مجرد بقاء الفلسطيني حيا فهو جريمة في نظر الاحتلال


سهيل قبلان
2020 / 3 / 11 - 17:58     

دعي حكام إسرائيل انهم يريدون السلام والسؤال الذي ينتصب هنا هو: أي سلام ومع من؟ وبناء على الواقع يريدون سلام الفارس والفرس, قبيح الوجه والمضمون والاهداف والذي يريد ان يظل الشعب الفلسطيني قطيعا يسير بناء على توجيهات الراعي, وفي اعتقادي قبل ان يحققوا السلام مع الشعب الفلسطيني ليحققوه أولا وقبل كل شيء مع نفوسهم هم, لان تحقيق السلام مع نفوسهم معناه التخلي عن أوهام واحلام ارض إسرائيل الكبرى وعن الاحتلال المتواصل منذ (5/6/1967) وعن نهج العربدة والحروب والبقاء كلب حراسة للامبريالية الامريكية لان الإصرار على نهج الاحتلال والبقاء كلب حراسة للامبريالية ولاهداف الاحتلال معناه الإصرار على إبقاء القبر مفتوحا لابتلاع الضحايا ولابتلاع القيم الإنسانية الجميلة وحسن الجوار والجمالية الإنسانية وحب الحياة وقدسيتها والكرامة الإنسانية وتشويه الطفولة ودوس البراءة الإنسانية وبالمقابل تعميق وإبراز الأحقاد والكراهية والشر غير ابهين لما يتمخض عن ذلك من نتائج سيئة في كافة المجالات, ومن ضحايا سياسة نهج العربدة والقوة والتمسك بالاحتلال ومعاداة قيم الحياة الجميلة والقيم الإنسانية الجميلة, الضمير وباعدام حكام اسرائيل للضمير علانية وتباهيهم بذلك يمارسون وعلانية سياسة تتميز بلا انسانيتها وباجحافها ضد الفلسطينيين وضد الجماهير اليهودية المسحوقة ورغم ما اقترفته الحكومات الإسرائيلية من مجازر على مدى عقود ضد الفلسطيني فان ما يغيظها هو انه يرفض الانحناء ويصر على اثبات حضوره العملاق, وفيما يصر الإسرائيلي على الامتداد في مستنقعات العنصرية والجريمة والفساد والاستعلاء يصر الفلسطيني على الامتداد في العائلة الإنسانية الدولية كاصحاب حق وقضية آن لها ان تجد حلها والمعروف والذي آن له ودون تأجيل او تاتاة او رفض كامل ان يرى النور ورغم كل ما تحملوه ولا يزالون من الام وعذاب ومعاناة واضطهاد وحصار فانهم يعملون يوميا على توطيد الارتباط بالتفاؤل بان اليوم الذي سيتحرر فيه الوطن من الاحتلال ومن الاستيطان ومن الغريب ومن التشرذم لا بد قادم, يبادر الإسرائيلي المحتل والعنصري الى استخدام ابشع الوسائل الممارسات لقتل الحلم والإصرار والتفاؤل والشموخ, ومعروف الفصل الحاضر هو الذي يقول الغد ويرسمه وفعلهم في إسرائيل يؤكد ان الغد سيكون كارثة مجسدة بتكثيف الاستيطان, فلذلك ان الأرض تنادي أهلها الشرعيين بصوت هادر داعيه إياهم الى تعميق الوحدة لترضى عنهم بتخليصها من الاحتلال وموبقاته وقواعده العسكرية والاستيطانية وهمجيته, خاصة ان قادته يصرون على نهج يعتمد الهدم والبطش والقتل وسلاحه انهاء وقتل واخماد صوت الحياة, وحقيقة هي ان غاية الفلسطيني هي التحرر من الاحتلال والوصول الى الحرية والاستقلال, وهو صامد ودائم ومستمر في الحياة لانه مليء بالأرض والتراب والحجر والشجر والكرامة وكل ذلك مليء به ويرسم صورة للاحتلال بممارسته ابتداء من الترحيل الى عدم التورع عن تحويل صدور وعيون واجساد الأطفال الى اهداف للرصاص القاتل خاصة أطفال الحجارة, الى رفض الاحتلال للشعب الفلسطيني ان يحيا بكرامة كاي شعب, لا يريده الاحتلال ان يتعلم فلم يتورع عن مهاجمة واقتحام مدارس وجامعات وروضات أطفال, وان لا يبني البيوت فيهدم المنازل, لا يريده ان يتوحد مع ارضه وكرامته وتاريخه واستقلاله وتحرره من مستنقع الاحتلال, وهو بجنوده المدججين بالاحقاد والعنصرية والاستهتار بالفلسطيني وبه وعلى مدى التاريخ معروف بصورته البشعة وخاصة الانياب والمخالب البارزة, والمتجسدة بممارسات ابشع واشنع وافظع واولها احتلال ارض الغير وممارساته واضحة وتحمل العنف والبطش والهدم والقتل والحصار والتنكيل بالبشر من الطفل حتى الكهل والمداهمات للبيوت في أي وقت وحب الدماء نازفة وحب التدمير ورؤية الأنقاض والرقص على أشلاء الموتى وانقاض المنازل واقتلاع الأشجار, ورغم كل تلك الممارسات واستمراريتها ووحشيتها لم يركع الفلسطيني لذلك يصر الاحتلال الهمجي على قتل وانهاء الفلسطيني كمخرب لا يستحق الحياة, وبممارساته المختلفة التي تزرع الالام والاحزان والمعاناة في اكبر عدد ممكن من البيوت وعدم التورع عن هدمها او اجبار أصحابها على هدمها بحجة البناء غير المرخص يؤكد انه لا يريد الفرح والبهجة والسرور وراحة البال للفلسطيني ورغم ذلك يلومه لانه يرفض نهج الاحتلال وممارساته وأهدافه وسياسته ويقاومها ولا نستغرب ان يتقدم قادة إسرائيل ومن كافة الأحزاب السلطوية والداعمة لها او الدائرة في فلكها يدينون فيه الفلسطيني لبقائه حيا ففي نظرهم مجرد بقاء الفلسطيني على قيد الحياة ويمارس حياته كانسان هو جريمة, معتبرين مجرد وجوده وحضوره وممارساته لحياته خطرا على امن الدولة , وكذلك مجرد إصراره على التفاؤل مجسدا بان دولته قادمة لا محالة ومعتبرا الاحتلال خطرا يجب الحذر منه وتلافيه ورفضه كليا, ويشهد الواقع على ان سطوة الممارسات الهمجية الاحتلالية امتدت من زيادة الاستيطان وزعرانه وأهدافه الهدامة الى اقتحام المدارس والمؤسسات المدنية والدينية والمحتل نفسه فرض على الفلسطيني ان يكون واقعه مسكونا دائما بحالات المقاومة والتحدي والنضال والمجابهة, ولأنه لم يتخل عن ذلك اعتبره المحتل إرهابيا ومخربا وفرض عليه ان يعيش حالة المقاومة والمجابهة ولأنه يعيشها وينفذها اعتبره قادة الاحتلال مخربا وارهابيا, والفلسطيني الحبيب لارضه ودولته القادمة لا محالة كالفجر هو الفلسطيني المقاوم المليء بكل ما في المجابهة والإصرار على الصمود والرسوخ والثبات لانه يتواصل مع روعة العشق لوطنه المشوه بالاحتلال والمستوطنات وحواجزه وممارساته ليزيلها يزداد حبه وتضحيته واستعداده للاستشهاد ليعيده جميلا محررا مستقلا, ولأنه يصر على ان تظل كرومه وحقوله وحواكيره خضراء كالامل في قلبه يسعى الاحتلال من خلال مستوطنيه بالذات الى اقتلاع الأشجار وخاصة الزيتون والحمضيات وتخريب المزروعات لانها تشكل خطرا على الامن ولا نستبعد ان يسعوا الى إزالة التلال والجبال والمروج لانها ابتهجت وفرحت بالشهداء الذين رووا الأرض بدمائهم مؤكدين باستشهادهم بان الفجر قادم لا محالة وكذلك ضد الورود من زنبق وريحان لانها بتفتحها وضحكها للشمس تتحدى الاحتلال ودباباته ومجنزراته التي رغم مرورها عليها ظلت الورود تضحك بالفجر القادم مع الدولة وذلك يشكل خطرا على الامن الإسرائيلي فالازهار دليل على التفاؤل وذلك يشكل خطرا على الامن الإسرائيلي فالازهار دليل على التفاؤل والامل, ولان الفلسطيني يعيش حالة تطلع دائم لا يفتر الى الشمس والغد والحرية والتحرر من الاحتلال والخلاص من المعاناه والظلم فهو إرهابي, من هنا يا أيها الفلسطيني وخاصة في ذكرى حرب حزيران العدوانية ان تقتل التشرذم وتنبذه لانه وصمة عار في جبينك.