اصرارهم على العيش في الاوهام كارثة!


سهيل قبلان
2020 / 3 / 14 - 17:07     

يصر حكام اسرائيل على ان يكونوا عبيد الاوهام ومنها انهم شعب الله المختار ومن حقهم التعامل مع الاخرين وخاصة الجيران وفي مقدمتهم الفلسطيني باستهتار ولا يستحقون الحياة باحترام وكرامة واستقلالية, ويصرون على التغني بسلوكيات واهداف وقيم ودمامل وبثور العنصرية والاحتلال والاستيطان,يصرون يوميا وفي توجههم الى المستقبل على ان يفتح الموت ابوابه ليس للاجساد فقط وانما لجمالية الافكار والمشاعر والارواح والقيم الجميلة والسلوكيات الاجمل والبرامج البناءة ولتحويل الاعراس والافراح الى مآتم واحزان واتراح وكوارث ومصائب ولثياب العيد للاطفال الصغار ولقصص حبهم الجميل للالعاب واللهو والمرح الى احلام واوهام ومستحيل من المستحيلات, يصرون على ان تفتح الحياة ابوابها لعسف القيد والحقد العنصري والتحريض الارعن البشع اللامحدود لقتل العرب وكانهم حشرات وذباب والتاكيد ان اليوم الذي يقتل فيه عربي من غزة هو يوم مشهود وجميل وحلو, ويفرحون باليتم للاطفال وللاحزان في اكبر عدد من البيوت وللتشريد العلني لاهلها خاصة بعد هدمها وتحويلها الى انقاض, ورغم حفاظ الفلسطينيين على سمو وجمالية اخلاقهم وضمائرهم رغم انهم الضحية, ورغم ما تعرضوا ويتعرضون له من جرائم وممارسات وحشية, الا انهم لم يقتلوا الاطفال اليهود ولم يدكوا عمدا المدارس والمستشفيات والحوانيت في اسرائيل, كما فعل نتن ياهو وزمرته في قطاع غزة وعمدا ورغم ذلك يصرون في اسرائيل على وصفهم بالارهابيين والمخربين ولا يستحقون الحياة, يصرون على الانطلاق من قاعدة تقول ان حب البقاء يستلزم الدوس والاعتداء على حقوق الغير ويرفضون تذويت الحقيقة الساطعة التي يطلقها الشعب الفلسطيني وكل ما في ارضه مخاطبا المحتلين قائلا: انا حقيقة ناصعة وساطعة وبارزة ولا يمكن دحضها والتنكر لها وتجاهلها, انا حقيقة وخير ما تعملونه هو الاعتراف بها وليس مواصلة تجاهلها والسير وفق مقولة غولدة مئير في حينه, اين هو الشعب الفلسطيني, نعم, انا حقيقة ساطعة ورفضكم العناق للحقيقة والاعتراف بها يدخلكم الى عالم الاوهام والشر والسيئات والنوايا الخبيثة, وعليكم تذويت الحقيقة ان ما تجمعه الاحلام تفرقه اليقظة فالرؤساء والملوك والامراء والوزراء العرب والتشرذم العربي والفلسطيني ليسوا ابديين, وان المتامل في تموجات اخضرار المروج والتلال والشجر والكروم والحواكير ليس كالمتامل في الجفاف والقفر والصحارى والمستمتع بالنفايات واكوام القمامة والهياكل العظمية, نعم لقد آن الاوان لكي يتخلى حكام اسرائيل عن احلامهم الكارثية الهدامة وعن فحيحهم وزئيرهم وعوائهم وازيزهم وضغائنهم واحقادهم الهدامة وان يتعلموا الكلام والحب والاحاسيس والسلوك والنوايا من خرير النهر وحفيف الاوراق وهديل الحمام وتغريد البلابل وعليهم ان يدركوا ان الحياة فردوس بابه الفكر الجميل والشعور الانساني الاجمل والقلب البشري العاشق لبراءة الاطفال وروعة احلامهم, نعم ان الحقيقة الساطعة تقول ان حكام اسرائيل بسياستهم الكارثية والعنصرية وفي موازاتها عدم القضاء على التشرذم الفلسطيني كليا ونهائيا وجعله من المحرمات فانهم يصبغون وجه المحبة والفجر وضياء القمر والنجوم بالصلصال والوحل والقار والزفتة,واذا كان الفلسطينيون خرجوا وهرولوا الى الشوارع مبتهجين فرحين بوقف اطلاق النار وبالتالي وقف هدم البيوت ووقف القتل وزرع الدمار, وبصمودهم الشامخ امام همجية ووحشية الة الدمار الاسرائيلية ومشاعر عقلية قادتها, فكان على الاسرائيليين وانطلاقا من النزعة الانسانية الخروج الى الشوارع مبتهجين فرحين لان قادتهم وجنودهم وطائراتهم ودباباتهم توقفوا عن اقتراف الجرائم ضد الانسان والشجر والحجر والتراب, والى الضغط على قادتهم وخاصة العسكريين لتذويت الحقيقة الراسخة والساطعة انهم طالما نبذوا السلام ومتطلباته وطالما داسوا على مكارم الاخلاق واولها الصدق وعلى حسن الجوار, فانهم لن يحظوا بالاحترام الانساني ولن يعيشوا في حضن السلام, وطالما لم يستوعبوا ويذوتوا افكار واقوال ومواقف الانسان اليهودي الشيوعي الاممي النائب دوف حنين ورفاقه ورفيقاته اليهود والعرب في الحزب والجبهة ستظل الدولة على شفا الهاوية ومستنقع العداءات والحروب والعنصرية, ودوف حنين ورفيقاته عشاق الحياة جميلة ويزداد جمالها وسعادتها في حضن السلام الدافئ والامن المضمون من التحاور وجها لوجه بالالسن والقلوب والعقول بواقعية ونوايا حسنة, وليس بالاصغاء الى اوهام واكاذيب واحقاد وضغائن نتن ياهو وليبرمان وزمرتهما العاشقة للموت والشر والاحقاد, واذا كان صحيحا ما اعلنه الرئيس الفلسطيني من ان نتنياهو وافق على دولة فلسطينية في حدود(1967) فاسراع حكام اسرائيل لتنفيذ ما رفضوه ويرفضونه اليوم, فان ذلك اكبر واجمل هدية عاشقة للحياة, لان ما يرفضونه اليوم سيضطرون الى تنفيذه مستقبلا وهذه حتمية تاريخية فليذوتوها.