الصراع الاستعماري بين الصين اللاشعبية والولايات المتحدة الأمريكية


فلاح أمين الرهيمي
2020 / 10 / 21 - 13:54     

ربما يستغرب القارئ الكريم من وصف الصين اللاشعبية بالاستعمارية الجديدة وهذا التصرف والسلوك لا يدعو للاستغراب والإعجاب وإنما الحقيقة هي التي نستنبط منها الوقائع من خلال استعراض سياستها التي تعتبر أخطر من سياسة أمريكا لأن الولايات المتحدة الأمريكية معروفة من سياستها وطبيعتها الاستعمارية ومن خلال نظام الحكم الرأسمالي الذي يسود نظام الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال سلوكها وتصرفاتها واستخدامها منظمات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها في فرض أخطبوطها الاستعماري الاقتصادي كما أنها تعلن شكل نظامها الرأسمالي والضغط على الشعوب بتطبيق النظم الليبرالية مثل العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة .. يقول المفكر الكبير سلامة موسى : (لص داخل البيت أخطر من عشرة لصوص خارج البيت) الولايات المتحدة تمثل اللصوص العشرة لأنها معروفة لدى جميع شعوب العالم وحكوماتها .. أما الصين الذي يمثل الآن اللص المخفي تحت عباءته الشيوعية داخل بيوت كثيرة تخدع الشعوب بسمعتها الماضية والمتخفية الآن تحت عباءة الحزب الشيوعي الصيني التي تخدع به كثير من الدول النامية والفقيرة .. الصين اللاشعبية كانت دولة في منظومة الدول الشيوعية وهي متخفية الآن بلباس نظام للحزب الشيوعي الصيني وكما هو معروف قبل تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار المنظومة الاشتراكية كانت هذه الدول الشيوعية تقدم المساعدات للدول المحتلة من قبل الدول الاستعمارية جميع الوسائل النضالية بما فيها الأسلحة من أجل الانتفاض والثورة على الدول الاستعمارية من أجل التحرر منها وكذلك تقدم المساعدات إلى الدول المتحررة من الاستعمار والدول النامية من أجل إضعاف كفة الدول الاستعمارية لأن ذلك يؤدي إلى إضعاف كفة الدول الاستعمارية من خلال حرمانها من الأسواق في الدول المستعمَرَة التي أصبحت سوق لتصريف ما تنتجه الصناعة الاستعمارية والحرمان الآخر من استغلال ثرواتها المعدنية والزراعية من الدول المستعمَرَة التي تحصلها الدول الاستعمارية كمواد أولية رخيصة لصناعتها وتقوم الدول الاشتراكية بتقديم المساعدات لهذه الدول المتحررة والنامية بالمصانع والخبراء والفنيين من أجل بناء صناعة وزارعة تكتفي منها ذاتياً وبهذه الطريقة تضعف كفة الدول الاستعمارية من خلال حرمانها من المواد الأولية الرخيصة وأسواق الدول المحتلة سابقاً مما يؤدي بالرأسمال في الدول الاستعمارية إلى إغلاق مصانعها وتسريح العمال العاملين فيها مما يؤدي إلى قيام ثورة عمالية ضد الدول الرأسمالية وبما أن الدول الاستعمارية تعتمد وارداتها المالية من الضرائب على المنتجات للمصانع العائدة إلى رأس المال مما يؤدي إلى حرمان الدول من العائدات المالية ويؤدي ذلك إلى الأزمات القاتلة في تلك الدول وإسقاطها من قبل العمال المسرحين من المصانع المغلقة وجماهير شعوبها، الصين اللاشعبية أدخلت تحويرات سياسية واقتصادية واجتماعية بتحويل الاقتصاد الصيني إلى شركات تحت إشراف وسياسة الحزب الشيوعي الصيني الذي انحرف عن الفكر الماركسي – اللينيني وأصبح اسم على مسمى لخديعة الشعوب والسيطرة عليها وتوجهه عناصر من البورجوازيين الطفيليين وعملاء الشركات الصينية وأصبحت الصين اللاشعبية متخفية تحت عباءة الشيوعية التي يختبئ تحتها اللص الذي يدخل البيوت من أوسع أبوابها فأغرقت أسواقها بالسلع والبضائع من الإبرة حتى السيارة وكذلك بيع الأسلحة لهذه الدول مما يسبب إلى خلق حروب وزعزعة مناطقها مما أدى إلى إغلاق المصانع والمؤسسات وحتى الورش الحرفية الصناعية للدول النامية لعدم استطاعتها من منافسة السلع والبضائع الصينية من حيث السعر والنوعية وهي الآن دخلت في صراع وخلاف ومنافسة مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل الاستحواذ على الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا مما أثار الخوف لدى الأمم المتحدة من عودة الحرب الباردة إلى الساحة الدولية كما أثار الخوف من حرب نووية بينهما وبين الولايات المتحدة الأمريكية.