويله وغيرها من الخطوات التي أدت إلى ضعضعة قوّته إلى حد ما.



نعم كلّ هذه الخطوات أدّت إلى إرباك الاتحاد إلى حد ما، الا أن قيادته واصلت نشاطها، وعقدت مؤتمرها السابق – الثالث عشر أيام 17-19 مايو / أيّار 2016 في شرم الشيخ، ومنذ ذلك المؤتمر دأبت قيادته على العمل من أجل الخروج من الأزمة، وعقدت العديد من الاجتماعات "منذ منتصف العام الجاري بالقاهرة ودمشق، كانت اجتماعات ولقاءات مباشرة أو عبر "زووم" لقيادات وأعضاء الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، للاستعداد لعقد المؤتمر العام الرابع، حيث جرى فتح باب الترشح على منصب الأمين العام، وأغلق باب الترشح يوم 24-6-2021، تمهيدًا لانتخاب أمين عام جديد خلفًا للأمين الحالي"، كما كتب الناطق باسم الاتحاد الصحفي عبد الوهاب خضر وأضاف: "ويأتي المؤتمر العام الرابع عشر للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وسط تحديات كبيرة كما ألمحنا من قبل، ليس فقط الوضع الأمني والسياسي في المنطقة العربية وما تحتاجه من حركة عمالية موحدة ووطنية، تساند بلدانها في معارك مواجهة الإرهاب والإرهابيين، وليس فقط في مواجهة كل محاولات تدمير وتفكيك الوحدة النقابية والعمالية العربية وجرها ناحية التفكك والتمزق والتبعية لتنفيذ كافة المخططات الاستعمارية بجميع أنواعها، بل أيضًا للأوضاع المتردية اقتصاديًا واجتماعيًا والناجمة عن تداعيات فيروس كورونا الذي ضرب العالم في مقتل وفي القلب منه العمال ـ باعتبارهم الفئة الأكثر تأثّرًا وتأثيرًا في الأحداث.."، هذا بالإضافة إلى إجراء تعديلات على الدستور كي ينهض الاتحاد بنشاطاته وتقديم هذه الاقتراحات للمؤتمر الرابع عشر.



انعقاد المؤتمر الرابع عشر في الغردقة - مصر

وفق القرارات والاقتراحات التي جرى اتخاذها في الاجتماعات التحضيرية تقرر عقد المؤتمر الرابع عشر في فندق "سمرا باي" بمدينة الغردقة السياحية بالجمهورية العربية المصرية، والتي استضافت المؤتمر، يوم الإثنين 30 من شهر آب 2021، تحت شعار "قوّتنا في وحدتنا"، بحضور المندوبين والنقابيين من مختلف الدول العربية بما فيها وفد اتحاد عمال فلسطين برئاسة النقابي عبد القادر عبد الله، بالإضافة إلى وفود من منظمات عربية وعالمية ومنهم: محمد سعفان وزير القوى العاملة المصرية وفايز المطيري، مدير عام منظمة العمل العربية، وغسان غصن، الأمين العام للاتحاد الدولي للعمال العرب، ومحمد أبو زيد، ممثل منظمة الوحدة النقابية الأفريقية، واندا انستانسكي، ممثل الاتحاد العالمي للنقابات، وحنا فيرفا، ممثل اتحاد نقابات بيلاروسيا.

في الجلسة الافتتاحية قام أعضاء المؤتمر بإنشاد "نشيد العمال" العرب، ومن ثم إقرار جدول الأعمال ولجان المؤتمر وفق الدستور بما في ذلك بند انتخابات قيادة الاتحاد الدولي للعمال العرب للدورة القادمة ومدتها خمس سنوات. كما جرى تقديم تقارير من الأمانة العامة وغيرها من القضايا الدستورية.



قدّم تحية الدولة المضيفة وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان في كلمة مطولة تناول فيها مختلف القضايا الاقتصادية والنقابية والسياسية محليًا وعربيًا وقال: "يشرفني دائمًا أن أكون اليوم بين هذه الكوكبة من القيادات النقابية الممثلة للعمال العرب على المستوى العربي، ليس فقط كوزير للقوى العاملة، لكن كأحد أبناء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الذي قضيت فيه سنوات عديدة منذ أن بدأت عملي النقابي منذ ما يزيد عن الثلاثين عامًا، وأتشرف دومًا بانتمائي إليه، وأعلم جيدًا حجم التحديات التي يواجهها، والجهد الذي يبذله زملائي النقابيين من أجل مصلحة العمال والمحافظة على حقوقهم".



وأضاف: "العمال العرب يشكلون 90% من الشعوب العربية، لذا فإننا عندما نخاطب المنظمات النقابية العمالية، فإننا نخاطب شعوب العالم العربي كلها، وندعوهم إلى التكاتف وتحقيق الوحدة العربية التي نحن بحاجة شديدة إليها؛ لاستعادة الكيان العربي بكل قوته، رافعين شعار الاتحاد -قوتنا في وحدتنا-، لمواجهة التفكك والتعددية العشوائية"، معربًا عن أمانيه أن يحقق هذا الاتحاد الدولي في دورته الجديدة حياة أفضل للعمال، ورفع مستوى معيشتهم، وضمان حق العمل وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي لهم، فضلاً عن توحيد التشريعات العمالية التي تخص العمال العرب على المستوى العربي، متابعًا: "أحب أن أؤكد على عدة نقاط مهمة وهي أن القضية الفلسطينية تأتي في صدارة اهتمامات مصر (حكومة وأصحاب أعمال وعمال)، وأن موقف مصر سيظل ثابتًا للوصول إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية".



فوضى الحراك النقابي وإدانة التدخل الأمريكي بالشؤون العربية

من جهته قال رئيس المؤتمر والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر في كلمته: "إن الساحة النقابية العربية لازالت تشهد ما يمكن أن نطلق عليه «فوضى الحراك النقابي» موضحًا: «حيث نشهد إنشاء النقابات المستقلة والاتحادات والائتلافات النقابية في موقع العمل الواحد، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار غير منضبط لهذه الكيانات، ويلقي بظلال سلبية على وحدة العمال، ويزيد من تشرذمهم وتمزقهم، ومن هنا جاء شعار مؤتمرنا هذا (قوتنا في وحدتنا)".



وأضاف: "الوضع النقابي العربي لا يزال غير مستقر، وقد يحتاج إلى بعض الوقت حتى ترسو سفينته على بر الأمان، وعدم الاستقرار الأمني والسياسي الذي تشهده بعض الدول العربية له تداعياته على الأوضاع النقابية، ليس لارتباط الحركات النقابية بالأنظمة السابقة أو اللاحقة، لكن بسبب غياب أو عدم اعتماد قوانين العمل الجديدة وقوانين التنظيم النقابي التي تلاحق وتواجه تداعيات هذه المرحلة التي نعيشها، وتحتاج إلى تفعيل دور أطراف العمل الثلاث، العمال وأصحاب العمل والحكومات، عن طريق منظمة العمل العربية".



كما عبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني بقوله: "الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وهو يتابع بكل الأسى والمرارة ما يحيط بالأمة العربية من مؤامرات فإنه يجدد دعمه ومساندته للشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله البطولي لاسترداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". كما أكد المراغي على تضامن عمال مصر مع شعوب سوريا وليبيا والعراق والصومال والسودان ولبنان، ودانَ رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر التدخلات الأمريكية في الشؤون العربية بدعوى نشر الديمقراطية أو ما يسمى بمحاربة الإرهاب، أو إعادة هيكلة المنطقة وبناء ما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد"، واعتبارها مجرد دعوات مشبوهة تستهدف الهيمنة على المنطقة العربية وتعزيز السيطرة على ثرواتها، بما يتلاءم والمصالح الأمريكية – الإسرائيلية.



تضامن عربي ودولي

في كلماتهم عبّر العديد من ضيوف المؤتمر عن تقديرهم وتضامنهم مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب حيث قال فايز المطيري، مدير منظمة العمل العربية: "الاتحاد الدولي لنقابات العمال دافع عن قضايا الطبقة العاملة في كل المحافل عن قضايا الطبقة العاملة"، مؤكدًا أن الاتحاد "قادر على مواجهة التحديات التي تواجه العمال العرب من بينها جائحة فيروس كورونا وارتفاع نسبة البطالة".

كما وأشاد بجهود غسان غصن، الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، على مدار الخمس سنوات الماضية، مؤكدًا على ضرورة التعاون بين النقابات العمالية لتحقيق مصلحة العمال ومواجهة التحديات كافة.

وفي تحيتها قالت ممثلة الاتحاد العالمي لنقابات العمال أند انتستاسكي، إن جائحة كورونا أدت إلى فقدان 28 مليون وظيفة خلال عام 2021 وحده، كما تجاوزت البطالة على الصعيد العالمي نسبة الـ10%، مؤكدة أن جميع دول العالم تضررت بشكل كبير من وباء فيروس كورونا.



وأشارت القائدة النقابية انتستاسكي إلى أنه في الآونة الأخيرة هاجمت مجموعات تقدم نفسها على أنها نقابات عمالية، على الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، في حين أنها تدعم خطط الإمبريالية في المنطقة، مشددة على ضرورة أن يواصل اتحاد نقابات العمال عرب نضاله، مؤكدة بقولها: "سنواصل العمل سويًا من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، أن اتحاد النقابات العالمي على استعداد لتمهيد الطريق للقضايا العربية العادلة في كل ركن من أركان العالم، مشددة على دعمها القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".





انتخاب الأمين العام ورئيس المجلس المركزي للاتحاد الدولي

سبق وترشح لمنصب أمين عام المؤتمر كلاً من النقابي السوري جمال قادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية وستار دنبوس رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق، وبعد أن قرر المرشح العراقي سحب ترشيحه، جرى انتخاب النقابي جمال قادري رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال سورية أمينًا عامًا للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب للسنوات الخمس المقبلة وستار دنبوس رئيس اتحاد عمال العراق نائبًا للأمين العام.



وألقى النقابي جمال قادري بعد انتخابه كلمة أعرب خلالها عن شكره لثقة المؤتمر فيه مشيرًا إلى التحديات التي تواجه العمال العرب ومنها الحقوق والحريات النقابية، وكذلك تحديات البطالة والتشغيل وآثار فيروس كورونا على الطبقة العاملة، وكذلك تحدي الإرهاب الأسود الذي استهدف العمال في مواقع إنتاجهم خاصة في سوريا، إضافة إلى تحديات الاحتلال الصهيوني وممارساته ضد العمال العرب.



وقال: "إن كل هذه التحديات تجعلنا لا بد أن نرتقي إلى حجمها ونبحث عن حلول ومواجهة". وتحدث عن التحديات التي واجهت الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب والتي عمل فيها الأمين العام السابق غسان غصن والأمانة ووجه لهم الشكر والتقدير، لافتًا إلى أن "الكل مسؤول عن الإيجابيات والسلبيات". ودعا الجميع إلى العمل على تقوية الاتحاد الدولي في إطار عمل جماعي.



وأكد على ان انعقاد المؤتمر في هذه الظروف الاستثنائية، على مختلف الصعد، له أهمية. وأنهى كلمته مشدّدًا على أهمية تعزيز الدور التاريخي العروبي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، شاكرًا لاتحاد عمال مصر استضافته الكريمة لأعمال المؤتمر والجهود التي يبذلها الزملاء النقابيون المصريون في سبيل إنجاحه.



وانتخب المؤتمر النقابي جبالي محمد المراغي رئيس اتحاد عمال مصر رئيسًا للمجلس المركزي للاتحاد الدولي ويوسف عبد الكريم رئيس اتحاد عمال السودان نائبًا للرئيس، وأحمد العنزي رئيس اتحاد عمال الكويت نائباً للرئيس. كما انتخب المؤتمر ممثلًا عن كل منظمة قطرية إلى عضوية الأمانة العامة التي تضم 16 نقابيًا وانتخب النقابي المصري محمد جبران أمينًا مساعدًا لشؤون الاتحادات المهنية العربية للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وبدر العزمي من الكويت أمينًا عامًا مساعدًا.



//قرارات المؤتمر عودة إلى سوريا



أصدر المؤتمر بيانًا ختاميًا تضمن:



- تعديلات دستورية مهمة أقرّها المؤتمر باتجاه إعطاء المرونة واللامركزية في عمل الاتحاد وعصرنة وتطوير وترشيق أساليب العمل استجابة لمتغيرات أكثر من نصف قرن من الزمن.

- مقر الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب دمشق، ولا تفرغ للقيادات النقابية الجديدة تيسيرًا وتسهيلاً للعمل.

- ادانة الارهاب ووجوب مكافحته، بما فيه الارهاب الاقتصادي المتمثل بالحصار الاقتصادي والعقوبات الجائرة التي تفرضها الدول الكبرى تحقيقًا لأجندتها.

- مقاربة التحديات التي تواجه العمال العرب في كافة أقطارهم بما فيها تحديات الفقر والبطالة والتهميش إضافة إلى تحديات الإغلاق والإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

- إدانة التصرفات العنصرية لسلطات الاحتلال الصهيوني بحق العمال العرب في فلسطين والجولان وكافة الأراضي العربية المحتلة.

- حملة للتوعية بمخاطر الإرهاب واتباع سياسات تثقيفية تمنع الشباب من الوقوع في براثنه.

- دعم خطط التنمية المستدامة، وزيادة الإنتاجية في كافة الاقطار العربية.

- تعزيز حضور المنظمات النقابية العربية في أوساط جماهيرها ومحاكاة قضاياهم وتحقيق تطلعاتهم.

- الانفتاح على التكتلات النقابية الإقليمية والدولية لخلق تفاهم مشترك حول كافة القضايا والتحديات التي تواجه امتنا العربية.

- دعوة إلى التعاون البناء بين الشركاء -أطراف عملية الانتاج العرب- حكومات وأرباب العمل والعمال لرسم سياسات تنموية تحقق طموحات العمال أو تحسن أوضاعهم وتؤمن فرص عمل للقضاء على البطالة في كافة اقطار الوطن العربي.

- تفعيل التنسيق والتعاون مع كافة الاتحادات الصديقة والتكتلات النقابية لدعم القضايا العربية وقضايا العمال العرب.

- إيلاء موضوع الصحة والسلامة المهنية الاهتمام اللازم من الحكومات للتخفيف من حوادث العمل.

- تفعيل المعهد العربي للدراسات العمالية في دمشق واطلاق برامج تدريب وتأهيل نقابية وعمالية واسعة.

- إدانة الارهاب بكل مسمياته وأشكاله وتوجيه التحية لكل القوى الشريفة التي تناهضه وخصوصًا الشعب والعمال والجيش والقيادة السورية.





ليته كان بيننا

عندما تابعت التحضيرات للمؤتمر وانعقاده وقراراته خاصة انتخاب النقابي السوري جمال قادري وقرار إعادة مكاتب الاتحاد إلى مقره التاريخي في دمشق، تمنيت لو كان معنا وقرأ هذا التقرير الرفيق الراحل محمد نفاع، الذي كان أول من سيتصل بي لتأكيد غبطته لهذا القرار الذي يحمل في طياته الكثير، خاصة فشل المشروع الإمبريالي – الصهيوني لتدمير سوريا الدولة والشعب.



النقابي جمال قادري في سطور:

ولد بتاريخ 16/2/1961، في دمشق، نائب في البرلمان السوري وحاصل على إجازة في الاقتصاد. شغل منصب عضو لجنة نقابية في مصرف سوريا المركزي بين عامي 1992-1997. كان رئيس نقابة عمال المصارف والتجارة والتأمين والأعمال المالية في دمشق بين عامي 2000-2002، وقبل ذلك كان عضوًا في النقابة ذاتها بين عامي 1997-2000. كما شغل منصب رئيس اتحاد عمال دمشق بين 2002-2013، ورئيس الملتقى الدولي للتضامن مع عمال سوريا عام2015. وكان أمين حزب البعث في دمشق بين عامي 2013-2015، وتم انتخابه بعدها رئيسًا لاتحاد نقابات العمال في سوريا.