على هامش اللقاء الحواري مع المناضل حمه الهمامي الذي اثثته قناة التاسعة بتاريخ 18/12/2020


عمران مختار حاضري
2020 / 12 / 23 - 15:35     

على هامش الحلقة الحوارية مع المناضل حمه الهمامي التي اثثتها قناة التاسعة بتاريخ 18/12/2020 :
* باعتقادي الشخصي كان منتظرا أن يعقد مثل هذا اللقاء الحواري في ظل استفحال ألازمة و توسع رقعة الاحتجاجات الشعبية و تكثف وتيرة المطالبة بإسقاط المنظومة الفاشلة و تشكل "مبادرة وطنية لتصحيح مسار الثورة" و فيما كان واضحاً من طريقة إدارة الحوار الغير موضوعية و الحاقدة المتحاملة من سياسيي و إعلاميي الصدفة الذين تستحي الكلمات من ذكر أسمائهم أن المستهدف الحقيقي من هكذا أسلوب ليس حمه الهمامي وانما اليسار ككل و بخاصة الأطياف المنتصرة للثورة و تصحيح مسارها و للشعب و مطالبه... و بكل موضوعية ، بعيداً عن المبايعات العاطفية نجح حمه بما مكنته مساحة الحوار بالرد على كافة الأسئلة رغم ضيق الوقت و التشويش و محاولات الإرباك فيما أخفق محاوروه في محاولات بخس الثورة و تقزيم دور اليسار و التسويق للحوار و الاصلاح من الداخل بدلا عن الشارع والاحتجاج بهدف "التكيف مع المنظومة المتهالكة و محاولات إنعاشها"... !!!

* اليسار الوطني التقدمي الناهض و الديموقراطي الثوري أكبر من أن تطاله ارباكات و تشويهات اليمين النيوليبرالي بسياسييه و جوقته الإعلامية الموجهة، مهما كانت نواقصه و اخطاؤه... !
* اليسار حتى وإن خسر بعض المعارك و المحطات الإنتخابية يبقى الأفضل في الماضي و الحاضر والمستقبل و ليس في وارد المقارنة القيمية إنسانيا و نضاليا و أخلاقيا مع اليمين النيوليبرالي بمختلف تمثلاته من الاسلامويين و الحداثويين الزائفين المتمترسين وراء " شرعية صندوق انتخابي" ملوث بالمال السياسي الفاسد و المنصات الالكترونية المشبوهة و المطعون في شرعية العملية الانتخابية أصلا...! ( أنظر تقرير دائرة المحاسبات حول العملية الانتخابية الأخيرة 2019)... و الذين بحكم نشوتهم الانتخابوية تلك و قصورهم الفكري والسياسي لم يدرك هؤلاء و ماكنتهم الإعلامية المضللة مهما أدعوا من قدرة على تزييف الواقع و تلويث العقول أن الثورة لم تنته بل بدأت للتو ... ولا يمكن أن يبتلعها الصندوق و لن يكون هناك استقرار ولن يهدأ الشعب إلا بتحقيق مطالبه الاقتصادية والاجتماعية التي ثار من أجلها أساساً ... وأن الشعب لا يملك ترف النزول إلى الشارع بل تحركه الأزمة الطاحنة و أوضاعه المعيشية المزرية التي لم يعد يحتمل التعايش معها... و أن الثورة هي بالمحصلة إعلان عن فشل المنظومة الحاكمة في الاستمرار في الحكم و عن رفض الجماهير الشعبية ، المطلق للوضع القائم وأن الثورة حقيقة عيانية و لن يجدي نفعا لا الحوارات والتسويات و الترقيعات و السقوف المنخفضة و محاولات الإرباك و التقليل من قيمتها و من قيمة اليسار المنتصر لها... لأن المنظومة الحاكمة بحكم حفاظها على نفس الخيارات القديمة المتازمة و منوال تنموي رث تبعي ريعي خدمي بنكي ، هي في مأزق حقيقي و لا تملك أي من الحلول لمطالب الجماهير المنتفضة... !
* من النادر جداً إن كنت منتميا إلى اليسار بصفة عامة و اليسار الوطني المناضل و الديموطيي الثوري بصفة خاصة و لم ينلك شرف تهمة "التطرف" و التشويه و "الانبتات" و التكفير و غيرها من الافتراءات و النعوت الحاقدة ، من المنظومة اليمينية في السلطة أو في البرلمان أو ابواقها ، طالما أن الإنحياز للقيم الإنسانية الراقية صفة لا و لم يقدر اليمين نيلها على مر العصور... لذلك يكون عادة اليساري عرضة من فاقدي السند المعرفي و الأخلاق الإنسانية الراقية، للازدراء و التشويه من الاقزام و الازلام و قطعان الجهل المقدس و صراع الهويات القاتلة و الإعلام الملحق بمنظومة الحكم الفاشلة... الذين يعانون مرض فوبيا اليسار خاصة لما تكون ممنهجة و موغلة في الازدراء و الافتراء و مشيطنة لكل من يدعم الاحتجاجات الشعبية و ينخرط في الثورة و يسعى إلى تاطيرها و تنظيمها و السعي إلى توجيه طاقة الاحتجاجات صوب التغيير الجذري المنشود شعبيا... !
و "الصفر فاصل" في دورة انتخابية لها أسبابها الذاتية و الموضوعية و منها المتعلقة بنزاهة و شفافية العملية الانتخابية...لكن تبقى أفضل و اسمى ! ... و ليست في وارد المقارنة مع صفر في الوطنية و السيادة و النضال و الأخلاق و الإنحياز إلى الشعب و ثورته و غيرها من القيم التي لا ولن يدرك اليمين بمختلف تمثلاته شرف نيلها... ! و مهما بلغت درجة تجييش ابواقكم لن تستطيعوا أبدا
إقناع الجماهير المنتفضة، بطمأنينة الركود و البؤس بدل التمرد و مغامرة الرفاهية و بعسل العبودية العصرية المر بدل حنظل الحرية والعدالة الاجتماعية الحلو... !

19/12/2020